من أساطير الأوَّلين للآخرين

من أساطير الأوَّلين للآخرين

المغرب اليوم -

من أساطير الأوَّلين للآخرين

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

لكلّ أمةٍ أساطيرُها، ولكلّ حقبةٍ خرافاتُها، ولكلّ أساطيرَ وخرافاتٍ أنصارٌ خالدون وأعداءٌ دائمون، وبينهما فِئامٌ حائرونَ أو مستمتعون.

الأساطيرُ والخرافات مادةٌ خصبة للفنون والخيال مثل الروايات والموسيقى والدراما والمسرح والرسم، وهي ثروة بالنسبةِ لعلوم النفس والاجتماع والإناسة (أنثروبولوجيا) وربَّما حتى في تفسير بعض الأحداثِ التاريخية القديمة.

حتى في العصرِ الحديث، بل حتى في الدولة الأولى في العالم، أميركا، ثمة أساطيرُ حديثة وعصرية، وهي ظاهرةُ أو أسطورةُ زوارِ الفضاء الخارجيين.

ظاهرةُ «الإليانز» مثيرةٌ لجنون السينما والروايات، لكن الأمر لم يقف عند هذا الحد، بل وصل لمستويات متابعة وتصديق «جادة».

في مقابلة أخيرة، قالَ الرئيسُ الأميركي الأسبق باراك أوباما، إنَّه يعتقد بوجود كائنات فضائية، لكنَّه لم يرَ دليلاً مباشراً عليها. وخلال حديث إعلامي مع صانع المحتوى بريان تايلر كوهين، أشار أوباما إلى أنَّها ليست محتجزة في المنطقة 51 ولا توجد منشأة سريَّة تحت الأرض، إلا إذا كانت هناك مؤامرةٌ ضخمةٌ أُخفيت حتى عن رئيسِ الولايات المتحدة.

تخيَّل أن يضعَ رئيس أميركي احتماليةَ وجودِ ورصد كائنات فضائية بشكل سري والحكومة أو حكومة الحكومة العميقة تعرف ذلك وتنكره، يضعه بصفته احتمالاً وارداً؟!

ليس هذا وحسب، حتى خرافات المنطقة السرية 51 والجدار الجليدي العظيم والأنفاق السّرية في القطب الشمالي المؤدية لعالم باطني في جوفِ الأرض... كلّ ذلك ارتبط بخرافاتِ العصر الرقمي الجديد.

ما فرق ذاك عن أساطير الأولين عن الغيلان والعفاريت والكواكب السيارة ذاتِ الرّوح والأثر على مصائر الناس؟!

هذا برهان حي متجدّد على أنَّ الإنسان مهما بلغ انكشاف العالم أمامه، وتقلص مساحة الخيال، لديه القدرة على اختراع مساحات خيال جديدة في عزّ ازدهار عصر «غوغل إيرث» و«ستارلينك»؟!

ومعنى ذلك أيضاً أن الإنسان لا يعيش دون خيال، وهو خيال حميدٌ إن كانَ في مجال الفنون أو ما يساعد العلومَ الإنسانيةَ أو يحفّز الخيالَ العلميَّ لاستباق الزمن... غير ذاك هو «حديث خرافة» يا أم عمرو.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من أساطير الأوَّلين للآخرين من أساطير الأوَّلين للآخرين



GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

إيمان الباني تنتظر مولودها الثاني وتلهم المتابعين بإطلالاتها العصرية

أنقرة ـ المغرب اليوم

GMT 01:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مانشستر سيتي يقترب من ضم أيوب بوعدي بعقد حتى 2031

GMT 20:30 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

عقوبات بريطانية جديدة على روسيا

GMT 02:53 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إيلون ماسك يصبح أول تريليونير في العالم

GMT 05:37 2026 الخميس ,18 حزيران / يونيو

تيم كوك يكشف عن توجه لرفع أسعار منتجات "أبل"

GMT 04:01 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

ماسك يستهدف جمع 86 مليار دولار من طرح "سبيس إكس"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib