الرئيسية » تقارير وملفات
نواقص التعليم بالمغرب

الرباط - المغرب اليوم

في سبيل تجاوز نواقص التعليم بالمغرب، وتجاوز ما يعترض هذه المنظومة من مطبات مضامين ولغة ومنهجا، عددت ندوة، جمعت بمراكش ثلة من الأكاديميين والخبراء والممارسين، توصيات تنظر مستقبلا مأمولا للتعليم بالمملكة.وأوصت الندوة، التي نظمها مركز تكامل للدراسات والأبحاث، بـ”ربط التعليم بسؤال التنمية” وإيلائه “الأولوية في التغيير والتقدم”، مع “عدم ربط إصلاح التعليم بأشخاص بعينهم” و”إبعاده عن المحاصصة والمزايدات السياسية”.كما سطرت ندوة “مستقبل التعليم في المغرب.. تحديات وآفاق” على ضرورة “إيجاد حل آني وفوري للتعليم بالتعاقد؛ لأنه يساهم في تكريس طبقية التعليم والتفاوتات المعرفية بين الأفراد”.وتمسكت التوصيات بـ”محورية المدرسة العمومية، فكرة ومؤسسة وأطرا تربوية”، من أجل “تحقيق تعليم ناجح ومعمم”، مع تسجيل الحاجة إلى “العدول عن الاعتقاد الخاطئ بأن تحسين التعليم لا يتحقق إلا بعد فترة طويلة؛ فالمطلوب هو إحداث تغييرات جوهرية في مدى زمني معقول، وهو أمر ممكن”.ودعت التوصيات إلى “تفادي المبادرة الفوقية للإصلاح من جانب متخذ القرار”، منتصرة لخيار “الدفع إلى حوار مجتمعي يسمح بمشاركة الفئات المعنية”، على أساس أن يتم إصلاح التعليم “في إطار من الإصلاح المالي والإداري، الشفافية، الحوكمة، المساءلة…”، وأن تركز الإصلاحات على “المحيط المدرسي”، أي “عدم إغفال سياق وبيئة النظام الذي يخضع للإصلاح؛ فإما أن هذه البيئة السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية تدعم مشروع الإصلاح أو تقوض عملية تنفيذه”.

وكما نادت التوصيات ذاتها بـ”ربط الإصلاحات بين التعليم والتنمية”؛ من خلال “إشراك ممثلي الهيئات الصناعية وأصحاب الأعمال في عملية تطوير التعليم وتحديد المعارف والمهارات التي يريدون أن يتعلمها الخريج حتى يمكن ضمه لسوق العمل”، مقترحة “إنشاء مراكز حاضنات أعمال لتدريب الطلاب على استحداث الأفكار المبتكرة”.وسطرت التوصيات أيضا على ضرورة تعامل إصلاح التعليم مع “المشكلات الهيكلية” وإلا “لن يؤتي ثماره، بمعنى ألا يظل الإصلاح بمنزلة إجراءات جزئية متقطعة تفتقد للرؤية العامة”.وفي خضم الجدل المتجدد حول السياسة اللغوية بالبلاد، دعت الندوة إلى “إعمال المقاربة العلمية، وإسناد مهمة الحسم في المسألة اللغوية إلى المتخصصين من اللسانيين والتربويين الذين تم إقصاؤهم من الهيئات والمؤسسات المحدثة لهذا الغرض”، و”إقرار سياسة لغوية صريحة وعادلة تبوئ اللغتين الوطنيتين المكانة اللائقة بهما احتراما للسيادة الوطنية، وتنفتح على اللغات العالمية الرائدة انفتاحا معقلنا لمواكبة المستجدات”.وأوصت ندوة مركز تكامل بـ”الإسراع في تنزيل الإجراءات الضامنة لتأهيل اللغتين الوطنيتين لأداء وظائفها، أكاديمية محمد السادس للغة العربية، وتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية”، قائلة إن من الضروري “تبني مقاربة جديدة لتدريس اللغة الانجليزية تراعي إدراج وإدماج المهارات الحياتية ومهارات التفكير النقدي إلى جانب استعمال التكنولوجيات الحديثة”، مع إدراج هذه اللغة بالسلكين الإعدادي والابتدائي بتدرج.

ونادت التوصيات ذاتها، في مجال التعليم عن بعد، بمأسسته وإعداد دلائل تساعد على أجرأته، مع إشراك أطر هيئة المراقبة والتأطير التربوي في بناء التصور الخاص بالتعليم عن بعد، والتأصيل النظري له في الوثائق الرسمية “تفاديا للضبابية والعشوائية”، مع “بلورة إستراتيجية واضحة للتكوين المستمر للفاعلين التربويين والاداريين في كل المجالات بما في ذلك التعليم بعد”، و”توفير الشروط المادية والتقنية والتدريبية لكل الأطراف التعليمية في مجال التعليم عن بعد”.وحول سؤال المناهج، قالت التوصيات إن من الضروري “تبني مقاربة جديدة لتدريس اللغة الانجليزية تراعي إدراج وإدماج المهارات الحياتية ومهارات التفكير النقدي إلى جانب استعمال التكنولوجيات الحديثة”، مع “النظر إلى التعليم كرأسمال اجتماعي من خلال ربط النظام التعليمي ومناهجه ومحتوى أنشطته بالمجتمع لخلق خبرات تعليمية ذات معنى تشجع المتمدرسين على إيجاد حلول مبتكرة للمشكلات الفعلية للمجتمع”.وتقول التوصيات إن تطوير مناهج التعليم يجب ألا يقتصر على تخفيفها؛ بل “ينبغي أن تواكب المناهج أيضا تطورات الحياة المعاصرة علميا وتكنولوجيا وتراعي تغير أساليب إنتاج واكتساب المعرفة”، مع “تحسينها وتجديدها” في السلكين الثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي، و”إدماج برامج تعليمية متعلقة بتطوير الحس المقاولاتي في مختلف الأسلاك”.كما قالت التوصيات إن النقاش حول الهوية المغربية “يجب أن يتجاوز الانحراف في السياسة اللغوية المعتمدة في التعليم المغربي، بإخراج الفرنسية من عناصر التعدد اللغوي في المغرب”، وربط النقاش حول الهوية المغربية باللغة الوطنية، مع “فتح حوار وطني حول ورش التعليم يلتئم فيه مختلف الفاعلين، ويستحضر كل الأبعاد المشكلة للشخصية المغربية، ويجعل نصب عينيه المصلحة العليا للوطن”.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

“مبادرة التنمية” تعطي دفعة قوية لقطاع التعليم في إقليم الحوز

العراقي ناظم الزهاوي من صعوبة تعلم الإنكليزية لوزير التعليم في الحكومة البريطانية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

بداية متعثرة بالمؤسسات التعليمية في برشيد بسبب الاكتظاظ
مطالب بإيفاد لجان تفتيش لمشاريع متعثرة بمديرية التعليم في…
الرباط تحتضن تجارب إفريقية للتعلّم الجامعي
مشروع قانون أميركي لإدراج مقرّر عن "خطر الشيوعية" في…
مطالب باسترجاع نسبة من الضريبة على مصاريف الدراسة في…

اخر الاخبار

الجيش الإسرائيلي والشاباك يستهدفان مسلحين في غزة
الرئيس الإسرائيلي يتهم نتنياهو بتحريض ترمب لإهانته علناً
ترمب يعلن تعهدات بخمسة مليارات دولار في أول اجتماع…
ترامب يهاجم الرئيس الإسرائيلي بسبب عدم العفو عن نتنياهو

فن وموسيقى

حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…

أخبار النجوم

خالد الصاوي يرد على جدل تقديم شخصية خالد بن…
محمد رمضان يثير الجدل برده على سؤال حول غيابه…
أروى جودة تحتفل بعيد الحب بصور زفافها في إيطاليا…
مي عمر تثير الجدل من جديد أنا مش محتاجة…

رياضة

ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل
كريستيانو رونالدو يعود للملاعب بعد غياب ثلاث مباريات
الكاف يكشف خططا جديدة لكأس الأمم الأفريقية

صحة وتغذية

عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…
دراسة تكشف أن تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا…
ابتكارات طبية جديدة تعزز العناية بالصحة وتحد من الأمراض…
تأثير الزنك على النوم والطاقة بين النتائج العلمية والتجارب…

الأخبار الأكثر قراءة