الرئيسية » تقارير وملفات
مركز التدريب في مرفأ ريفيل في وسط فرنسا

سان بيير دو بريسيو - أ.ف.ب

بات من الممكن التحكم بحاوية في قناة السويس أو في أحد المرافئ الكبيرة في العالم ويتدرب أهل الاختصاص على هذه التقنيات الحديثة في مرفأ ريفيل في وسط فرنسا.وقد فتحت هذه المدرسة أبوابها منذ أكثر من 40 عاما وهي تحولت على مر السنين محطة رئيسية للمتخصصين في الملاحة البحرية الذين ينبغي لهم أن يقوموا، كل خمس سنوات، بدورات تدريبية مكثفة في مجال السلامة البحرية.واستنسخت نماذج صغيرة من أرصفة كبار المرافئ في العالم، فضلا عن قناتي كيل (بين بحر الشمال وبحر البلطيق) والسويس في حوض اصطناعي مكشوف على خمسة هكتارات. وتقوم تربينات بمحاكاة التيارات البحرية.

ويتمرن المتدربون العشرة على مناورات الالتحام في ظل وجود تيار أو غيابه والجرف وتثبيت المرساة والتواجه في القناة والتقاطع.وشرح أرتور غراوو مدير المركز لوكالة فرانس برس أن "متدربينا هم بحارة يقودون السفن في مداخل المرافئ ومخارجها. فهذه وظيفتهم. وهم يقومون بمناورات طوال اليوم ويتدربون على ذلك هنا".وتكلف هذه الدورة الممتدة على خمسة أيام 11 ألف يورو ويستخدم فيها 11 نموذجا مصغرا من السفن النفطية والمركبات والحاويات التي يمتد طولها على حوالى 10 أمتار والتي يمكن أن يصعد شخصان إلى متنها. وهذه المركبات مزودة بمقصورة قيادة ومحرك كهربائي. وكلف بصيانتها ستة تقنيين بدوام كامل. وتكلف كل منها 400 ألف يورو.

وصرح أوليفييه توما وهو ربان سابق انضم اليوم إلى طاقم المدربين في مرفأ ريفيل أن جميع العناصر مدروسة، "من حجم السفن إلى قوتها وعمق المياه. فكلها تحاكي الظروف الواقعية".وهو يتتبع سفينة المتدرب الذي كلف بالإشراف عليه ويوجه تعلمياته بصوت مرتفع طالبا منه أن يوقف المحرك ويتحقق من السرعة ويثبت المرساة. ويصدر أحيانا تعليماته بالإنكليزية.وبحسب المسؤولين عن هذا المرفأ، يكون خطر الحوادث "ذات التداعيات الكارثية" ناجما عن "صعوبات في قيادة (المركبات) في مسالك تزداد اكتظاظا، مع سفن تزداد كبرا دون ان تزداد قوتها".

ويسمح اعتماد نماذج مصغرة للمتدربين "بالقيام بتجارب" ما كانوا ليقوموا بها خلال مهامهم الفعلية، إذ أنها "محفوفة بمخاطر كبيرة"، على حد قول أرتور غراوو. ويتم الاستناد إلى هذه التجارب التي تسجل فيها وتحلل مسارات السفن بواسطة نظام عالمي لتحديد المواقع الجغرافية لإعداد دراسات تنشر على الموقع الإلكتروني للمركز.وأكد فيكتور جيرفي وهو ربان كندي مخضرم عمل في أكثر من 600 سفية في خلال ثمانية أعوام "لا يريد أحد أن يدخل السجن عند توليه مهامه"، في إشارة إلى المصاعب التي قد يواجهها القبطان عند ارتكاب خطأ، كما حصل مع سفينة "كوستا كونكورديا". وتابع "عندما تتولون مهامكم تكونون جديين وتؤدون واجباتكم. ولهذا السبب بالتحديد أسس مركز من هذا القبيل".
ومرفأ ريفيل التابع لمجموعة "أرتيليا" الفرنسية للهندسة هو "في وضع جيد"، بحسب القيمين عليه. فقد حققت المجموعة رقم أعمال بمعدل مليوني يورو في العام 2013. وفتحت مراكز أخرى من هذا القبيل لكن أصغر حجما في بولندا وبريطانيا والولايات المتحدة وأستراليا.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

نصب 150 خيمة في المناطق المنكوبة بالزلزال لبدء الموسم…
بداية متعثرة بالمؤسسات التعليمية في برشيد بسبب الاكتظاظ
مطالب بإيفاد لجان تفتيش لمشاريع متعثرة بمديرية التعليم في…
الرباط تحتضن تجارب إفريقية للتعلّم الجامعي
مشروع قانون أميركي لإدراج مقرّر عن "خطر الشيوعية" في…

اخر الاخبار

لأول مرة واشنطن تنشر صورة الحميداوي زعيم حزب الله…
شركات طيران دولية تستأنف رحلاتها إلى بيروت بضمانات أميركية
مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في…
فرنسا تدعو لضرورة إدراج لبنان ضمن اتفاق وقف إطلاق…

فن وموسيقى

الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…

أخبار النجوم

يسرا تؤدي شخصية إعلامية في فيلم "الست لما" وتطلق…
مشروع جديد لـ أحمد سعد خمس ألبومات تعيد تشكيل…
أنغام تواصل جولتها في الخليج بحفل جديد بأبو ظبي
أنغام تواصل جولتها في الخليج بحفل جديد بأبو ظبي

رياضة

محمد صلاح يواصل كتابة التاريخ في الدوري الإنجليزي
بن غفير يهاجم نجم المنتخب المغربي حكيم زياش ومنظمات…
محمد صلاح ثاني أفضل أسطورة في تاريخ ليفربول "فيديو"
ميرور تكشف كواليس في أزمة محمد صلاح و سلوت…

صحة وتغذية

"الصحة العالمية" تحذر من انتشار الأمراض في غزة يهدد…
دراسة جديدة تشير إلى أن تكرار الوجبات قد يكون…
الصحة العالمية تحذر من تداعيات أمر إخلاء في بيروت…
مركب دوائي جديد يبطئ نمو سرطان القولون والكبد عبر…

الأخبار الأكثر قراءة

مديرية التعليم في طنجة أصيلة تعلن تعليق الدراسة اليوم…