باقى زكى يوسف

باقى زكى يوسف!

المغرب اليوم -

باقى زكى يوسف

بقلم : د.أسامة الغزالي حرب

هل يمكن لنا نحن المصريين، خاصة أبناء جيلى الذين كانوا فى عنفوان شبابهم لحظة الهزيمة المهينة فى عام 1967... أن ينسوا الأبطال العظام الذين صنعوا النصر الكبير فى 1973 . أقول هذا بمناسبة رحيل الضابط المهندس اللواء «باقى زكى يوسف ياقوت» صاحب فكرة تفتيت خط بارليف (الذى بناه الإسرائيليون على طول الضفة الشرقية لقناة السويس) بمضخات المياه، والذى وافته المنية السبت الماضى 23 يونيو عن عمر يناهز الثمانية والثمانين. إن وفاة هذا البطل المصرى وقصة دوره فى حرب أكتوبر تثير لدى أكثر من خاطر، أولها دلالتها على الأجواء التى سادت فى مصر بعد الهزيمة، عقب رفض الشعب المصرى تنحى جمال عبد الناصر فى 9و10 يونيو 1967 والتى جرت على الفور فى أعقابها عملية إعادة بناء القوات المسلحة، بعد التخلص من العناصر الفاسدة وتلك التى كانت مسئولة عن الهزيمة. كانت فترة مجيدة انشغل فيها الجميع بقيادة عبد الناصر نفسه للإعداد لمحو عار الهزيمة حتى رحيله فى 1970، ثم استمرت بعد ذلك فى عهد السادات. تلك أجواء سهلت استجابة القيادات لفكرة غير مألوفة لضابط صغير اسمه باقى زكى يوسف. ثانيا، يشير اسم باقى زكي، إلى إسهام عشرات من كبار الضباط المسيحيين فى المعركة جنبا إلى جنب مع أشقائهم المسلمين مثل اللواء شفيق مترى سدراك، واللواء فؤاد عزيز، واللواء طيار مدحت لبيب صادق والعميد نعيم وهبة واللواء ثابت إقلاديوس... وغيرهم كثيرون وردت أسماؤهم فى كتابات الجمسى وجمال حماد عن حرب أكتوبر. ثالثا، تثير قصة باقى زكى لدى فكرة أو قيمة «الإبداع»! creativity فى كل مجالات حياتنا الفكرية العلمية والأدبية، فبدون القدرة على الإبداع وتشجيع الإبداع فى كل المجالات لا يمكن تصور أى تقدم حقيقي، وكل محاولة لرفض الإبداع تحت أى مسمى أو مبرر هى حجر على التقدم والتطور، هى حرب على الحياة نفسها! تحية لذكرى باقى زكى يوسف وفكرته المبدعة!

المصدر : جريدة الأهرام

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باقى زكى يوسف باقى زكى يوسف



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - المغرب اليوم

GMT 15:25 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية
المغرب اليوم - رفض واسع لدعوة نتنياهو لتشكيل حكومة وحدة وطنية

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 08:14 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

ترامب يحسم الجدل بشأن منح إيران 300 مليار دولار

GMT 02:10 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

نيوزيلندا تتقدم على منتخب مصر بهدف في الشوط الأول
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib