الرئيسية » آخر الأخبار
مواقع التواصل الاجتماعي تتحول إلى حلبة للصراعات السياسية قبيل الانتخابات

الرباط _ المغرب اليوم

شكل الانتخابات التشريعية القادمة بالمغرب الانتخابات الثانية التي تشهدها البلاد بعد انتخابات 25 نوفمبر 2011، والتي أفرزت حكومة بقيادة حزب العدالة والتنمية الإسلامي في المغرب، ويعرف الشارع المغربي هذه الأيام ترقبا لما ستسفر عليه هذه الانتخابات من ائتلاف حكومي جديد. وبين من يقاطع الانتخابات بسبب فقدانه للأمل في التغيير والداعي للمشاركة بقوة، تبقى مواقع التواصل الاجتماعي ساحة معركة افتراضية بين الفريقين.

لُوحظ الإقبال الكبير للأحزاب السياسية المغربية على فتح حسابات وصفحات على الفيسبوك مع بدء كل حملة انتخابية، وبالنظر إلى أهمية هذه الاستحقاقات في الانتقال الديمقراطي بالمغرب بعد الربيع العربي فقد جعلت الأحزاب المغربية العالم الافتراضي منصة لإقناع الناخبين ببرامجها. وأصبح الفيسبوك بالخصوص ساحة دعاية تملؤها الملصقات والفيديوهات.

حملة انتخابية ساخنة
يرى المحلل السياسي المغربي محمد بودن بان شبكات التواصل الاجتماعي ساهمت بشكل كبير في حملات التعبئة بالمغرب، سواء عبر الترغيب في المشاركة،أو الدعوة للمقاطعة، وذلك عبر تشكيل وعي مرتبط بالانتخابات التشريعية المقبلة، وإعطاء صور ذهنية عن المرشحين واللوائح بالمغرب، أما على مستوى الحملة الانتخابية فتُوفر وسائط التواصل الاجتماعي صورا تعبوية، بعضها يظهر ساسة قريبين من بعض السلوكيات الشعبية التي تثير الكثير من السخرية، إضافة إلى انتشار هاشتاغات مرتبطة بالمقاطعة أو متعلقة بشعارات الأحزاب الانتخابية”.

غير أن شبكات التواصل الاجتماعي تأثير سلبي أيضا على مجريات الحملة الانتخابية ويستطرد بودن في الحديث إلى DW عربية بالقول: ”شبكات التواصل الاجتماعي جعلت من الحملة الانتخابية ساخنة، عكس الوتيرة البطيئة التي شهدتها ميدانيا، ولكنها تُستعمل أحيانا في إنتاج التضليل السياسي وتعظيم البروباغندا الانتخابية ونشر الإشاعة والإشاعة المضادة”.

ويضيف المحلل السياسي المغربي بالقول: “شبكات التواصل الاجتماعي تقوم بدور اتصالي، إخباري، وتعبوي في ما يتعلق بالانتخابات، ونجدها مكثفة بالرموز الانتخابية والولاء للحزب، واستعراض اللوجستيك الانتخابي، فضلا عن نقل صور غير رسمية للتظاهرات والمهرجانات الخطابية، والمُلاحظ أن الأحزاب والمرشحين يقبلون على إنشاء مجموعات وصفحات ممولة من أجل التوجه نحو جيل جديد”.

وسيلة للحشد
بالنسبة للبعض تبقى مواقع التواصل الاجتماعي وعلى رأسها الفيسبوك غير كافية للحشد والتعبئة سواء للتصويت على حزب ما أو مقاطعة الانتخابات ككل، وفي هذا السياق يقول الدكتور عبد الوهاب العلالي الخبير المغربي في الإعلام والاتصال الإعلام لـDW عربية: “ليست هذه المواقع كافية بالنظر إلى خصوصيات المجتمع المغربي كمجتمع لا يزال جزء هام منه يعاني من الأمية التقليدية والمعلوماتية. لكن هذا لا يعني تبخيس دور مواقع التواصل الاجتماعي في أن تكون أداة فعالة في الدعوة إلى الفعل، أي دفع الناس للتصويت أو المقاطعة، فقد أثبتت تجربة “الربيع العربي” هذا المعطى. إذ أن الاحتجاجات انطلقت في جل البلدان العربية”.

يسلط الدكتور العلالي الضوء كذلك على عملية حشد الأحزاب للأنصار على الشبكة العنكبوتية. ويضيف في هذا الصدد: ”عملية حشد الأنصار إلكترونيا عملية في غاية الأهمية وذلك لتحول الفضاء الإلكتروني إلى فضاء للتواصل السياسي والممارسة السياسية. لكن هذه الممارسة بحاجة ماسة إلى احترام الأخلاقيات القوانين المعمول بها إبان فترات الحملات الانتخابية من نبذ للعنف والكراهية والمس بحقوق الأشخاص وغيرها من المبادئ المعروفة”.

