الرئيسية » تقارير وملفات

القدس المحتلة ـ وكالات

شيماء، فتاة فلسطينية في الرابعة والعشرين من عمرها، وفي سنتها النهائية بكلية الطب، خاضت مشواراً طويلاً سلاحها فيه كان الأمل؛ حتى وصلت لما هي عليه الآن، فقد تزوج والدها بعد طلاق أمها، وأصرت زوجة الأب أن تترك شيماء المدرسة؛ لأن وضعهم المادي لا يسمح. قطف الثمار كانت شيماء لا زالت على أعتاب مرحلتها الثانوية، ولم تكن تتخيل فكرة تركها الدراسة فقالت لزوجة أبيها: انسي وجودي في البيت، ولا أريد مصاريف لتعليمي ولثيابي أو أي شيء، وأشكركم إن تكرمتم عليّ ببعض الطعام، وتتابع: هنا بدأ مشواري حيث التحقت بالعمل في الحقول الزراعية القريبة، والتي كنت أتوجه لها بمجرد عودتي من المدرسة، حيث أساعد العمال حتى المساء في قطف الثمار، وأحصل على مبلغ زهيد يكفي مصروف كتبي وملابسي. كلية النخبة استمرت شيماء على هذا المنوال؛ حتى تفوقت في الثانوية العامة وحصلت على معدل عالٍ أدخلها كلية الطب، وحين أصبحت في سنتها الأولى في كلية النخبة، كما يطلقون عليها، أصبح لقبها بين زميلاتها كما أسرت لنا «فردوس وفيات»، وهو الاسم الذي لازم الفنانة حنان شوقي في مسلسل «البخيل»، حيث لم تكن تبدل الثياب السوداء إطلاقاً بسبب بخل والدها، وتابعت شيماء: فعلت مثلها فقد التزمت في الجامعة بزي أسود، وأغلقت على حياتي الخاصة داخل هذا الزي، ولم تعرف عني صاحباتي شيئاً. دروس خصوصية وتبرق عينا شيماء، وهي تتابع: حين أصبحت في الجامعة لم يكن وقتي يسمح بأن أعمل في الحقول الزراعية، فبدأت أعطي دروساً خصوصية لأبناء الجيران بأجر زهيد، وفي يومي الجمعة والسبت كنت أعمل جليسة أطفال لدى عائلة ثرية يتوجه فيها الزوج والزوجة في هذين اليومين لقضاء الإجازة وحدهما، ويتركانني مع الأبناء الصغار، حيث أقوم برعايتهم والاهتمام بهم، وأصطحب كتبي؛ لكي أدرس أثناء نومهم أو لعبهم. أكون أو لا أكون تصل شيماء بحديثها إلى عامها الجامعي الأخير، وتقول: ست سنوات مرت عليّ لم أذق طعم الراحة، ولا أظفر كل ليلة بالنوم إلا لثلاث ساعات، وأشعر أني أتحرك مدفوعة بشحنات عالية من الإرادة؛ لأن معركتي مع الحياة هي أن أكون أو لا أكون. عشت وحيدة إلا مع كتبي، وكل يوم يكبر الأمل بداخلي بأني سأصل لما أريد وبأني سأصبح طبيبة مشهورة، ولم أستسلم للخط الذي تضعه المسلسلات والأفلام العربية للفتاة التي ينفصل والداها، وترغمها زوجة الأب على ترك المدرسة والزواج من أول طارق باب؛ لتستريح من عبئها. رسالة توجه شيماء رسالتها وعبر «سيدتي نت» لكل فتاة بألا تكون أسيرة للظروف، وأن تتحدى كل العقبات في سبيل أن ترسم مستقبلها هي بنفسها، ولا تسمح للآخرين بأن يخططوا بدلاً عنها، وأن تشعل شمعة في كل مرة تنطفيء فيها شمعة؛ لأن الأمل هو الذي ينير طريق حياة الفتاة مهما كانت قسوة الظروف حولها، الأمل الذي يفتح طريق العلم طبعاً كما تقول شيماء وكما ستصبح قريبا «الدكتورة شيماء».

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم ينتقد تدبير الوزارة للدراسة…
نصب 150 خيمة في المناطق المنكوبة بالزلزال لبدء الموسم…
بداية متعثرة بالمؤسسات التعليمية في برشيد بسبب الاكتظاظ
مطالب بإيفاد لجان تفتيش لمشاريع متعثرة بمديرية التعليم في…
الرباط تحتضن تجارب إفريقية للتعلّم الجامعي

اخر الاخبار

نعيم قاسم يؤكد تمسك حزب الله بالمقاومة ويربط وقف…
بغداد تنفي وجود أي قوات أو قواعد غير مصرح…
حزب الله يعلن استهداف منظومة “القبة الحديدية” الإسرائيلية وسط…
مقتل جنديين سوريين وإصابة آخرين في هجوم استهدف حافلة…

فن وموسيقى

عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…
إياد نصار يكشف تأثير أدواره الفنية على حياته الأسرية…
تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم

أخبار النجوم

أحمد عز يتحدث عن أسباب موافقته على فيلم "The…
تامر حسني يشيد بنجاح فيلم مايكل جاكسون الجديد ويعبّر…
لقاء تايلور سويفت وروبرت باتينسون تثير تكهنات حول مشروع…
ياسمين عبد العزيز تروّج لفيلم “خلي بالك من نفسك”…

رياضة

إصابة محمد صلاح تهدد مشاركته أمام أستون فيلا قبل…
ميسي يدعم نيمار ويؤكد استحقاقه المشاركة في كأس العالم…
جالاتا سراي بطلا للدوري التركي للمرة الرابعة على التوالي…
رونالدو يواصل تحطيم الأرقام القياسية بهدفه الـ100 في دوري…

صحة وتغذية

تقنية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي تكشف مبكرًا خطر…
7 مشاكل صحية شائعة بعد الولادة يجب على الأمهات…
تقرير إسباني يكشف عدم وجود لقاح متقدم أو معتمد…
علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب

الأخبار الأكثر قراءة

وزارة التعليم الإسرائيلية تطلب التحوَل إلى التعليم عن بُعد…