الرئيسية » عالم عربي

تونس - المغرب اليوم
دعا رئيس الجمهورية التونسية إلى متابعة الوضع البيئي في محافظة قابس جنوب البلاد، وإيجاد الحلول الكفيلة بمعالجة قضية التلوث التي ألقت بظلالها على مظاهر الحياة في المدينة وأضرت بوجهها الصحراوي الجميل وطبيعتها المكسوة بواحات النخيل.وباتت تهدد بشكل خطير قطاع الزراعة والسياحة في المنطقة نتيجة تراكم النفايات الصناعية والكيميائية، يأتي ذلك فيما تدرس الحكومة التونسية آليات التصرف في هذه النفايات التي أعلنت أنها ستمكّنها من إنتاج 500 مليون متر مكعب من الغاز الحيوي القادر على توليد 1 غيغاوات في الساعة سنويا، من الطاقة كهربائية.وتابع الرئيس التونسي الدكتور محمد المنصف المرزوقي مع محافظ قابس حسين جراد، واقع التنمية ففي المنطقة وما يستدعيه من ضرورة النهوض بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وتحسين ظروف عيش أبنائها.وأعرب الرئيس التونسي عن قلقه المتنامي إزاء تفاقم ظاهرة التلوث في محافظة قابس وخطورتها، داعيا إلى إيجاد الحلول الكفيلة للحدّ من تأثيراتها على مختلف أوجه الحياة في المنطقة والتي باتت تؤرق سكان قابس وتعتلي سُلّم هواجسهم.وأوضح المحافظ حسين جراد أنّ جلسة العمل التي جمعته بالرئيس المنصف المرزوقي كانت فرصة لتدارس مسار التنمية في قابس ومتابعة نسق إنجاز المشاريع العمومية والخاصة بها، فضلا عن البحث في أهم الآليات الواجب اتخاذها لتجاوز الصعوبات التي تعرقل التنمية فيها في مختلف أبعادها.وتعاني محافظة قابس الواقعة على الساحل الشرقي جنوب تونس، من تفاقم ظاهرة التلوث الناجمة عن المشاريع الصناعية في المنطقة، والتي شوّهت وجهها المميز بغابات النخيل الممتدة، ومسّت المائدة المائية وتسببت في انتشار العديد من حالات الاختناق والأمراض التنفسية بين السكان، كما يؤكد أصحاب الواحات أن التلوث والنفايات الكيميائية المتصاعدة من دخان المصانع أدى إلى نتائج كارثية على محاصيلهم الزراعية.كما امتد أثر التلوث إلى السياحة الداخلية والخارجية الأمر الذي أسهم في تراجع مؤشرات السياحة في محافظة قابس التي حرمها تسمّم هوائها ومياهها وأرضها عن استثمار خيراتها الطبيعية في مجال السياحة.وتدرس الحكومة التونسية تحويل النفايات واستثمارها في إنتاج طاقات مفيدة على غرار الطاقة الكهربائية، حيث أكد كاتب الدولة لدى وزير التجهيز والبيئة المكلف بالبيئة، الصادق العمري، أن مجلس الوزراء أقرّ برنامجا يهدف إلى التصرف في النفايات.وأكد المسؤول التونسي أن مخططات الدولة في هذا المجال، كشفت أن الكمية القابلة لتوليد الطاقية تفوق 2 مليون طن سنويا متأتية من النفايات المنزلية والمشابهة ، فضلا عن 8 ملايين طن سنويا متأتية من النفايات الفلاحية والصناعية والخدمات البلدية، لافتا إلى أن هذا المخزون يسمح بتركيز وحدات مندمجة لإنتاج الطاقات الكهربائية والحرارية والسماد البيولوجي على غرار ما هو معمول به في عدد من البلدان الأوروبية.وأوضح كاتب الدولة المكلف بالبيئة أن التصرف في هذه النفايات يمكن من إنتاج كميات من الغاز الحيوي تقدر بقرابة 500 مليون متر مكعب  قادرة على تحويل هذه الكميات الغازية لتوفير3 غيغاوات في الساعة سنويا من الطاقة، منها 1 غيغاوات في الساعة سنويا في شكل طاقة كهربائية، فضلا عن إمكانية تثمين الأجزاء المتكونة من البلاستيك والورق والخشب والقماش المفروزة من النفايات المنزلية كمحروقات بديلة في مصانع الأسمنت والتي تُعدّ من بين أكثر الصناعات استهلاكا للطاقة والتي عبّر عدد من المستثمرين عن رغبتهم في الاستثمار فيها.وأبرز كاتب الدولة أن الحكومة التونسية قررت تكوين لجنة فنية استشارية تضم الأطراف المعنية للنظر في مشاريع التصرف في النفايات واقترحت وضع استراتيجية وطنية للتوليد الطاقي وإعداد مخطط عمل يمتد إلى أفق عام 2030، قصد تحديد الأولويات وضبط المعايير الضرورية لتطوير المنظومة والتخلي عن عملية ردم النفايات في المصبات المراقبة والإعلان عن المنافسة من خلال تقديم المقترحات ونوايا المشاركة ومراجعة الإطار القانوني الحالي بهدف فتح مجال الاستثمار الخاص في مجال تحويل النفايات وتوفير الأراضي لإقامة المشاريع بالمصبات القائمة وتسوية وضعياتها العقارية وإحداث لجنة مشتركة تحت إشراف وزارة الداخلية، تضم ممثلين عن مختلف المؤسسات المتدخلة لدراسة المشاريع على أن تتولى الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات تقديم المساعدة الفنية في الغرض.يذكر أن تونس عانت عقب ثورة 14 كانون الثاني (يناير) 2011 من تراكم النفايات والفضلات بشكل لافت، بسبب حالة الفوضى التي عاشتها البلاد والإضرابات المتواصلة في سلك عمال البلديات، وما زالت العديد من شوارع المدن التونسية العامة مُشوّهة بمشهد الفضلات الذي لا يهدد جمالية البلاد ونظرة السياح الوافدين إليها وإنما يمتد إلى أخطر من ذلك، لينبئ بكارثة صحية في هذا المجال، وهو ما جعل تونس تعرف ظهور أمراض لا عهد لها بها في السابق، من قبيل "الملاريا" التي اكتشفت أخيرا في أحد ضواحي العاصمة وتمت السيطرة عليها. وكان المدير العام للصحة أكد أن الأضرار البيئية والتلوث الذي انتشر في مختلف المناطق بعد ثورة 14 كانون الثاني (يناير)، ساهم في توفير أرضية ملائمة لظهور بعض الأمراض التي تنتعش في المستنقعات والمناطق الملوثة، مؤكدا أن المصالح الحكومية المختصة تعكف على دراسة هذه الأمراض قصد محاصرتها والسيطرة عليها للتصدي لها ومنع انتشارها أو عودة ظهورها.
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

السعودية تؤكد سلامة بيئتها من أي تسربات إشعاعية
زلزالان بقوة 4 و 3،8 درجات يضربان محافظة سيدي…
هزة أرضية بقوة 4.0 درجة تضرب منطقة تارجيست الواقعة…
المغرب يترقب "كسوفا جزئيا" صباح يوم السبت
زلزال بقوة 4 درجات يضرب محافظة المدية الجزائرية

اخر الاخبار

واشنطن تمهد لإعادة فتح سفارتها في دمشق تدريجياً عقب…
فنزويلا تعلن العفو عن 379 سياسيا سجنوا في عهد…
روسيا تعلن اقتراب نهاية حرب أوكرانيا وواشنطن تبدي دعمها…
الجيش الإسرائيلي يواصل خروقاته لاتفاق وقف النار ويقصف أنحاء…

فن وموسيقى

عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات

أخبار النجوم

كريم محمود عبد العزيز يثير حيرة جمهوره بمنشور عن…
وفاء عامر تتحدث عن معاييرها في اختيار أدوارها ورأيها…
حورية فرغلي تتحدث عن أسباب عودتها لمصر بعد سنوات
ياسمين عبد العزيز تثير الجدل بحديثها عن سوء الاختيار

رياضة

كيليان مبابي ينال 4 ملايين يورو من باريس سان…
مشروع كرة قدم مشترك بين الفيفا ومجلس السلام لدعم…
مبابي يطالب بإيقاف بريستياني بسبب إهانة عنصرية مزعومة لفينيسيوس
مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية

صحة وتغذية

اكتشاف طريقة واعدة لإبطاء سرطان القولون وزيادة فرص النجاة
الانقطاع عن القهوة خلال صيام رمضان يثير التوتَر لدى…
باحثون يبتكرون اختبار دم ثوري للتنبؤ بمرض ألزهايمر قبل…
الثوم قد يساهم في خفض الكوليسترول وفق دراسات حديثة

الأخبار الأكثر قراءة