الرئيسية » مصارف
فرع البنك العربي في نيويورك

القدس ـ أ.ف.ب

 البنك العربي، المتهم في الولايات المتحدة بتحويل اموال لدعم عائلات فلسطينيين شاركوا وقتلوا في هجمات تبنتها حركتا حماس والجهاد الاسلامي هو احد اكبر واعرق المؤسسات المصرفية العربية في العالم.

وتأسس المصرف في عام 1930 على يد عبد الحميد شومان وهو فلسطيني من القدس عمل كبائع متجول في نيويورك قبل ان يعود الى فلسطين لتأسيس الامبراطورية المالية التي تعد اول مؤسسة مصرفية خاصة في العالم العربي.

ومع قيام دولة اسرائيل عام 1948، تم نقل البنك الى عمان.

وتحظى مجموعة البنك العربية المصرفية باحترام كبير كاحدى اهم المجموعات المتعددة الجنسيات  مع اكثر من 600 فرع في 30 دولة بينما قدرت قيمة اصوله العام الماضي ب46,4 مليار دولار.

ونجا البنك على مدى عقود من سلسلة من الاضطرابات السياسية في الشرق الاوسط والكساد الاقتصادي وله سمعة دولية كمصرف نزيه ومحترف.

و قال الخبير الاقتصادي الاردني رياض الخوري لوكالة فرانس برس "هذه مؤسسة متجذرة وراسخة للغاية وناجحة للغاية ومربحة للغاية".

واضاف "كل شيء قام به البنك العربي من قبل وفي كل الظروف كان دوما مهنيا للغاية" مؤكدا بانه "من غير المقنع ان يكون البنك العربي ارتكب اي تهمة من تلك الموجهة اليه".

وبدأت الاسبوع الماضي في نيويورك محاكمة البنك بتهمة تحويل اموال لدعم عائلات فلسطينيين شاركوا وقتلوا في هجمات تبنتها حركتا حماس والجهاد الاسلامي.

ويطالب اصحاب الشكوى وهم ضحايا حوالى 12 هجوما وقعت بين عامي 2001 و2004 في اسرائيل وغزة والضفة الغربية، بتعويضات وفوائد "كبرى" وفقا لشكواهم التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس.

وهذه الهجمات تبنتها اما حماس او الجهاد الاسلامي وهما منظمتان اعتبرتهما الولايات المتحدة في 1997 ارهابيتين.

بينما اكد متحدث باسم المصرف لوكالة فرانس برس "تظهر الوقائع ان البنك العربي قدم خدمات مصرفية روتينية مطابقة لقوانين مكافحة الارهاب ولم يكن في نيته دعم حماس او اي منظمة ارهابية اخرى".

ويؤكد خبراء ومحللون اقتصاديون ان المصرف سيخرج من هذه القضية دون ان يتأثر مشيرين بان القضية سياسية في المقام الاول ومحاولة من منظمات صهيونية اميركية لتشويه القضية الفلسطينية.

ويتمتع المصرف بسمعة ممتازة، وهو المصرف الاول في الاراضي الفلسطينية في مشاريع التنمية والمانحين ويتعامل مع دفعات الحكومات الاميركية والاوروبية والامم المتحدة والمنظمات الخيرية الكبرى.

وتقوم اسرائيل ايضا بتحويل الاموال التي تجمعها لصالح السلطة الفلسطينية من عائدات الضرائب والجمارك الى حسابها في البنك العربي.

ويعد البنك العربي احد اكبر المشغلين في الاراضي الفلسطينية حيث يوفر فرص عمل لنحو الف موظف في 27 فرعا.

ولكن يرفض الخبراء الاقتصاديون فكرة ان يكون المصرف كيانا فلسطينيا.

واوضح خوري "ثقافتهم هي الاعمال المصرفية المعولمة. وهي ليست فلسطينية.هم عبارة عن مؤسسة عمل.هم ليسوا هناك من اجل هدف ديني او ثقافي او سياسي".

وكان سفير الولايات المتحدة السابق في الاردن ادوارد غنيم اكد في عام 2002 على اهمية المصرف الاقتصادية والثقافية للاردن وان "استقراره يلعب دورا في استقرار البلاد والمنطقة باكملها".

وتسيطر عائلة شومان اليوم على اقل من 2% من البنك ولا تتولى ادارته. وكان ابن شومان قد تولى توسيع البنك ولكن حفيده استقال في عام 2012 عقب خلاف مع مجلس الادارة حول ادارة البنك.

ويرأس صبيح المصري مجلس ادارة البنك.

ويرى الخبراء ان المصرف مر بظروف اسوأ من هذه وسيتمكن من تجاوزها.

وعقب اندلاع حرب عام 1948،وبعد حرب الايام الستة عام 1967 عند احتلال اسرائيل للضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، قام البنك العربي باعادة الودائع الى كل الزبائن الذين طلبوها للهروب.

وهذا الالتزام،على الرغم من الخسائر الكبيرة، ساهم في تكوين السمعة الممتازة للمصرف المعروف بسيولته العالية وبتقديمه عائدات مضمونة ولكن قليلة لزبائنه.

ويؤكد زاهي خوري، رئيس شركة المشروبات الوطنية الفلسطينية التي تحمل ترخيص كوكاكولا في الاراضي الفلسطينية ان "القطاع الخاص يعتبر البنك العربي كمصرف درجة اولى ومصرفا اخلاقيا ومصرفا غير سياسي ابدا".

وكان البنك العربي خسر في الستينات من القرن الماضي عشرات الفروع بعد التأميم في مصر وسوريا والعراق واليمن والسودان وليبيا بينما تمكن في السبيعينات من افتتاح مكاتب في فرانكفورت،استراليا ونيويورك ولندن وسنغافورة.

ويفترض ان تستمر المحاكمة شهرين امام المحكمة الفدرالية في بروكلين.

وهذه المحاكمة التي تعد الاولى لمصرف متهم بتمويل الارهاب، قد تشكل سابقة.

واكد احمد الخالدي الاستاذ في كلية  سانت انتوني بجامعة اكسفورد ان هناك حملة منظمة تقودها المنظمات الصهيونية في الولايات المتحدة لتقييد المؤسسات الفلسطينية.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2012 نجح البنك العربي في انتزاع قرار من القضاء الاميركي قضى بان لا وجه لاقامة دعوى بعد شكوى مماثلة تقدم بها ماتي غيل المسؤول الاسرائيلي السابق.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مصر تحتضن أول بنك أفريقي متخصص في الذهب
تثبيت سعر الفائدة يعكس حذر بنك المغرب وترسيخ تراجع…
المركزي المغربي يُثبت سعر الفائدة عند 2.25% للمرة الثالثة…
البنك المركزي التركي يخفض الفائدة 150 نقطة أساس
المغرب يسجل تراجعًا في عجز السيولة البنكية

اخر الاخبار

حزب العدالة والتنمية يثمن الموقف الجديد للاتحاد الأوروبي بشأن…
حزب الاتحاد الاشتراكي يؤكد ضرورة العدالة الاجتماعية في جهة…
المكتب السياسي للأحرار يثمن مرحلة أخنوش ويؤكد استمرارية الدينامية…
لشكر يدعو إلى إعادة بناء الاتحاد الاشتراكي وتصدر المشهد…

فن وموسيقى

أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"

أخبار النجوم

رمضان يشهد عرض "على قد الحب" بطولة نيللي كريم…
محمد صبحي يعلن رأيه في تقديم السيرة الذاتية للفنانين
أصالة تتألق على مسرح خورفكان في حفل جماهيري بالشارقة
إليسا تتعاون مع نيللي كريم في عمل رمضاني جديد

رياضة

ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…
الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي

صحة وتغذية

الوكالة المغربية للأدوية تتولى البت في طلبات التأشيرة الصحية…
المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…

الأخبار الأكثر قراءة

تثبيت سعر الفائدة يعكس حذر بنك المغرب وترسيخ تراجع…
المركزي المغربي يُثبت سعر الفائدة عند 2.25% للمرة الثالثة…
البنك المركزي التركي يخفض الفائدة 150 نقطة أساس
المغرب يسجل تراجعًا في عجز السيولة البنكية