الرئيسية » صحة عاجل
رئيس لجنة الصحة والبيئة النيابية البريفكاني

بغداد – نجلاء الطائي

أعلن رئيس لجنة الصحة والبيئة النيابية البريفكاني، الأربعاء، تصاعد نسبة تعاطي المخدرات في المجتمع العراقي، فيما بيَّن بأن تجارة تنظيم "داعش" للمخدرات وترويجها أحد أهم أسباب تصاعد نسب التعاطي، فضلاً عن عوامل أخرى.

وقال رئيس لجنة الصحة والبيئة النيابية فارس البريفكاني لـ"المغرب اليوم" ان "نسب تعاطي المخدرات تتصاعد في المجتمع العراقي واصبحت مقلقة جداً خصوصاً بطبقة الشباب والمراهقين"، مشيراً الى ان "لجنة الصحة تأخذ تعاطي المخدرات بشكل جدي وتعمل على مكافحته من خلال تشريع قانون حظر تجارة المخدرات والمذهبات العقلية باسرع وقت ممكن".

وأوضح رئيس لجنة الصحة والبيئة النيابية أن " تجارة داعش تعتمد على المخدرات بشكل كبير وتروج لها في المناطق الخاضعة لها وهذا احد اهم اسباب تصاعد نسب التعاطي" ، موضحاً بأن "للجانب الامني وضبط الحدود الدور الكبير في محاربة تجارة المخدرات فضلاً عن العوامل الاجتماعية السيئة بسبب عدم استقرار الاوضاع في العراق".

ودعا البريفكاني إلى "تشكيل لجنة عليا لمحاربة المخدرات تضم الجهات الرقابية والتنفيذية ومنظمات المجتمع المدني".

وطالب البريفكاني الى ضرورة الاسراع باقرار قانون المخدرات والمؤثرات العقلية, مبينا ان مشكلة الادمان كبيرة في البلد لكنها لا ترقى الى ما موجود في عدد من دول الجوار والعالم.

وأوضح ان المخدرات في العراق باتت تهدد القيم والثوابت والامن، واصفاً انتشارها بـ "الآفة" التي تفتك بالشعوب، معربًا عن خشيته من ازدياد ظاهرة تعاطي المخدرات.

وناشد الجهات المعنية بان يكون لها دور فاعل وبارز وريادي في القضاء على وجود هذه السموم في العراق، من خلال تفعيل العمل بالقوانين والاستفادة من القوانين التي شرعت تلك التي شرعت، والتي هدر عليها وقت وجهد كبيران، فضلاً عن انها حساسة ومصيرية لأبناء الشعب.

ونبّه رئيس لجنة الصحة النيابية على ضرورة ضبط الحدود العراقية مع دول الجوار، كونها موردًا كبيًرا لتلك السموم ، اضافة الى المشروبات الكحولية والاغذية الفاسدة، وكل ما من شأنه سلب القيم والمبادئ والاضرار بالاقتصاد المحلي، وبالتالي تكون خطرة على وضع المجتمع.

وألمح البريفكاني الى الدور الاساسي والمهم الذي تقوم به مكاتب المفتشين العموميين، وخصوصًا في وزارات الصحة والبيئة والداخلية الذين لابد لهم من تفعيل ادوارهم القانونية والتشدد في اتخاذ الاجراءات، كون المخدرات تؤثر في اهم شريحة في المجتمع وهي الشباب، فضلاً عن الفئات العمرية الاخرى، التي في طور الوصول الى سن الرشد.

وأكمل الى تفعيل دور القضاء ونقابات الاطباء والصيادلة في هذا الجانب من ناحية الامتناع عن كتابة الادوية غير المناسبة للمراجعين لا سيما المدمنين على المخدرات والالتزام بالشروط في فتح الصيدليات؛ من دون اجازات طبية وصرف الادوية من دون وصفات.

وأعلن البريفكاني أن من حق المدمنين تلقي العلاج في المستشفيات العامة والخاصة والمراكز التخصصية كمرضى وليسوا مدمنين، ولا توجد هناك وصمة عار بانهم مصابون بمرض معيب او غير أخلاقي كما يتصور البعض، مبينا انهم  يتلقون العلاج المناسب ولا يحاسبون على هذا الفعل كجرم.

وأشار إلى ان هنالك دورات تاهيلية في المستشفيات تجرى لهم، ومحاولات لايجاد وظائف، او شمولهم بمنح مالية لحين ايجاد فرص عمل لمن شفي منهم بحسب ماموجود في قانون المخدرات.

وبيّن ان هنالك تؤامة في هذا المجال بين العراق ممثلا بوزارة الصحة والولايات المتحدة لانشاء مراكز تخصصية لمدمني المخدرات بمبالغ تخصص من وزارة الخارجية للاخيرة وتدريب الملاكات المحلية في جميع المجالات الطبية بضمنها فريق الادمان، مؤكداً ان الوزارة استطاعت الحصول على مليون دولار لتطوير هذا البرنامج؛ اذ يصرف على شكل دورات تدريبية في لبنان ومصر والاردن واميركا، ولدى الوزارة حالياً فريق مكون من 12 باحثًا وطبيبًا وممرضًا مدربين بشكل خاص استطاعوا فتح مراكز استشارة علاج الادمان في مستشفى بغداد التعليمي، وآخر في مستشفى ابن رشد المختص بعلاج وتلقي المدمنين، والذي تواجهه بعض المشاكل المالية البسيطة التي يمكن ان تحل في المستقبل القريب.

واوضح رئيس لجنة الصحة ان تلك المراكز توفر العلاجات الخاصة بالادمان ومنها العلاجات التحفظية والعلاج المكثف، وبيوت التعافي التي تكون حلقة الوصل بين المريض والمستشفى الذي يدخل له المدمن، عندما يعالج لكي يتأهل قبل ان يذهب الى منزله الا ان الظروف الحالية حالت من دون ان تكون هذه البيوت بسبب احتياجها الى وقت ودعم مادي.

وألمح الى انجاز مشروع البحث الوطني الكبير في جميع انحاء العراق وبمساعدة خبراء اميركيين خلال العام الماضي، والذي كان يهدف الى اظهار نتائج عن مدى انتشار المواد المخدرة في العراق، مؤكداً انه بعد انجازه كان هنالك مؤتمر في اسطنبول لوضع القرارات النهائية بهذا البحث الكامل، الذي شمل حتى مناطق كردستان؛ من اجل انشاء مراكز متخصصة في تلك المحافظات؛ للحد من ظاهرة انتشار المواد المخدرة.

وعلى الصعيد ذاته يرى البريفكاني أن هذه الظاهرة موجودة وفي تنامٍ اذا ما قورنت بالاحصاءات القديمة بعدد المدمنين، اضافة الى وجود بعض الظواهر الغريبة كالمواد التي كانت لا تتعاطى في العراق بدأ ظهورها حاليا في بعض المحافظات.
وتشير اخر الاحصاءات الحكومية العراقية عام 2007 بأن عدد المدمنين في العراق بلغ (7000) سبعة الاف شخص، وهذا يعني ان العدد وحسب رأي منظمة الصحة العالمية هو اكثر بكثير لان منظمة الصحة تؤكد ان الاحصائيات الحكومية المعلنة في كل دولة لا تمثل سوى 10% من الارقام الحقيقة، وعليه يكون عدد المدمنين قد تجاوز (70000) سبعين الف مدمن، وهذا العدد كبير جدا ومخيف لو تم مقارنته بأعداد المدمنين قبل عام 2003، الذي يشكل نسبة بسيطة بسبب الاجراءات الصارمة ضد المتاجرين والمروجين للمواد المخدرة.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الصحة الإسبانية تبدأ إجلاء أول الركاب من السفينة الموبوءة
تسجيل إصابة فرنسي بفيروس هانتا بعد عودته من السفينة…
وصول سفينة «إم في هونديوس» إلى تينيريفي وسط إجراءات…
ترقب أمريكي لرصد إصابات محتملة بفيروس هانتا بعد عودة…
الصحة العالمية تعلن ارتفاع إصابات فيروس هانتا على السفينة…

اخر الاخبار

روبيو يؤكد ثبات موقف واشنطن تجاه تايوان بعد لقاء…
وزير الخارجية المصري يتوجه إلى نيودلهي للمشاركة في الاجتماع…
مجلس ترامب للسلام يتحرك لتنفيذ خطة غزة دون حماس…
عراقجي يطالب الكويت بالإفراج عن مواطنين إيرانيين ونحتفظ بحق…

فن وموسيقى

عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…
إياد نصار يكشف تأثير أدواره الفنية على حياته الأسرية…
تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم

أخبار النجوم

لبلبة تتحدث عن عملها مع أحمد السقا وياسمين عبد…
شيرين عبد الوهاب تواصل تألقها بأغنية “تباعًا تباعًا” وتحقق…
عصام كاريكا يكشف عن رغبته في التعاون مع الفنان…
القضاء يرفض التماس أحمد عز ويلزمه بدفع مستحقات خادمة…

رياضة

المغرب قدوة للمنتخبات العربية في المونديال بعد إنجازه التاريخي…
ميسي يتفوق على نفسه ويحطم رقمًا قياسيًا جديدًا
إصابة محمد صلاح تهدد مشاركته أمام أستون فيلا قبل…
ميسي يدعم نيمار ويؤكد استحقاقه المشاركة في كأس العالم…

صحة وتغذية

دراسة جديدة تعيد تفسير أسباب السكتات الدماغية اللكونية
تقنية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي تكشف مبكرًا خطر…
7 مشاكل صحية شائعة بعد الولادة يجب على الأمهات…
تقرير إسباني يكشف عدم وجود لقاح متقدم أو معتمد…

الأخبار الأكثر قراءة

تضرر مستشفى في مدينة صور بجنوب لبنان جراء غارتين…
استشهاد 5 أشخاص وإصابة اثنين في غارة إسرائيلية على…
مقتل شخص وإصابة 6 آخرين بغارة إسرائيلية على بلدة…
وزير الصحة الفلسطيني يوكدأن غزة على حافة تفشي الأوبئة…
الخارجية السودانية تدين هجوم للدعم السريع علي مستشفى بولاية…