هيمنة المقاطعين
يرى عز الدين بوركة الشاعر المغربي ونائب مدير نشر مجلة الموجة الثقافية بأن الأصوات المطالبة بمقاطعة التصويت أكثر حدة من الأصوات المطالبة بالتصويت بكثافة، ويشير قائلا: ” فشلت الحكومة التي تعيش آخر أيامها في تحقيق ما جاءت تدعيه، مما جعل نسبة العزوف تبلغ ذروتها، ليفقد المواطن المغربي كامل ثقته في السياسة بالبلد، باستثناء أتباع الأحزاب وذوي الانتماء الإيديولوجي ومرتزقي الانتخابات. ولهذا فالأصوات المنادية بمقاطعة الانتخابات تعول على مواقع التواصل الاجتماعي حيث يوجد غالبية المراهقين والشباب، الأكثر تأثيرا.

يصف عز الدين بوركة الصراعات فيما بين الأحزاب بالتراشق بـ”المواطن” لا بالكلام، ويضيف: ” في هذه الحملات الانتخابية استغلال واضح للدين من قبل أحزاب قد تبدو حداثية أو عصرية، ناهيك عن خطاب ديني مباشر من قبل آخرين، في غياب أي ضبط…إلى جانب خطابات جافة لا تسعى لمخاطبة الفرد المقهور باللغة التي يفهمها،ويشير بوركة كذلك إلى جهل المواطنين بالعملية الانتخابية بالكامل: “هناك مواطنون لا يفرقون بين انتخابات تشريعية أو جهوية أو محلية وغيرها، في غياب تام لأي توعية أو إرشاد عبر مخاطبة المواطنين الذين تبلغ نسبة الأمية بينهم أزيد من 50 % أمية ليست بمعنى الكتابة والقراءة بل الأمية المعرفية بالشأن السياسي المغربي وهذه أشد الأميات فتكا بالدول”.
 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

واشنطن تعتقل معلق بريطاني وتلغي تأشيرته بسبب انتقاده لإسرائيل
مؤتمر صحفي يتحول الى ازمة بين الصحفيين اللبنانيين والمبعوث…
دعوات لتحقيق رسمي بسبب الترويج للتعرض المفرط للشمس
نتفليكس ترفض تجديد التعاقد مع ميغان ماركل والأمير هاري
أزمة بين مذيعة وترامب والأخير يهدد بسحب جنسيتها

اخر الاخبار

ترامب يؤكد أن الحصار العسكري أكثر تأثيراً على إيران…
إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز بعد تمديد ترامب…
استشهاد 5 فلسطينيين بينهم 3 أطفال في غارة إسرائيلية…
البيت الأبيض يؤكد أن استيلاء إيران على سفينتين لا…

فن وموسيقى

بسمة بوسيل تتحدث عن مرحلة جديدة في حياتها وسط…
تدهور مفاجئ في صحة هاني شاكر ونقله للعناية المركزة…
وفاة والد منة شلبي بعد صراع مع المرض وتحديد…
انتكاسة صحية للفنان هاني شاكر ودخوله مرحلة متابعة طبية…

أخبار النجوم

تارا عماد تتحدث عن كواليس تقديمها مشاهد الأكشن في…
وفاء عامر تعود لتصوير "السرايا الصفرا" وسط غموض موعد…
سلاف فواخرجي تكشف عن نصيحتها لنجليها وعلاقتها بهما وكيفية…
تأجيل جديد لفيلم الشيطان شاطر بطولة زينة بسبب أزمات…

رياضة

مونديال 2026 قد يشهد الظهور الأخير لـ محمد صلاح…
مبعوث ترامب يقترح إقصاء إيران ومنح إيطاليا مقعدها في…
رونالدو يرحب بانضمام محمد صلاح إلى النصر ويؤجل الحسم…
أنجح صفقات كرة القدم عبر التاريخ ورونالدو يتصدر القائمة

صحة وتغذية

تقنية طبية مبتكرة تُحدث نقلة نوعية في تشخيص السرطان…
مركبات طبيعية واعدة تعزز نجاح زراعة العظام وتدعم مقاومة…
وزير الصحة المغربي يرفض فتح رأسمال الصيدليات ويؤكد إصلاح…
فنجان القهوة الصباحي قد يساهم في حماية الكبد وتقليل…

الأخبار الأكثر قراءة

تلغراف تكشف شراء مجتبى خامنئي شقتين في لندن بـ35…
بسمة وهبة تفجر مفاجأة بشأن برنامج العرافة في رمضان…