ترك الأطفال يكتشفون الأشياء لوحدهم يساعدهم في الاعتماد على النفس
آخر تحديث GMT 12:55:43
المغرب اليوم -

ترك الأطفال يكتشفون الأشياء لوحدهم يساعدهم في الاعتماد على النفس

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ترك الأطفال يكتشفون الأشياء لوحدهم يساعدهم في الاعتماد على النفس

الأطفال
القاهرة ـ المغرب اليوم

عندما كان طفلي الأول لا يزال رضيعا ، اعطتني السيدة المسئولة عن كيفية تربية وتنشئة الأطفال بعد الولادة ، مقالا حول ما يسمى بالإهمال الحميد. وتقول هذه المقالة "إن الأطفال ،يحتاجون إلى تركهم مع أشيائهم الخاصة بهم لإكتشاف هذه الأشياء . فتدخُّل الوالدين في كل صغيرة يثبط قدرة الأطفال على التكيف والمرونة". وكان هذا يبدو منطقيا، ولذلك حاولت تطبيق ذلك على الأقل حتى عندما ظننت أن الطفل أصبح في حاجة لي. ثم قمت بالاهتمام بطفلي على عكس ما كان الوضع عليه سابقا. وبينما كبر أولادي في السن ،

 قرأت كتبا كثيرة مثل كتاب مايكل طومسون " Homesick and Happy: How Time Away From Parents Can Help a Child Grow" . والمؤلفون مثل السيد طومسون يجادلون حول ما قد يدعونه الأباء اليوم بالإهمال. ويوضح السيد طومسون أن وجودنا الكلي مع الأطفال لا يضمن السعادة لأطفالنا . إن الأمر يعود بالنسبة الينا، وليس لهم. ويدافع عن ذلك قائلا أن عدم راحتك تكمن في اللحظة الأولى التي تعتقد فيها أن طفلك حقا يحتاجك اليك. إنني أوافق تماما أن الأطفال يتعلمون الدرس الصعب عندما لم أكن بجانبهم . وبوضوح لم يكن أولادي كذلك ، وهو ما يعني أن أطفالي الصغار أصبحوا الآن مراهقين ، وهم يعانون أكثر مما ينبغي من خيبات الأمل التي ترافق المراهقين في سن المراهقة، حيث يحصلون على درجات سيئة، ويتعاملون بغرور، ولا يتم اختيارهم في الفريق أو يتم قبولهم من ضمن اختيارات مدرستهم. لأنني لم أكن أتحمل آلامهم، وبالتالي لم يتحمل أو يمارس أطفالي أيّاً من هذه الأشياء . وقد ذكرتني صديقةٌ زارتني مع ابنتها البالغة من العمر 13 شهرا بإبنتي الصغيرة، و بالأم التي كانت تخاف أن تخيب أمال أطفالها، وكانت تكافح لوضع حدود لذلك، أو كانت تعتقد أنهم يمكن أن يتعلموا أن يحترموا هذه الحدود . وبينما ترنحت الطفلة في الطريق وهي ترتدي حذاءها الأحمر الجديد، قامت صديقتي بالركض وراءها. كانت ابنتها في سن تعرف أنها تلتقط شيئا ما لا ينبغي أن تأكله، ولكن انتظرت حتى رفعت الطفلة هذا الشئ محاولة وضعه في فمها. وقد سمعت الطفلة والدتها وهي تقول في حماسة وصياح " لا " . وقبل أن تقوم الطفلة بهذا الفعل المتهور، كانت والدتها تحاول انتزاع هذا الشئ من قبضة إبنتها المحتملة . وأشك أن هذه الطفلة سوف تسمع كلمة "لا" عدة مرات أخرى، إلا لسلامتها فقط. وكانت الطريقة التي فهمت فيها معنى الأبوة هي : أنني سأفعل أي شيء لطفلي مع القليل من الإهمال الحميد من أجل جعله يحسن التدبير. ولسوء الحظ بالنسبة الينا جميعا، بينما يكبر الأطفال، كذلك يزداد استعدادي " للمساعدة". كنت أنام بلا حراك لساعات لأن الطفل في مرحلة ما قبل المدرسة لا يمكن أن يتحمل أن يكون وحده في وقت النوم. وخلال تلك السنوات، لم اكتسب مطلقا طلاقة مع هذه الكلمة البسيطة ذات الحرفين " لا " . لقد حاولت أن أجعل كل شيء أفضل. لم أتقن أبدا كلمة " أوه .. حسنا" ، لأنني كنت غير قادرة على تحمل خيبة أمل طفلي. لو كنت قادرة على قول كلمة "لا"، لكانت حياتي ستكون أسهل، وهكذا الأمر سيكون لأولادي. لو كنت قادرة على فهم الجزء عن مدى أهمية الأمر في تعزيز وتبني سياسة أكثر هدوءا في نفسي من أجل أطفالي ، أعتقد اننا كنا سنكون أكثر سعادة الآن. ولكنني بدأت أخيرا ممارسة الإهمال الحميد، والتغاضي الصامت، أو رؤية أداء واحد وليس كل أداء لهم ، أو الأسئلة حول اللعبة التي لم أحضرها. وعلى مضض كبير، لقد بدأت أخيرا أن أقول "لا، ولقد بدأوا أخيرا بالاستماع إلى هذه الكلمة. التخلص من ذلك هو بالفعل صراع بالنسبة الي. ولكنني أذكر نفسي أنه إذا لم أستطع أن أتعلم التخلي عن هذا الآن، سأكون غير معدة أو جاهزة لدعم أطفالي عندما يذهبون إلى أي مكان. وعلى الرغم من مراقبتي لهم طوال كل هذه السنوات، أثمن وأقدر بعمق استقلالهم. لقد حان الوقت لوضع إيماني في نفوسهم، مع وجود شوط طويل لا يزال علي الذهاب فيه، وعلى الأقل أعتقد أخيرا أن محاولاتي لتعزيز استقلال أولادي صادقة.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترك الأطفال يكتشفون الأشياء لوحدهم يساعدهم في الاعتماد على النفس ترك الأطفال يكتشفون الأشياء لوحدهم يساعدهم في الاعتماد على النفس



هيفاء وهبي بإطلالات رياضية أنثوية تجمع بين الراحة والفخامة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 21:36 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

بزشكيان يزور باكستان غداً عقب محادثات واشنطن
المغرب اليوم - بزشكيان يزور باكستان غداً عقب محادثات واشنطن

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 09:26 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تقديم ساعات بتدرجات اللون الزهري من أجل المرأة المحجبة

GMT 07:10 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

منتزه"Peak District" بشلّلاته الرائعة في كتاب مصوّر

GMT 15:00 2017 السبت ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّة الفيلم والزغرودة في تسمية نادي الوداد الرياضي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib