بقلم : د.أسامة الغزالي حرب
بالرغم من أن الأحداث والقضايا، التى توجب الاهتمام بها ومتابعتها، لدى كاتب العمود الصحفى اليومى...، كثيرة ومتنوعة وشاملة، إلا أن هناك وقائعا أو أحداثا يومية طارئة، قد يشغل بعضها الرأى العام يالرغم من بساطتها أو هامشيتها... أعتقد أنها تستحق التعليق عليها! وربما كانت الواقعة التى جرت يوم الجمعة الماضى (7/8) فى أحد المراكز التجارية الكبيرة بمدينة 6 أكتوبر، غرب القاهرة، ينطبق عليها ذلك التوصف ..لماذا؟ لأنها تلقى الضوء فى تقديرى على مظاهر سلبية فى الثقافة العامة السائدة، خاصة الثقافة الدينية. فوفقا لما نبهنى إليه عمود الزميل الفاضل، جارى على يمين تلك الصفحة، الأستاذ أحمد عبدالتواب يوم أمس (11/8) فقد... «أرادت إحدى السيدات أن تقوم بالصلاة فى داخل قاعة مطعم ذلك المركز، وعندما طلب منها مدير المطعم أن تصلى فى القاعة المخصصة للصلاة الموجودة على بعد 50 مترا فقط ...رفضت ذلك» ! «..الواقعة بسيطة للغاية، وكان يمكن أن تنتهى عند إصرار السيدة على الصلاة فى مكانها كما تريد ( فلن يقوم المدير بمنعها بالقوة مثلا..!) المدهش والمثير للتساؤل بعد ذلك، هو قيام السيدة الفاضلة برواية وترويج الواقعة على «الفيس بوك»...؟ معبرة عن غضبها من تصرف المدير معها، على نحو ذكرنى بالحديث النبوى «هلك المتنطعون» ...أى المتجاوزين للحدود فى أقوالهم وأفعالهم تمسحا فى الدين! (وما أدراك أيضا ما الفيس بوك وأخواته من مواقع التواصل الاجتماعى التى صارت هى الشبكة غير الرسمية الفعلية للاتصال). وكانت نتيجة ذلك النشر أن أصاب الفزع صاحب المطعم، الذى بادر بفصل «مدير المطعم» المسكين، خوفا على سمعة مطعمه ..! غير أن الواقعة تظل تثير لدى سؤالا بسيطا ملحا..لماذا الاهتمام بنشرها أصلا..؟ وتحميلها بما لا تحتمله من تعليقات وأقاويل ...وأخيرا فإننى على الأقل أتمنى على صاحب المطعم العفو عن المدير المسكين، الذى فقد مصدر رزقه! الفلك