الرئيسية » نساء في الأخبار
البغدادي يصادق على عقر امرأة كهدية زفاف لقاضية في "داعش"

دمشق ـ نور خوام

صادق زعيم تنظيم "داعش" أبو بكر البغدادي شخصيـًا على ذبح أم عبد الله، وهي قاضية اتهمت بالتجسس لصالح أجهزة الإستخبارات السعودية بناءً على طلب القاضية في الحسبة رؤى أم خطاب التونسي المعروفة بقسوتها، كهدية زفاف لها وتلبية لطلبها بقتل سجين بشرط أن يكون إمرأة نظير الحصول على زوج جديد من المجاهدين.

وأمر البغدادي بضرورة زواج السيدة في أعقاب مقتل زوجها المجاهد الليبي خلال إحدى المعارك في مدينة كوباني، حيث أنها مازالت صغيرة ربما تبلغ من العمر 30 عامًا، ولكن البغدادي أصر على أنه بإمكانها فقط ان تسلب حياة إمرأة أخرى بسبب الفصل الصارم للتنظيم في الشؤون بين الرجل والمرأة، ومن ثم فقد حكم بإستطاعتها قطع رأس إمرأة أخرى قاضية داخل "داعش" والتي وجه إليها اتهام بالتجسس.

وتأتي هذه الهدية الوحشية ضمن سلسلة من المطالبات المروعة التي أدلت بها المنشقة عن الشرطة الدينية في "داعش"، الحسبة التي تحكم تنظيم "داعش" بما يزيد عن ثمانية مليون شخص عبر تفسيرات محرفة للشريعة الإسلامية، وخلال المقابلة أعطت لينا – وهو الاسم غير الحقيقي لها – فكرة عن كيفية إدارة تنظيم "داعش" لمقاليد الحكم، ووصفت الخوف السائد في المجتمع الذي يتم إستخدام الأطفال فيه كمخبرين، وكيف تم تنفيذ حكم بالجلد على إمرأة في العلن 80 جلدة بالخطـأ، والمعاملة السيئة التي تتلقاها السجينات من الأيزيديات – وإهدائهن للمقاتلين في "داعش" لكي يفعلوا بهن ما يحلو لهم.

وكشفت لينا عن خمسة من النساء البريطانيات في الحسبة بما فيهن المتحولات واللواتي يتلقين رعاية خاصة وتفضيل من جانب زعيم تنظيم "داعش"، ومن بينهن إمرأة شقراء تدعى سوزان وأخرى تدعي فاطمة، وواصلت المنشقة عن "داعش" حديثها لـ"الميل أونلاين" بأن المقاتلين الأجانب والنساء حينما وصلوا كان الجميع يظن بانهم أبطال وأنهم قد حضروا للتضحية بروحهم من أجل نصرة التنظيم والقتال من أجله، ولكن تبين فيما بعد بأنهم قدموا من أجل المال والذهب والسبايا، فهم بحسب ما تصفهم لينا ليسوا إلا لصوص ومغتصبين.

وتتضمن الأمثلة التي تكشف عن قسوة "داعش"، تلك الأم لطفلين البالغة من العمر 27 عامًا، والتي حكم عليها بالموت بعد اكتشاف شرطة الحسبة أنها اشتكت لشقيقتها التي تقيم في دمشق من الحياة تحت حكم "داعش" خلال رسالة عبر تطبيق "واتس آب"، وتابعت لينا وهي متأثرة بالمصير الذي آلت إليه هذه الأم أنه تم إتهامها بالتجسس والإتصال بالنظام الحكومي السوري، على الرغم من أن كل ما كتبته في رسالتها هو "جميعنا نقع تحت ضغط"، "لا يمكننا الإستمرار"، "نحن في ورطة"،  فيمالم تتلق راتبها ولا تستطيع السفر للحصول عليه.

وفي الحقيقة فإن هذه الأم كانت على حق فيما كتبته، فعلى الرغم من الإحتياطي الهائل من النفط، إلا أن الكهرباء في المدينة تأتي عبر مولدات تعمل بالديزل يتحكم بها كبار أعضاء "داعش" أو كما يطلق عليهم أمراء، وكانت العائلات تعاني من الطقس الحار خلال فصل الصيف ووصول درجة الحرارة إلى 50 درجة سليزية نظراً لأن مكيفات الهواء غير قادرة علي العمل، فضلاً عن إمدادات المياة الغير منتظمة.

وأضافت لينا المتزوجة أخيرًا وتنتظر مولوداً بأنها صعقت لما كانت تراه يومياً من فساد وأعمال وحشية ترتكب في حق الأبرياء ما دعاها إلي الهرب من دير الزور وهي بلدة ريفية مزدهرة على ضفاف نهر الفرات وتعد الآن مركزاً لصناعة النفط في سورية.

وتعترف لينا بأنها في البداية إقتنعت بـ "داعش" بعدما كان كل ما يعرفه المجتمع في سورية هو الصلاة خمس مرات والصوم خلال شهر رمضان بحيث لم تكن هناك قواعد حاكمة للحديث بين الرجل والمرأة الغرباء كما أن إرتداء النقاب لم يكن أمراً مفروضًا، كما أنها أصبحت تبحث في معرفة المزيد عن الشريعة الإسلامية وإتباع برنامج داعش بأن ذهبت للقري الأخري لمساعدة الناس على فهم الشريعة، لتبين لهم الطريق لإتباع نهج الإسلام.

ومع توافد المزيد من المقاتلين الأجانب إلى المنطقة، فإن العائلات كانت تهديهم بناتهم للزواج على إعتبار أنهم أبطال، وأعطت لينا اليمين الولائي لجماعة "داعش" وإنضمت إليهم للعمل في شرطة الحسبة وكانت مهمتها هي التعامل مع النساء والتأكد من إتباعهن النهج الإسلامي وتطبيق الشريعة الإسلامية في تعاملهن مع الرجال.

وعرض عليها مقابل ولائها، عليها العمل في وظيفة " كاتب " لقاضي الحسبة وتدوين أقوال المشتبه بهم والشهود من ضباط "داعش" المكلفين بضمان تطبيق مبادئ الشريعة الإسلامية، وإستمرت في هذه الوظيفة حتي عملت كقاضية مع رواتب تصل إلي 200 دولار بالشهر.

وكانت لينا خائفة جداً أثناء حديثها مع "الميل أونلاين:، وبخاصة فيما يتعلق بمقتل أم عبد الله، ولكن الصحافي أدرك خلال المقابلة أن المجني عليها لم تكن أبداً جاسوسة بل ضحية الصراع على السلطة داخل القيادة في الحسبة.

 


 

 

 

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مارين لوبان تواجه خطر الحرمان من الانتخابات الرئاسية الفرنسية…
تباين في ردود الفعل مع انطلاق عرض الفيلم الوثائقي…
ميلانيا ترامب تحسم الجدل وتؤكد دعمها الكامل لترامب وسط…
المكسيك تكرّم رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب…
زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها

اخر الاخبار

تقرير يكشف تجنيد الجيش الروسي أكثر من 1400 أفريقي…
البنتاغون يستعد لإرسال حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط
القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف في شرق سوريا
البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

فن وموسيقى

أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"

أخبار النجوم

حمادة هلال يعلن انتهاء «المداح» عند الموسم السادس
طارق لطفي يكشف كواليس تعاونه الأول مع محمود حميدة…
محمود حجازي يخرج عن صمته بعد إطلاق سراحه بكفالة…
هنا شيحة تعلن تحضيرها لمسلسل جديد يُعرض بعد رمضان…

رياضة

سيرينا ويليامز مؤهلة للعودة إلى ملاعب التنس اعتباراً من…
إيرلينغ هالاند يواصل تحطيم الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي
ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…

صحة وتغذية

البوتاسيوم المعدن المنسي الذي يدعم صحة القلب والعضلات والأعصاب
لدعم المناعة والغدة الدرقية والخلايا 19 طعاماً غنياً بالمعدن…
الاستخدام المفرط للألعاب الإلكترونية يؤدي إلى اضطرابات نفسية
عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات

الأخبار الأكثر قراءة

مغربية تجوب قلب أفريقيا بالدراجة الهوائية في أخطر مغامرة
إلهان عمر تصف سياسة سحب الجنسية من الصوماليين الأميركيين…
نانسي بيلوسي تعتبر خطاب ترمب دليلا على عدم أهليته…
رشيدة داتي تحت التحقيق في قضايا فساد تعود لفترة…
فضيحة حفل كولدبلاي السيدة المتهمة بالخيانة تكشف الحقيقة لأول…