عدو الآثار 6
الدبيبة يحذر من استهداف المنشآت النفطية بالطائرات المسيرة ويؤكد محاسبة المسؤولين عن الهجمات سنتكوم تعلن استهداف سفينة في مضيق هرمز بزعم انتهاك الحصار الأمريكي على إيران الحرس الثوري الإيراني يلوّح بنقل العمليات إلى أراضي خصومه وسط تصاعد التوتر مع واشنطن فلسطين تحذر مجلس الأمن من مخاطر الضم والتهجير وتطالب بتحرك دولي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي مقتل وإصابة 16 شخصا في هجوم حوثي على سفينة بباب المندب منظمة العفو الدولية تنتقد أحكام الإعدام بحق بشار وماهر الأسد وتطالب بإلغاء المحاكمات الغيابية وعقوبة الإعدام الأهلي يحسم مصير إمام عاشور ويغلق الباب أمام رحيله في الميركاتو الصيفي جوليان ألفاريز يثور غضبًا ويهدد بالتصعيد للرحيل عن أتلتيكو مدريد والانضمام إلى برشلونة مانشستر سيتي يعلن رحيل كالفين فيليبس إلى شيفيلد يونايتد على سبيل الإعارة مجددًا مسيرة مجهولة تربك حركة الطيران في مطار هانوفر الألماني وتعليق الإقلاع والهبوط مؤقتًا
أخر الأخبار

عدو الآثار (6)

المغرب اليوم -

عدو الآثار 6

زاهي حواس
بقلم : زاهي حواس

حضرتُ العديد من المؤتمرات السياحية والعلمية فى دول مختلفة، وكانت تُقام على هامش هذه المؤتمرات ندوات ومحاضرات عن السياحة والآثار. وكنت ألقى دائمًا محاضرة بعنوان «السياحة عدوٌّ للآثار»، والتى كانت تلقى اهتمامًا وترحيبًا كبيرين من منظمى المؤتمرات السياحية العالمية. ومؤخراً شاركت اجتماعًا نظمته إحدى المنظمات السياحية العالمية، بدعوة من السيد شريف فتحى، وزير السياحة والآثار، على متن باخرة سياحية بدأت رحلتها من العين السخنة حتى الإسكندرية، حضر الاجتماع عدد كبير من المهتمين بالسياحة والآثار. وقد أجبت خلال الاجتماع على العديد من الأسئلة التى قدمها أحد المذيعين العالميين.

ومن أهم إيجابيات الندوات التى أُقيمت خلال تلك الرحلة البحرية أن مدير منظمة السياحة أصدر تعليماته للسيدة كوستانزا مانفريدى بإجراء عدة لقاءات عن بعد معى، بهدف التعرف على الكيفية التى يمكن من خلالها للمنظمة أن تسهم فى الحفاظ على الآثار، ليس فى مصر فقط، بل فى العالم كله. وأقوم الآن بإعداد تقرير لعرضه على المنظمة، وأعتقد أنه من الضرورى أن تقوم بدور حقيقى فى هذا المجال. الاستثمارفي مصر

ومن أهم الخطوات التى يمكن أن تقوم بها منظمة السياحة العالمية إعداد بيان شامل بالمواقع الأثرية المسجلة على خريطة السياحة العالمية، إلى جانب وضع برامج تدريبية للعاملين فى مجال الآثار والسياحة، لتعريفهم بكيفية الحفاظ على المواقع الأثرية، وفى الوقت نفسه ترسيخ الإيمان بأن السياحة تُعد من أهم مصادر الدخل القومى. ومن دونها لن تكون هناك موارد كافية لإقامة مشروعات الترميم والصيانة والتطوير. وخير مثال على ذلك ما حدث خلال انتشار وباء كوفيد-١٩، من توقف لحركة السياحة، وبالتالى انعدام الإيرادات التى تعتمد عليها الدول فى تنفيذ مشروعات الحفاظ على آثارها. ولذلك، فلا بد من تشجيع السياحة، وفى الوقت نفسه حماية الآثار من الآثار السلبية التى قد تنتج عن السياحة المكثفة وغير المنظمة.

وبداية، يجب على أن أقدم دعمًا كاملًا لوزير السياحة والآثار، السيد شريف فتحى، لأن الجمع بين قطاعى السياحة والآثار فى وزارة واحدة يفرض ضرورة التنسيق الدائم بينهما، خاصة أن السياحة المكثفة قد تمثل خطرًا شديدًا على المقابر والمواقع الأثرية.

ومن الأمثلة الواضحة على ذلك الأفواج السياحية الكبيرة التى تصل إلى شرم الشيخ والغردقة، ثم تتجه مباشرة إلى وادى الملوك فى الأقصر. وقد شاهدت الأمر نفسه فى مناطق أثرية أخرى على مستوى العالم، حيث تدخل أعداد هائلة من الزوار إلى أماكن مغلقة، مثل المقابر والمعابد.

