بكين - المغرب اليوم
أعلنت شركة سامسونغ للإلكترونيات عن قرارها بوقف مبيعات بعض منتجات الإلكترونيات الاستهلاكية في البر الرئيسي للصين، في خطوة تأتي وسط اشتداد المنافسة مع الشركات المحلية.
وأكدت الشركة في بيان رسمي أنها ستبذل قصارى جهدها لتقليل التأثير على عملائها جراء هذا القرار، مشيرة إلى أنها تراجع حالياً تدابير دعم متنوعة لشركائها في الأعمال، وذلك بعد تقارير إعلامية كورية جنوبية أكدت انسحابها من قطاعي أجهزة التلفزيون والأجهزة المنزلية في الصين.
وتواجه سامسونج ضغوطاً متزايدة من المنافسين الصينيين، حيث فقدت حصتها السوقية لصالح شركات محلية وأخرى عالمية مثل 'آبل'، في حين سجلت أعمال التلفزيونات والأجهزة المنزلية خسائر بلغت 200 مليار وون (نحو 138.3 مليون دولار) العام الماضي.
وتأثرت هذه النتائج بتضافر عوامل المنافسة السعرية والرسوم الجمركية الأمريكية، مما دفع الشركة لاستبدال رئيس قطاع تصنيع أجهزة التلفاز لديها مطلع الأسبوع الجاري لأول مرة منذ عامين.
رغم التراجع في قطاع الإلكترونيات الاستهلاكية، تشهد أعمال رقائق الذاكرة في سامسونج طفرة في الأرباح مدفوعة بازدهار تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو القطاع الذي تعول عليه الشركة للاستمرار في السوق الصينية إلى جانب الهواتف المحمولة.
ومع ذلك، لا تزال الشركة تواجه تحديات من منافسين أصغر حجماً في سوق الرقائق، مثل شركة 'ChangXin Memory'، مما يضع استراتيجيتها الشاملة في الصين تحت اختبار دقيق لإعادة التوازن بين الربحية والحجم.
وعلى الصعيد العالمي، تفوقت شركة 'TCL' الصينية لفترة وجيزة على سامسونج في سوق التلفزيونات بنهاية العام الماضي، وفقاً لبيانات 'كاونتربوينت'، خاصة بعد دخول الشركة الصينية في شراكة استراتيجية مع 'سوني' اليابانية.
ويعكس قرار سامسونج الأخير بالانسحاب الجزئي تحولاً استراتيجياً للتركيز على القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، وتجنب حروب الأسعار في قطاع الأجهزة المنزلية التقليدية التي باتت تهيمن عليها العلامات التجارية الصينية.
قد يهمك أيضا
"سامسونغ" تطلق 3 من أرخص هواتفها ومنها "Galaxy M07"