الرئيسية » نساء في الأخبار
أمينة ماء العينين

الرباط - المغرب اليوم

يتداول رواد مواقع وشبكات التواصل الاجتماعي تسجيلا لمكالمة هاتفية تتضمن تصريحات خطيرة جدا، منسوبة لشقيقة أمينة ماء العينين، البرلمانية والقيادية في حزب العدالة والتنمية.

وكانت شقيقة ماء العينين قد تم توقيفها بمدينة تيزنيت إثر خرقها للحجر الصحي وحالة الطوارئ المستعجلة، التي تعرفها المملكة لمواجهة وباء كورونا المتفشي. كما أنها أقدمت مباشرة بعد إيقافها من طرف أعوان السلطة، على إهانة عون من القوات المساعدة، أثناء مزاولته لمهامه.

ومما تضمنته هذه المكالمة الخطيرة، اعترافات المتحدثة بأن النيابة العامة اعتنت بها في إطار حماية صحة المعروضين على القضاء ومنحتها كمامة وقائية، كما أشارت الى تأديتها كفالة مالية عن طريق شقيقها سيدي عثمان. لكن أخطر ما ورد في هذا التسجيل هو اعتراف أخت ماء العينين بوجدود تدخلات لفائدتها من طرف شخصيات نافذة في الدولة، علما أن قضيتها كانت معروضة على النيابة العامة. ومن المتدخلين لفائدتها -حسب نفس التصريح- رئيس الحكومة المغربي سعد الدين العثماني، ورئيس الحكومة السابق عبدالإله بنكيران، وأختها أمينة ماء العينين، وشخصيات سامية أخرى، لم تسميها أثناء الكلام.

كما وجهت المتحدثة تهديدات شديدة اللهجة، وتتنافى مع القانون ومع ضوابط التواصل، وأصول الدين الإسلامي، وكرامة عون القوات المساعدة الذي قدمت بسبب إهانته إلى النيابة العامة. ووصلت تهديدات هذه السيدة إلى درجة الشتم والقدح في الشخص وفي أصوله :”الله يلعن جد……الكلب…غا نخرج على مو..غا باللاتي”.

والآن من أين نبدأ الكلام أمام هذه الفضيحة التي تعتبر أخطر بكثير من الفضائح السابقة للبرلمانية أمينة ماء العينين؟ هل نتناوله من زاوية أخلاقية ودينية، أمام حدة الألفاظ الساقطة التي وردت على لسان الموظفة في وزارة التربية والتعليم، والمنتمية لحزب يتباهى كونه يستند إلى مرجعيات دينية؟ أم نتناوله من الزاوية القانونية حيث يتم خرق القانون مرات عديدة في قضية واحدة، أولا بخرق للحجر الصحي، وثانيا بإهانة موظف يزاول مهامه، وثالثا بتوجيه تهديدات ماسة بكرامته الإنسانية والوظيفية، والأخطر من هذا وذاك الإشهار علنا بوساطات لفائدة المتهمة، يتورط فيها وفق ما هو منسوب رئيس الحكومة في حد ذاته؟

لقد نص الدستور المغربي، وهو أسمى قانون في البلد، لأن الذي شرعته هي أصوات الشعب، وليس فقط أصوات ممثلي الشعب، في المادة 109على ما يلي: “يعاقب القانون كل من حاول التأثير على القاضي بكيفية غير مشروعة”.

ولذا فأمام هذه الفضيحة المدوية التي سيكون لها ما بعدها، تصبح النيابة العامة مطالبة بفتح تحقيق نزيه، في صحة ما ورد في هذه المكالمة الهاتفية على لسان أخت القيادية المثيرة للجدل أمينة ماء العينين، والتحقيق أيضا في صحة تدخلات الشخصيات النافذة المذكورة في التسجيل، بل وتلك التي لم تذكر بالإسم أيضا. ولعل الفرصة متاحة الآن، والباب مشرع على مصراعيه، للرفع باستقلالية القضاء، وتأكيد شفافيته، وترسيخ مبدإ استقلاليته، فيما يمكن أن يجعل من وطننا نموذجا في احترام الدستور والقانون.

إن الدول الأوروبية سبقتنا بدون شك إلى هذا المسار، واستدعت وزراء نافذين للتحقيق معهم، بل إن الولايات المتحدة حققت مع رئيس الدولة، وكذا دولة إسرائيل. والمغرب لن يخيفه فتح هذا الباب، لإعطاء المثل وحماية صورة الوطن، عبر التحقيق مع رئيس حكومتنا السيد سعد الدين العثماني، وسلفه عبد الإله ابن كيران، والبرلمانية أمينة ماء العينين.

لقد وصل تشويش المنتمين إلى حزب العدالة والتنمية إلى أعلى مداه ضد مصلحة الوطن، فيما رأيناه من نماذج ترفض حالة الطوارئ، كما هو حال مستشار الرشيدية، أو تخرقها كما فعل البرلماني الذي أوقفه الدرك بميدلت؛ إضافة الى أولئك الذين يشوشون على عمل الأجهزة التقنية والتنفيذية، كما يفعل مصطفى الخلفي، بل وكما يفعل أيضا سعد الدين العثماني؛ من خلال كثرة التدوينات و الإطناب في الخطب أثناء مجالس الحكومة.

وكانت أمينة ماء العينين أدلت بدورها بخرجات مشوشة ومضللة، من خلال ما نسب إليها من اتهامات مفادها أن النظام السياسي المغربي لا يسمح بحضور قوي لصوت الأحزاب السياسية في صناعة القرارات الكبرى، إلا أنها سرعان ما أتبعت هذه التصريحات بتدوينة تصحيحية تشيد فيها بجهود الدولة في هذه المرحلة العصيبة بحيث اعترفت بأنها تعترف بيقظة وحزم الدولة: “بعض الموضوعية تقتضي الاعتراف أن الدولة المغربية بمؤسساتها وشعبها ورصيدها، استطاعت لحد اللحظة أن تثبت أنها أسست للأهم الذي ضمن لها عدم الانهيار في الامتحان العسير”.

ولكن أهم ما تضمنته تدوينة ماء العينين هو تأكيدها بأن الدولة اختارت التحكم في تداعيات الأزمة بعقلانية ونضج. وبأنه من واجب الجميع المساعدة على تثبيت هذا الاختيار بالتعاون والانضباط…هذا ما كتبته إذن الأربعاء الماضي السيدة النائبة، التي حرمها التفكير في مضمون التدوينة، من إيصال النصيحة إلى أختها في تزنيت.

وأخيرا، فإن ما ورد على لسان أختها لا يمكن التسامح معه، اللهم إلا إذا التجأت إلى محامي ومستشار حزبها، الوزير مصطفى الرميد، لينفخ في أذنها ببعض الحيل من قبيل الإسراع بشهادة من طبيب نفسي لادعاء معاناة المتحدثة من خلل عقلي.

قد يهمك أيضَا :

أمينة ماء العينين تؤكّد رغبتها في تحويل "صور باريس" إلى رواية

أمن تزنيت يوقِف إيهانيدو ماء العينين لخرقها الحجر الصحي وإهانة القوات العمومية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

كايا كالاس تحذر من احتمال اختبار روسيا لدفاعات أوروبا…
الإفراج عن الناشطة نرجس محمدي ونقلها إلى طهران لتلقي…
آمنة بوعياش تدعو من نيويورك إلى سد الفجوة بين…
المتحدثة باسم البيت الأبيض تُرزق بمولودها الثاني
كيت ميدلتون تستعد لأول زيارة دولية منذ إعلان إصابتها…

اخر الاخبار

قوات الاحتلال تسطو على 40 زورقاً من "أسطول الصمود"…
توغل إسرائيلي وقصف مدفعي يستهدف ريفي القنيطرة ودرعا
البنتاغون يؤكد استمرار خيار العملية البرية في إيران ضمن…
حزب الله يعلن استهداف تجمعات إسرائيلية بمسيّرات ومدفعية جنوب…

فن وموسيقى

سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…

أخبار النجوم

تامر حسني يجهز مفاجآت فنية لحفل العيد ضمن مشروع…
أحمد عز يكشف شخصيتي عن تفاصيل شخصيته في فيلمه…
محمد رمضان يروج لأحدث أعماله الغنائية ويثير التفاعل عبر…
نبيلة عبيد تعتبر تليفزيون مصر صاحب فضل على أي…

رياضة

كريستيانو رونالدو يعلق بعد الإعلان عن قائمة البرتغال لكأس…
المسيّرات تربك المونديال والولايات المتحدة تستعد للمواجهة
سباق الهاتريك بين ميسي ورونالدو يكشف المتفوق بالأرقام
غاري نيفيل ينتقد تصريح صلاح ويصفه بأنه قنبلة داخل…

صحة وتغذية

وفاة مصاب بفيروس "هانتا" في ولاية كولورادو الأميركية
دراسة تكشف عن دواء يمنع انتشار السرطان
الاتحاد الأوروبي يتفق على قواعد لدعم إنتاج الأدوية الحيوية
شركة أدوية يابانية تحذّر من استخدام دواء للأمراض المناعية…

الأخبار الأكثر قراءة

محمد بن سلمان وميلوني يبحثان تداعيات التصعيد العسكري في…
ترمب يسخر من ماكرون ويزعم أن زوجته لا تحسن…
واشنطن تتابع خطف صحافية أميركية في بغداد وتنسّق مع…
فانس يتهم إلهان عمر بالتحايل عبر زواج مزعوم من…
ميلانيا ترامب تظهر مع روبوت بشري في مشهد غير…