الرئيسية » حوارات وتقارير
تداعيات الجفاف

الرباط ـ المغرب اليوم

كشف يوسف بن إبراهيم، أستاذ علم المناخ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس فاس، ، أن الحالة المناخية التي يعيشها المغرب في الموسم الفلاحي 2021/2022، ليست حالة استثنائية، وسبق للمغرب أن عاشها على مر العصور، وأن ما نعيشه حاليا يدخل في خصوصيات المناخ الذي يهيمن على المغرب، وهو المناخ المتوسطي.
ولفت بن إبراهيم إلى أن من ضمن خصوصيات المناخ المتوسطي، هو عدم انتظام التساقطات المطرية، والسبب يعود إلى الموقع الجغرافي للمغرب، فنحن نتواجد على هامش المناطق التي تهمها الاضطرابات الجوية القادمة من المناطق الشمالية، وهو ما أعطى للمغرب حالات جفاف متعددة.

وأضاف المتحدث ذاته أن المغرب عاش حالات جفات تشبه ما نعيشه اليوم في سيتنيات وثمانينات وتسعينيات القرن الماضي، وعاشها قبل ذلك في عهد الدول التي حكمت المغرب سابقا مثل الموحدين والمرابطين وغيرهم، وبالتالي ما يعيشه المغرب هذه السنة ليس جديدا، ولا يمكن تغيير هذا الواقع
وأوضح الخبير المناخي أن تواجد المغرب في منطقة يهيمن عليها الجفاف يجعله عرضة له بشكل متكرر، إلى جانب أن المناخ الذي يهيمن على المغرب موجود بين منطقتين مناخيتين متناقضتين، ففي الشمال هناك المناخ المعتدل الذي يمتاز بالتساقطات المطرية والثلجية بكميات كبيرة، مثل شمال فرنسا وإنجلترا وألمانيا وغيرهم، وهناك المناخ المداري الجاف الذي يهمن على الجنوب، والذي يمتاز بعجز في التساقطات وجفاف دائم.

وكشف بن إبراهيم أن مناخ المغرب لديه عامل مهم في الدورة الهوائية الجوية الأساسية، وهو الضغط المرتفع لجزر الأشور، وهو شبه مداري قوي بشكل كبير، ويمكن أن يغطي مساحة قد تصل إلى 4000 كيلومتر، وأن حركة الهواء داخل الضغط المرتفع تتم دائما من الأعلى نحو الأسفل.وأشار الخبير المناخي إلى أنه علميا عندما تتم حركة الهواء من الأسفل نحو الأعلى تنخفض درجة الحرارة، مما يساهم في تكاثف الماء وارتفاع في التساقطات، بينما في المغرب بسبب الضغط المرتفع لجزر الأشور، فإن الهواء يتحرك من الأعلى نحو الأسفل، مما يزيد من ضغط الهواء وترتفع درجة حرارته، ويصبح جافا ويمنع التساقطات.

وقال بن إبراهيم إن هذا الضغط المرتفع هيمن على المغرب منذ أواخر شهر دجنبر، باستشناء بعض المناطق، وإنه تقوى وأصبح يمنع كل الاضطرابات والكتل الهوائية القادمة من الشمال التي يمكنها أن تعطينا تساقطات، ومن أجل أن تصلنا هذه الاضطرابات يجب أن يتحرك هذا الضغط الهوائي المهيمن على المغرب نحو الجنوب من أجل أن يمنحنا بعض التساقطات.

وأكد بن إبراهيم أن هذه الحالة المناخية سبق للمغرب أن عاشها وسيعيشها مستقبلا، لأن فصل شتاء المغرب لم يعد مثل السابق، ولا صيفه أيضا، إذ أصبح المغرب يعيش فترة شتاء قصيرة مقابل فترة صيف طويلة، وأن كمية التساقطات تراجعت وذلك بسبب بداية التغير المناخي، مشددا على أنه يجب التكيف مع هذا التغيير.

قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ :

البرنامج الحكومي يواجه تحديات مرحلة الخطر في مكافحة آثار الجفاف في المغرب

 

المغرب يُعلن عن إنفاق مليار دولار لتخفيف آثار الجفاف على المزارعين

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

كيري يستأنف الحوار حول ملف المناخ في بكين
المبعوث الأميركي للمناخ يؤكد أن الأرض لن تحتمل 10…
خبير يرصد تداعيات أزمة الجفاف على المحاصيل الصيفية في…
العالم الهولندي المثير للجدل يثير الذعر بتوقع أنشطة زلزالية…
أنطونيو غوتيريش يدعُو الإنسانية لـ"تغيير مسارها" بإدارة المياه

اخر الاخبار

وزير الحرب الأميركي يشيد بالمغرب ويؤكد متانة الشراكة خلال…
الفريق أول محمد بريظ يجري مباحثات مع قائد أفريكوم…
زامبيا تجدد دعمها لمغربية الصحراء وتعتبر الحكم الذاتي الحل…
الجيش الأميركي يؤكد تنفيذ ضربات دفاعية استهدفت منشآت عسكرية…

فن وموسيقى

تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…

أخبار النجوم

حكيم يؤكد أن تكريمه في مهرجان «إبداع قادرون» محطة…
نيللي كريم تعتذر عن عدم المشاركة في الجزء الثاني…
هيفاء وهبي تعلّق على عودتها الى الحفلات في القاهرة…
مصطفى قمر يعلن رأيه في إعادة تقديم أغاني هاني…

رياضة

رونالدو يواصل تحطيم الأرقام القياسية بهدفه الـ100 في دوري…
كريستيانو رونالدو يتحدى الزمن بجسد شاب ولياقة خارقة وطموح…
12 هدفًا صنعت بريق محمد صلاح مع المقاولون العرب…
مورينيو يضع 10 شروط حاسمة للعودة إلى ريال مدريد

صحة وتغذية

علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب
دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي
الذكاء الاصطناعي يكشف أخطر أنواع السرطان ويعزز فرص التشخيص…
التمارين عالية الكثافة تسرِّع الشفاء بعد جراحة سرطان الثدي

الأخبار الأكثر قراءة