وينتج عن دخول هذه الأفواج ارتفاع درجات الحرارة ونسب الرطوبة داخل المقابر، كما تتفاعل أنفاس الزوار مع الجدران والأسطح الأثرية، فتتحول الرطوبة إلى أملاح تؤدى بمرور الوقت إلى تقشر المناظر والألوان، وقد تتسبب فى إحداث أضرار خطيرة بالنقوش الموجودة على الجدران. ولقد واجهنا هذه المشكلة عندما كنا نعمل داخل الهرم الأكبر بالجيزة، إذ كانت الأملاح عالقة على جدران البهو العظيم، بالإضافة إلى الكتابات التى تركها بعض الزوار داخل الهرم، وهى كتابات تشوه الأثر وتسىء إليه.
وقد قمنا فى ذلك الوقت، وعلى مدار ثلاث سنوات، بالتعاون مع جامعة القاهرة، بإعداد مشروع متكامل للحفاظ على مقابر وادى الملوك، ولكن من المؤسف أن هذا المشروع لم يُنفذ بالصورة التى كنا نأملها.

ومن أخطر أعداء الآثار أيضًا عدم وعى بعض السائحين بكيفية التعامل مع المواقع الأثرية. فهناك من يحاول لمس الجدران أو النقوش، وقد يحمل أحد الزوار حقيبة على كتفه ولا يبالى بأن تحتك حقيبته بجدران المقبرة أو بالمناظر الموجودة عليها. وهناك أيضًا من يصر على لمس المناظر والنقوش بيده، وهو ما يؤدى إلى إتلاف الألوان الموجودة على الجدران، خاصة مع تكرار الأمر آلاف المرات.

ومن الأمور المؤسفة كذلك أن بعض الدول تسمح بحركة السيارات والحافلات السياحية بالقرب من المواقع الأثرية، بل قد تسمح بدخول عربات داخل بعض المناطق الحساسة، وهو أمر يجب منعه، لأن عوادم السيارات والاهتزازات الناتجة عن حركة المركبات تمثل خطرًا على الآثار. كذلك توجد مشروعات تقام داخل المواقع الأثرية أو بجوارها، سواء كانت مشروعات خدمية أو سياحية، وقد يكون لها تأثير سلبى فى الموقع، خاصة إذا لم تُنفذ وفق دراسة علمية دقيقة. ومن هذه المشروعات إنشاء الطرق، ومواقف السيارات، وخطوط الصرف الصحى، ودورات المياه، وأعمدة الكهرباء، وكلها يمكن أن تؤثر فى الصورة البانورامية للموقع الأثرى وفى طبيعته التاريخية.

وقد حدث بالفعل أن أُنشئت طرق ومبانٍ قريبة من بعض المواقع، مما أدى إلى زيادة المخاطر التى تهدد الآثار. لذلك يجب أن يكون هناك تخطيط مسبق ودقيق، بحيث تُقام الطرق الآلية ومواقف السيارات والمبانى الخدمية بعيدًا عن المواقع الأثرية، مع توفير وسائل نقل صغيرة وصديقة للبيئة لنقل الزوار إلى داخل المنطقة.

وتُعد مصر من أوائل الدول التى فكرت جديًا فى حماية الآثار من الأضرار الناتجة عن السياحة. ففى منطقة الأهرامات قمنا بإغلاق الهرم الأكبر أمام الزيارة لمدة عام كامل، وبدأ المرممون فى إزالة الأملاح العالقة على الجدران، وكذلك إزالة الكتابات التى تركها الزوار. وبعد ذلك، قامت شركة ألمانية بتصميم نظام خاص لتنظيف الفتحات التى يطلق عليها البعض «فتحات التهوية»، والتى يبلغ قطر الواحدة منها نحو عشرين سنتيمترًا. وقد تم إدخال روبوت داخل هذه الفتحات لتنظيفها، ثم وُضعت مروحة أمام إحدى الفتحات من الخارج، تعمل على دفع الهواء النقى من الخارج إلى الداخل وتحسين التهوية داخل الهرم، وسوف نستكمل فى المقال القادم بإذن الله تعالى الآثار السلبية للسياحة على الآثار وكيفية مواجهتها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عدو الآثار 6 عدو الآثار 6



GMT 23:45 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

الولادة الذهبية

GMT 23:36 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

أوطان أم مِللٌ ونِحل؟!

GMT 23:35 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

«اتفاقية مكة»... استقرار لموازين القوى

GMT 23:31 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

تسليم السلاح

GMT 23:30 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

المكانة لا تصنعها المظاهر

GMT 23:28 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

مسارح الحرب والسلام!!

GMT 23:23 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

ابنة الداعية لا ترتدي الحجاب!!

GMT 23:21 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

جددنا الخطاب؟ (1)

فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 19:27 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

المغرب يوضح سبب عدم إقامة صلاة الكسوف
المغرب اليوم - المغرب يوضح سبب عدم إقامة صلاة الكسوف

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib