الرئيسية » تقارير وملفات

القاهرة ـ وكالات
أصدرت كلية إدارة الأعمال الدولية ، إنسياد، والمنتدى الاقتصادى العالمي التقرير السنوي العالمي الثاني عشر لتقنية المعلومات (GITR)، بدعم من شركة بوز أند كومباني وسيسكو، وتركز هذه الدراسة الجديدة على "النمو وفرص العمل في عالم مترابط ". ويقيم التقرير بيئة النظم الرقمية في 144 دولة من الدول المتقدمة والنامية - تمثل فيما بينها أكثر من 98% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، من خلال تصنيفه لكل دولة وفقاً لمؤشر الجاهزية الشبكية NRI"" ويقدّم التقرير دراسة لمدى استفادة الدول المختلفة هذه من التطورات المتسارعة لتقنيات المعلومات والاتصالات في دفع وتعزيز الإنتاجية الاقتصادية والتنمية الاجتماعية. ويصنف التقرير ثلاث من دول مجلس التعاون الخليجي في قائمة أكثر 30 دولة نجاحاً عالمياً للسنة الثانية على التوالي، مع حلول اثنتين منها ضمن المراكز الـ40 الأولى عالمياً، حيث جاءت قطر في المرتبة 23 عالمياً وتليها الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الـ25 ثمّ البحرين في المرتبة الـ29 والمملكة العربية السعودية في المرتبة الـ31 فضلاً عن عمان في المرتبة الـ40  مما يدل على أن مثابرة هذه الدول في احتضان تقنيات المعلومات والاتصالات لتعزيز قدراتها التنافسية. وعلى النقيض، فإن دول بلاد الشام وشمال أفريقيا لا تزال متخلفة فتواجه تحديات في الاستفادة من تقنيات المعلومات والاتصالات على أكمل وجه حيث احتلّت الأردن المرتبة الـ47 وتليها مصر في المرتبة الـ80 والمغرب في المرتبة الـ89 ثم لبنان في المرتبة الـ94 والجزائر في المرتبة الـ131. "وعموماً، فإن منطقة الشرق الأوسط تظهر الاستقرار في التصنيفات والدرجات. بيد أن التفاعلات في المنطقة تأتي لتؤكد أن قادة المنطقة يثابرون في المضي قدماً، حيث تقدمت قطر والإمارات العربية المتحدة على حد سواء بنسبة خمس مراكز، فبلغتا المرتبتين الـ23 والـ25 عموماً وبالتعاقب، وتابعت المملكة العربية السعودية تحركها التصاعدي (فتقدمت بنسبة ثلاث مراتب لتحتل المرتبة الـ31)". وأقرّ برونو لانفان، المحرر المشارك للتقرير السنوي العالمي لتقنية المعلومات (GITR) والمدير التنفيذي لمبادرة التنافسية الأوروبية لدى الإنسياد (IECI) أنه "ومن ناحية أخرى فقد جاءت البحرين في المرتبة الـ29 حيث خسرت مركزين ومصر في المرتبة الـ80 حيث خسرت مركزاً واحداً. ظلت عمان والأردن والكويت في نفس مراتب العام الماضي (40، 47، 62 على التوالي). " في شمال إفريقيا تتفوق مصر بأقوى أداء في تصنيفات هذا العام بالمرتبة الـ80، أي أقل من العام الماضي بنقطة واحدة. ولا تزال البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات (المرتبة 98) متخلفة لا سيما من حيث توسيع سعة النطاق الترددي لشبكة الإنترنت العالمية (المرتبة 114). "وعلى الرغم من الجهود القوية لجعل الوصول إلى الشبكة ميسور (المرتبة 8) فإن تغلغل تقنيات المعلومات والاتصالات في المجتمع لمتواضع (المرتبة 69) على الرغم من التحسن القائم، وخصوصاً من حيث عدد مستخدمي الإنترنت (المرتبة 73). إن تعزيز القدرة التكنولوجية للشركات المحلية (المرتبة 86) ورفع مستوى المهارات المتاحة (المرتبة 115) خلق أكثر بيئة مناسبة للأعمال (المرتبة 98) يمكن أن يؤدي إلى زيادة الوقع الاقتصادي (المرتبة 67) و يسهم في تحفيز النمو وفرص العمل التي تحتاج إليها الدولة", حسب أستاذ علوم القرار ميغل لوبو، مدير حرم أبوظبي الجامعي. ويتمحور التقرير السنوي العالمي الثاني عشر لتقنية المعلومات (GITR) لهذا العام حول كيفية تسريع الرقمنة بما يؤدي إلى معدل تسريع فائق لخلق فرص العمل عن طريق التأثير الإيجابي في الشركات على مستوى مختلف الطبقات الوظيفية. "ومع توسع وعمق انتشار الرقمنة على الصعيد العالمي، يزداد دورها أهمية كمحرك أساسي للنمو وللميزة التنافسية الوطنية. فقد ركز صانعو القرار حتى الآن على تحسين الوصول والقدرة الاقتنائية لخدمات تقنيات المعلومات والاتصالات من حيث تسهيل والوصول إلى البرودباند والاستثمار في نشره. وأوضح بهجت الدرويش، شريك في بوز أند كومباني أنه وعلى الرغم من أهمية ذلك، غير أنه جزء صغير من الرؤية فحسب. "يجدر على صانعي السياسات في المستقبل أن يتحولوا إلى صانعي للسوق الرقمية أي أن يبتكرون اقتصاداً رقمياً يوفر ميزة تنافسية أساسية للمواطنين، والمؤسسات، والقطاعات الاقتصادية للازدهار في السوق العالمية بشكل متزايد." وأضاف ميلند سينغ، مدير في بوز أند كومباني أنه "وعلى الرغم من المناخ الاقتصادي غير المؤات في عام 2011، أضافت الرقمنة (أو الاعتماد الشامل للتطبيقات الرقمية من خلال الخدمات والأجهزة المشبوكة على الإنترنت)  193 مليار دولار مما دفع الإنتاج الاقتصادي العالمي وخلق 6 ملايين وظيفة على مستوى العالم". "وعلى الصعيد الإقليمي، أثرت الرقمنة بقدر 16.5 مليار دولار على الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مما أدى إلى إنشاء أكثر من 377,000 فرصة عمل في المنطقة نفسها عام 2011 وحده. بيد أن تأثير الرقمنة غير متساوٍ بحسب البلد والقطاع. على سبيل المثال، ومع ارتفاع الرقمنة، أمست الخدمات المالية هي الكاسبة الأكبر من حيث الإنتاج والإنتاجية. إلا أن ارتقاع الرقمنة أدى إلى خفض الوظائف في مجال الخدمات المالية والتصنيع حيث تجاوزت الأرباح الإنتاجية الأرباح الإخراجية . وعلى عكس ذلك فقد أدت الرقمنة إلى خلق فرص العمل في القطاعات الفرعية للخدمات، مع تحقيق أرباح ملحوظة خاصة في قطاعي الضيافة والتجزئة الفرعيين." إن صفات صانعي سوق الرقمنة ثلاث ألا وهي رسم الخطط الاستباقية للرقمنة القطاعية ثم بناء القدرات التمكينية ودفع ورصد النظام البيئي الأوسع للرقمنة. أما بالنسبة لرسم الخطط الرقمية القطاعية، بجدر على صانعي القرار تطوير الميزة التنافسية والسعي إلى توفير فرص العمل في القطاعات الحيوية من الاقتصاد الوطني. كما يجدر على صانعي القرار تعزيز تنمية القدرات والعوامل المساعدة اللازمة لتحقيق خطط الرقمنة هذه. وأخيرا، يتعين على صناعي القرار العمل بالتنسيق مع المستهلكين والقطاعات والجهات الحكومية لدفع ورصد مستمر لبيئة الرقمنة الشاملة، مما يؤدي إلى تحفيز وتشجيع الإقبال على التطبيقات الرقمية في هذه القطاعات فيحافظ على قدرتها التنافسية. وأضافت شركة بوز أند كومباني أن الاقتصادات النامية تتحلى بمزايا نمو اقتصادي أعلى بعامل يصل إلى 25 في المائة تقريباً، على الرغم من أنها تميل إلى التخلف نسبةً للاقتصادات الناشئة فيما يتعلق بخلق فرص العمل بهامش مماثل. يبقى السبب الرئيسي لهذا الاختلاف في آثار الرقمنة هي الهياكل الاقتصادية لدى الاقتصادات المتقدمة والناشئة. تعتمد الدول المتقدمة النمو بشكل رئيسي على الاستهلاك المحلي، ممّا يجعل القطاعات الهامة غير قابلة للتداول. عبر الاقتصادات المتقدمة، لدى الرقمنة قدرة على تحسين الإنتاجية كما يمكن قياس تأثيرها الملحوظ على النمو. غير أنه قد تكون نتيجة ذلك فقدان الوظائف بسبب انخفاض المهارات وانخفاض القيمة المضافة للأعمال التي يتم استقطابها إلى الأسواق الناشئة حيث اليد العاملة أرخص. على النقيض من ذلك، فإن الأسواق الناشئة هي الأكثر توجهاً نحو التصدير وتقودها القطاعات القابلة للتداول. فإنها تميل إلى كسب المزيد من تأثير الرقمنة على العمالة بالمقارنة مع تأثيرها على النمو. وجد الباحثون أن السياسات السائدة في بعض البلدان النامية تفشل من ناحية الاستفادة من الاستثمار في تقنيات المعلومات والاتصالات. "تكشف دراستنا لعام 2013 عن اختلافات كبيرة ومثابرة في "الفجوة الرقمية" وهي الفاصل بين الروّاد في السوق وغيرهم من الذين ما زالوا يكافحون لسد الثغرات في المهارات وفي تقنيات المعلومات والاتصالات " كما أكد برونو لانفان. "تحليلنا يظهر مدى مطابقة الاستثمارات في تقنيات المعلومات والاتصالات مع الاستثمار في المهارات والابتكار مما يمكن أن يساعد الاقتصادات في عبور عتبة يزيد بعدها العائد على الاستثمار بشكل ملحوظ".
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الصين تطلق قمرا اصطناعيا للاستشعار عن بعد إلى الفضاء
واتساب قد يخضع قريبًا لتحقيق الاتحاد الأوروبى بسبب ميزة…
انستجرام تنفى الاختراق وتسريب البيانات
تسريب بيانات ضخم يضرب 17.5 مليون مستخدم على إنستجرام
آبل تطلق اختبارًا جديدًا لنظام iOS 26.3

اخر الاخبار

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6…
الدلنج تحت هجمات مكثفة بالمسيرات بعد فك الجيش السوداني…
ولي العهد السعودي يؤكد للرئيس الإيراني رفض استخدام أجواء…
مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة

فن وموسيقى

ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…
المغربية دنيا بطمة تكشف كيف غيّرتها تجربة السجن وتروي…
يسرا اللوزي تكشف كواليس مثيرة عن تعامل المخرج يوسف…
سعد لمجرد يعود بقوة إلى الساحة العربية بحفل مرتقب…

أخبار النجوم

آسر ياسين ودينا الشربيني يكشفان تفاصيل مسلسلهما الجديد "إتنين…
محمد إمام يكشف عن سعادته بحفر اسم مسلسله على…
نيللي تكشف كواليس تعاونها مع شريف سلامة للمرة الثالثة
لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى

رياضة

رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026
النادي الأهلي في مأزق قانوني ومالي بسبب أزمة المغربي…
موعد مباراة المغرب وغينيا في كأس أمم إفريقيا لكرة…
مبابي يشعل صراع الحذاء الذهبي ويتخطى رونالدو البرازيلي

صحة وتغذية

تناول الشوفان لمدة يومين يساعد على خفض مستوى الكوليسترول…
كيف تساهم الألياف الغذائية في حماية الدماغ والحد من…
أفضل الفيتامينات والمكملات الغذائية التي تساعد على تقوية الذاكرة…
التدخين في سن مبكرة يسرّع الإصابة بالاكتئاب

الأخبار الأكثر قراءة

7 دول تمنع استخدام واتساب فى المكالمات الصوتية
فيس بوك يوقف عمل تطبيق ماسنجر لدى هؤلاء المستخدمين
غوغل تنهى خدمة مراقبة الدارك ويب المجانية مطلع 2026
غوغل تتيح تجربة الملابس افتراضيًا باستخدام صورة سيلفى فقط
ترجمة جوجل تضيف 8 لغات جديدة إلى وضع التدريب…