الرئيسية » طاقة

دمشق ـ وكالات

في مواجهة الصقيع وغياب مخزون من الوقود المخصص للتدفئة والانقطاع المستمر في التيار الكهربائي، لجأ العديد من السوريين الى خيار اخير هو قطع اشجار الغابات النادرة لاستخدام حطبها في التدفئة.وتحولت الاشجار في الحديقة العامة الواقعة الى الشمال الغربي من مدينة ادلب في شمال غرب سوريا، والتي كانت مقصدا للزوار القادمين من داخل البلاد والسياح الآتين من خارجها، الى اغصان معدة للاشعال في سبيل توفير الدفء.ويقول محمد الطويل، وهو سائق شاحنة "بك آب" صغيرة، "طبعا الغابات كانت مهمة بالنسبة للسياحة وللمنطقة وزينة المنطقة وتنقية الهواء، لكن مع غلاء المحروقات لم يعد للناس بديل لتتدفأ او تخبز، فاضطرت الى قطعها".ويضيف "اشعر بالاسى لرؤية كل هذه الاشجار وهي تقطع. لكننا لم نعد نملك الخيار. الناس في حاجة الى الدفء". يعمل محمد سائقا لشاحنة "بيك آب"، وهو ينتظر في الحديقة كالعشرات من السائقين الآخرين، لتحميل الحطب. ويشرح ان "معظم الناس الذين يملكون بيك آب يعملون بالخشب... معظم السكان في المناطق المحررة يعملون بالخشب".يضيف "في الماضي، كانت المنطقة معروفة بغاباتها، لكن حاليا تقريبا كل السكان يقطعون الاشجار".وباتت الحديقة مطبوعة بمساحات فارغة موحلة واشجار مقطعة، وينتشر فيها عشرات الرجال الذين يحملون الفؤوس لقطع جذوع الاشجار واغصانها، قبل ان يقوم رجال آخرون بتحميلها على متن الشاحنات الصغيرة التي تتناوب على المجيء والذهاب.وفي الحديقة، جروف صخرية حادة الارتفاع تطل على نهر العاصي. وتغطي اشجار الصنوبر والبلوط وشجيرات مختلفة الانواع، المرتفعات التي تخترقها دروب جبلية متشعبة تصل بين مختلف القرى في المنطقة.وبحسب منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة (الفاو)، لا تشكل الغابات سوى 1,4 بالمئة من مساحة الاراضي السورية. وقبل النزاع المستمر منذ 22 شهرا، كانت دوريات من حراس الاحراج تتولى حماية الغابات وتوقيف كل من يقوم بقطع الاشجار من دون ترخيص.لكن وسط النزاع المستمر منذ نحو السنتين وادى الى مقتل اكثر من 60 الف شخص بحسب ارقام الامم المتحدة، وادى الى انعدام السياحة وتراجع الحركة التجارية في شكل كبير، لجأ الناس الى قطع الاشجار لاستخدام حطبها في التدفئة او اعداد الطعام.حتى ان العديد من العائلات ترسل ابناءها مزودين بفؤوس صغيرة، الى الغابات بحثا عن الحطب.ولم يعد الوقود متوافرا بكثرة في المنطقة كما في مختلف ارجاء سوريا، وتباع الكميات المتبقة منه بأسعار خيالية في السوق السوداء.وانعكست الازمة السورية ارتفاعا في اسعار الوقود وانقطاعات واسعة في التيار الكهربائي.وفي منطقة باتت الاعمال التجارية فيها في ادنى مستوياتها، يمكن لمهارة استخدام المنشار الكهربائي ان تعود على متقنها بخمسة دولارات اميركية مقابل كل شجرة، في حين ينال سائق الشاحنة ما قد يصل الى 150 دولارا في مقابل نقل كل طن من الاخشاب.وبالنسبة للسكان، يعتصر قلبهم الما لقطع الاشجار، لكنهم يقولون ان الحرب لم تترك لهم مجالا آخر.ويشرح ابو صالح (64 عاما) وهو يرصف اخشابا مقطعة تمهيدا لنقلها الى مكان آخر "هذا الامر مؤسف. كانت الغابة القائمة رائعة. اليوم يمكن القول اننا نعيش في صحراء".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تركيا تعلن أنها ستزيد إمدادات الطاقة إلى سوريا
السعودية تعلن نيتها تخصيب وبيع اليورانيوم وإنتاج "الكعكة الصفراء"
الطاقة الشمسية تجمع المغرب ونيجيريا
المغرب يتوفر على إمكانيات هائلة في مجال إنتاج الطاقات…
الصين تعتزم إقامة مشروع ضخم للطاقة المتجددة بقوة 400…

اخر الاخبار

جيش الاحتلال يقرّ بمقتل وإصابة 928 عسكرياً إسرائيلياً بنيران…
بيدرو سانشيز يؤكد حق فلسطين في الوجود ويدعو إلى…
وزراء داخلية الخليج يعقدون اجتماعاً طارئاً في الرياض لبحث…
الاحتلال يعلن سقوط صواريخ أطلقها حزب الله قرب قواته…

فن وموسيقى

عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…
إياد نصار يكشف تأثير أدواره الفنية على حياته الأسرية…
تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم

أخبار النجوم

عصام كاريكا يكشف عن رغبته في التعاون مع الفنان…
القضاء يرفض التماس أحمد عز ويلزمه بدفع مستحقات خادمة…
محمد رمضان يكشف خسائر فيلم «أسد» رغم اعتباره تجربة…
أحمد سعد يطلق تعاونًا عالميًا مع ديستانكت ويستعد لجولة…

رياضة

إصابة محمد صلاح تهدد مشاركته أمام أستون فيلا قبل…
ميسي يدعم نيمار ويؤكد استحقاقه المشاركة في كأس العالم…
جالاتا سراي بطلا للدوري التركي للمرة الرابعة على التوالي…
رونالدو يواصل تحطيم الأرقام القياسية بهدفه الـ100 في دوري…

صحة وتغذية

دراسة جديدة تعيد تفسير أسباب السكتات الدماغية اللكونية
تقنية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي تكشف مبكرًا خطر…
7 مشاكل صحية شائعة بعد الولادة يجب على الأمهات…
تقرير إسباني يكشف عدم وجود لقاح متقدم أو معتمد…

الأخبار الأكثر قراءة