الأسد الذى انتهى قطة

الأسد الذى انتهى قطة

المغرب اليوم -

الأسد الذى انتهى قطة

بقلم: سليمان جودة

الحسنة الوحيدة فى اتفاق الولايات المتحدة الأمريكية مع إيران، أنه أذل بنيامين نتنياهو، رئيس حكومة التطرف فى تل أبيب، كما لم يعرف إذلالاً فى حياته السياسية كلها من قبل.


الإذلال الذى ألحقه الاتفاق بهذا المجرم لا حدود له، وما تنشره الصحافة الإسرائيلية هذه الأيام أقوى دليل عليه. فهى تسخر منه طول الوقت، وتمسح به الأرض فى كل صباح، وتكتب عنه ما يُمرّغ أنفه فى التراب باستمرار.

صحيفة «معاريف» على سبيل المثال، وهى من الصحف الإسرائيلية المهمة، كتبت تقول بالبنط العريض إن صوته كان عند بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران مثل زئير أسد، ثم انتهى عند وقفها مثل مواء قطة !.. وما قالته «معاريف» ليس سوى مثال من بين أمثلة.


كان نتنياهو قد بدأ الحرب على إيران باعتبارها جبهة من ثمانى جبهات عاش يحارب عليها، وعاش يقول ذلك للناخبين الإسرائيليين ليعيدوا التصويت له فى كل سباق انتخابى، وكان انتقاله من جبهة إلى جبهة نوعًا من الهروب إلى الأمام، وكان يعرف أن توقف الحرب على الجبهات الثمانى معناه بدء الحساب والمساءلة له فى الداخل.


وكان قد ذهب إلى الحرب على إيران طريقًا للفوز فى السباق الانتخابى المقبل، ولكن لأن المكر السيئ لا يحيق إلا بأهله، فإن الحرب التى أوقفها الاتفاق تبدو فى هذه اللحظة وكأنها نهايته، أو كأنها الإعدام السياسى له، أو كأنها آخر عهد له برئاسة الحكومة فى تل أبيب.


يحاول التملص من قبضة ترمب فلا يستطيع، ويحاول إفساد الاتفاق بأى شكل فيتلقى التحذير من الرئيس الأمريكى من وراء التحذير، ويصله الإنذار من وراء الإنذار. ولأنه يعرف طبيعة ترامب الهوجاء، ويعرف أن ساكن البيت الأبيض لا يتورع عن فعل أى شىء مع أى شخص، فإنه يبتلع لسانه ولا يملك إلا أن يسكت !.. كان ولا يزال أطول رؤساء الحكومات الإسرائيلية بقاءً فى السلطة، فلم يحدث أن بقى واحد منهم كل هذه السنين التى بقيها هو فى السلطة، وبمَنْ فى ذلك ديڤيد بن جوريون نفسه، أحد مؤسسى إسرائيل وأول رئيس حكومة فيها.


كان يجهز نفسه ليواصل البقاء فى السباق الانتخابى المقبل، ولكن هذا السباق سيشهد فى الغالب ذهابه إلى البيت أو إلى السجن، وإذا ذهب إلى البيت فسوف يكون السجن هو التالى، وسوف يكون ذلك انتقامًا سماويًا لكل غزاوى وكل فلسطينى على السواء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسد الذى انتهى قطة الأسد الذى انتهى قطة



GMT 04:11 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

الموت رغماً عنهم

GMT 04:10 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

ماذا نريد؟

GMT 04:10 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

نفحات من جبران خليل جبران

GMT 04:06 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

مذكرة التفاهم الأميركي ــ الإيراني ولبنان

GMT 04:05 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

الإسرائيليون يعترفون: لقد خسرنا

GMT 03:57 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

التشهير ليس حرية تعبير!

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - المغرب اليوم
المغرب اليوم - حسين فهمي يكشف أسباب عدم مشاركته في ثورة 25 يناير

GMT 19:34 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

مصدر إيراني مطلع لا اتفاق نهائيا حتى الآن

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 17:54 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib