الرئيسية » كرة قدم عالمية
نادي أرسنال

لندن ـ المغرب اليوم

بحلول الوقت الذي سجل فيه إيثان نوانيري الهدف الخامس لآرسنال، كانت الأجواء في ملعب الإمارات استثنائية وكان جمهور المدفعجية يشعر بسعادة غامرة، حيث بدا الهدف الذي سجله اللاعب الشاب البالغ من العمر 17 عاماً، والذي سدد الكرة في المرمى من الناحية اليمنى التي جاءت منها معظم هجمات الفريق، وكأنه النهاية المثالية للانتصار الساحق بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد على حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مانشستر سيتي.

كان مايلز لويس سكيلي، البالغ من العمر 18 عاماً، هو اللاعب الأكثر لفتاً للانتباه، بعد أن سجل الهدف الثالث بتسديدة رائعة من داخل منطقة الجزاء. لكن عند مشاهدة الهدف الذي أحرزه نوانيري في الإعادة، أدركت أن التسديدة لم تكن بنفس الدقة والجودة كما بدت للوهلة الأولى، وشعرت بأن ذلك يعكس مجريات اللقاء ككل.

من المؤكد أن آرسنال كان رائعاً - أول فريق على الإطلاق يسجل خمسة أهداف في مرمى فريق يتولى قيادته جوسيب غوارديولا ويفوز بفارق أربعة أهداف أو أكثر. ومن المؤكد أن آرسنال يستحق قدرا هائلا من المدح والثناء، خاصة بالنظر إلى التداعيات السلبية لخسارة الفريق في 12 مباراة متتالية في الدوري أمام مانشستر سيتي، وهو الأمر الذي بلغ ذروته عندما حسم مانشستر سيتي الفوز اللقب فعليا أمام آرسنال في أبريل (نيسان) 2023. ومن المؤكد أن آرسنال يضم عددا من اللاعبين الشباب الرائعين، لكن كان هناك أيضاً شعور غريب بأن آرسنال - على الرغم من أن انتصار مدرب آرسنال ميكيل أرتيتا على معلمه يعد شيئا رائعا - لم يكن بحاجة إلى أن يكون جيداً لكي يحقق هذا الفوز الكبير على مانشستر سيتي.

كانت النتيجة تشير إلى التعادل بهدف لكل فريق مع بداية الشوط الثاني، وفي تلك اللحظة كان هناك شعور بأن آرسنال قد سمح لمانشستر سيتي بالعودة إلى المباراة. تصدى حارس المرمى ديفيد رايا لتسديدتين رائعتين، وأهدر كاي هافرتز فرصة محققة، وكان هناك شعور متزايد بأن رعونة لاعبي آرسنال قد تكلفهم الكثير، وأنهم يلعبون وكأنهم يواجهون مانشستر سيتي القوي بالصورة المحفورة في أذهانهم خلال تلك السنوات الست التي هيمن فيها فريق غوارديولا على كرة القدم الإنجليزية، وليس سيتي اليوم الذي لم يعد بنفس القوة التي كان عليها. لكن ما إن نجح آرسنال في تسجيل هدف التقدم الثاني بعد 105 ثوان فقط من إدراك مانشستر سيتي للتعادل، حتى انهار حامل اللقب ليستقبل ثلاثة أهداف أخرى في آخر 37 دقيقة من المباراة. معدل الأهداف المتوقعة لآرسنال في المباراة كان 1.06 فقط، وبالتالي، يمكن القول إن الأمر يتعلق بضعف مانشستر سيتي، الذي لم يكن على قدر المواجهة على الإطلاق.

فهل هذه هي نهاية عصر ذهبي لفريق سيتي ولمشروع غوارديولا ككل؟... لا يمكننا أن نجزم بذلك، خاصة أن مانشستر سيتي كان الفريق المهيمن على كرة القدم الإنجليزية خلال السنوات الماضية، ولأن غوارديولا هو المدير الفني الأكثر أهمية فيما يتعلق بتشكيل الاتجاه التكتيكي للعبة على مدار السنوات الخمس عشرة الماضية... فهل يمكن أن ينتهي ذلك حقاً؟

في الواقع، نادراً ما يخسر الأبطال بهذه النتيجة الثقيلة، لكن ليفربول تعرض لذلك في عام 2020 عندما خسر أمام أستون فيلا بسبعة أهداف مقابل هدفين. وعلى الرغم من أن ذلك كان موسماً سيئاً للغاية بالنسبة للفريق الذي كان يدربه الألماني يورغن كلوب، بما في ذلك التعرض لست هزائم متتالية على ملعبه في الدوري، إلا أن ما حدث جاء وسط تداعيات فترة الإغلاق نتيجة تفشي فيروس كورونا، كما أن ليفربول قد تعافى من هذه الفترة السيئة سريعا وأنهى الموسم في المركز الثالث في جدول الدوري الممتاز. بشكل عام، يمكن القول إن ما حدث في السابق ليس مؤشرا جيدا بالنسبة لمانشستر سيتي، وربما تكون أقرب حالة لذلك إنتر ميلان، الذي انهار في الأسابيع الأخيرة من موسم 1966-1967. كان إنتر مهيمنا على كرة القدم الإيطالية تحت قيادة هيلينيو هيريرا، الذي أعاد تشكيل المشهد الخططي التكتيكي لكرة القدم تماماً كما فعل غوارديولا، لكن الفرق فاز بمباراتين فقط من آخر 11 مباراة بذلك الموسم، وخسر في نهائي كأس أوروبا ونصف نهائي كأس إيطاليا وخسر لقب الدوري، ولم يعد كما كان أبداً.

    يعمل غوارديولا في قمة اللعبة منذ 17 عاماً لكن هل لا تزال لديه الطاقة للقتال والتطور؟

وبالنسبة لمانشستر سيتي، كان هناك شعور بأن الإصابات والإرهاق تسببا في إحداث أزمة في الفريق الذي ربما أصبح يعاني من حالة من الركود، وبمجرد أن اختفت الهالة المحيطة به، اتضح أنه لم يعد قادرا على العودة إلى ما كان عليه. لقد استقر سيتي إلى حد ما في الآونة الأخيرة، حيث خسر مباراة واحدة فقط من مبارياته التسع الأخيرة قبل الهزيمة الثقيلة على ملعب الإمارات. كان هناك شعور بعودة الأمور إلى طبيعتها، كما أن التعاقدات الجديدة، بالإضافة إلى تمديد عقد المهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند، قد أعطت انطباعا بأن النادي يستعد لإعادة البناء. صحيح أن العملية لم تكن هادئة وتدريجية كما كانت عليه خلال المواسم القليلة الماضية - وهي إشارة إلى أن النادي قد أخطأ فيما يتعلق بسياسة التعاقدات وتدعيم صفوف الفريق - لكن الفوضى التي عانى منها الفريق في شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) قد انتهت. فهل يمكن النظر إلى ما حدث خلال هذين الشهرين على أنه كان شيئا غريبا وعابرا؟

لقد أثبت ما حدث يوم الأحد أمام آرسنال أنه ليس كذلك على الإطلاق، حيث لا يزال مانشستر سيتي مفككا بشكل غريب، ويرتكب الكثير من الأخطاء، ولم يعد يضغط على المنافسين بنفس القوة التي كان عليها، كما لم يعد المنافسون يخشونه، بل يرون أن الفرصة سانحة الآن للانقضاض عليه وتحقيق الفوز. وبعد مواجهة ليتون أورينت المتواضع الأسبوع المقبل في كأس الاتحاد الإنجليزي، يصطدم مانشستر سيتي بريال مدريد ونيوكاسل وليفربول وتوتنهام، الذي فاز عليه مرتين بالفعل هذا الموسم. وقد يكون هذا شهراً آخر من المعاناة لرجال غوارديولا.

لكن ما الذي يمكن أن يحدث بعد ذلك؟ وهل يمكن أن تنجح عملية إعادة البناء، أم أن هناك شيئاً مكسوراً لا يمكن إصلاحه؟ يعمل غوارديولا في قمة اللعبة منذ 17 عاماً، في حين أن عددا قليلا للغاية من المديرين الفنيين هم من يواصلون العمل في هذا المستوى لأكثر من عقد من الزمان، فهل لا تزال لديه الطاقة لمواصلة القتال والاستمرار في التطور، والبدء من جديد؟ يشير التاريخ إلى أن عددا قليلا من الفرق نجحت في العودة بعد مواسم صعبة مثل هذا، وأنه بمجرد أن يفقد الفريق الهالة المحيطة به يكون من الصعب أن يعود إلى ما كان عليه مرة أخرى. لا يوجد شك في أن غوارديولا مدير فني فريد من نوعه، لكن إعادة مانشستر سيتي للهيمنة على كرة القدم الإنجليزية قد تكون فوق قدراته!

قد يهمك أيضا:

ماتياس تيل لاعب بايرن ميونخ يرفض الانتقال إلى يونايتد وينتظر أرسنال

أرسنال يسحق مانشستر سيتي 5-1 بالدوري الإنكليزي

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

السيناريو المرعب كيف قد يفقد أرسنال لقب الدوري في…
برشلونة يتسلم درع الليجا رسميًا حال الفوز على ريال…
قمة نارية بين بايرن ميونخ وسان جيرمان تحسم المتأهل…
ليفربول يتخطى كريستال بالاس بثلاثية في ليلة إصابة محمد…
برشلونة يفوز علي خيتافي ويقترب خطوة جديدة من لقب…

اخر الاخبار

الجيش السوداني يعلن تنفيذ كمين ضد قوات الدعم السريع…
طهران تحذر من أي عمل عدائي وتؤكد تنفيذ ضربات…
الجيش الإسرائيلي يعلن رصد طائرة مسيّرة قادمة من لبنان…
ترامب يرشح نيك أوبرهايدن سفيرا للولايات المتحدة لدى مصر

فن وموسيقى

فيفي عبده تكشف تفاصيل إصابتها بعد حادث منزلي مفاجئ
سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…

أخبار النجوم

يوسف الشريف يكشف رأي أبنائه في أعماله الفنية ويصفهم…
رزان جمال تكشف عن صعوبات تصوير فيلم أسد
أروى جودة تكشف أسباب عدم مشاركتها في موسم رمضان…
تركي آل الشيخ يطرح البرومو الرسمي لمسرحية «ليلة عسل»

رياضة

ديشامب يكشف حقيقة جاهزية مبابي قبل كأس العالم 2026
لامين يامال يقود حلم إسبانيا لاستعادة أمجاد مونديال 2010
تعرّف على القوائم النهائية للمنتخبات العربية في كأس العالم…
محمد صلاح يوافق على الانضمام للدوري السعودي بثلاثة شروط

صحة وتغذية

دواء مبتكر يتفوق على العلاج الكيميائي لسرطان البنكرياس
اختبار جديد يتيح لملايين مريضات سرطان الثدي تجنّب العلاج…
نجاح زراعة كبد كامل وكليتين من خنزير معدل وراثياً…
الكونغو تسجل 321 إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا و48 حالة…

الأخبار الأكثر قراءة

فوز مثير لبرشلونة على سيلتا فيغو في لقاء توقف…
صراع مشتعل بين أرسنال ومانشستر سيتي على لقب الدوري…
سباق جنوني على لقب الدوري الإنجليزي بين أرسنال ومانشستر…
يوفنتوس يهزم بولونيا ويعزز آماله في بلوغ دوري الأبطال
ميسي يقود إنتر ميامي لفوز مثير على كولورادو 3-2…