واشنطن - المغرب اليوم
وقع خبراء ومسؤولون تنفيذيون في قطاع الطاقة استمرار تقلص إمدادات النفط العالمية خلال الأسابيع المقبلة، حتى في حال توصل الولايات المتحدة وإيران لاتفاق سلام نهائي.
ويعود ذلك إلى الوقت الذي تستغرقه استعادة حركة الشحن من الخليج العربي وصولاً إلى المصافي العالمية، في وقت تواصل فيه الشركات استنزاف احتياطيات التخزين لتلبية ذروة الطلب الصيفي، مما يضع نظام الطاقة العالمي في وضع أضعف لمواجهة طفرة الاستهلاك المرتقبة، وفق رويترز.
وحذر محللون من أن أثر انقطاع الإمدادات لم يظهر بالكامل بعد، إذ يتطلب الأمر عدة أشهر لعودة الصادرات لمستويات ما قبل الحرب.
وتوقعت 'جولدمان ساكس' انخفاض المخزونات الخام لأدنى مستوياتها منذ عام 2018، بينما أشار الرئيس التنفيذي لشركة 'توتال إنيرجيز'، باتريك بويان، إلى أن سحب المخزون العالمي الذي تراوح بين 10 إلى 13 مليون برميل يومياً أدى لاستهلاك نحو 500 مليون برميل من المخزونات بالفعل.
شهدت أسواق النفط والغاز خسائر فادحة منذ بداية الصراع في فبراير الماضي، حيث فقد العالم حوالي 600 مليون برميل من الإمدادات حتى الآن، مع توقعات بوصول الفقد إلى ملياري برميل بحلول نهاية مايو.
كما تأثرت إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية بنسبة تراوحت بين 7% و11% نتيجة توقف الإنتاج في قطر والأضرار التي لحقت بالمنشآت، مما يجعل استعادة التوازن في السوق عملية معقدة قد تستغرق ستة أشهر على الأقل.
ورغم انخفاض العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 7.8% لتصل إلى 101.27 دولار للبرميل عقب أنباء التقدم في محادثات السلام، إلا أن أسعار الوقود الفورية ستستغرق وقتاً أطول للتراجع.
ورفع المحللون توقعاتهم لمتوسط سعر خام برنت هذا العام إلى 86.38 دولار، مقارنة بـ 62 دولاراً في يناير، في ظل سعي الدول لإعادة بناء مخزوناتها، حيث أعلنت أستراليا وحدها عن خطط لإنفاق 7.22 مليار دولار لبناء احتياطيات وقود جديدة.
تواجه مخزونات البنزين في الولايات المتحدة ضغوطاً حادة، حيث توقع 'مورجان ستانلي' انخفاضها إلى 198 مليون برميل بنهاية الصيف، وهو أدنى مستوى في السجلات الحديثة.
وفي أوروبا، حذرت وكالة الطاقة الدولية من نقص محتمل في وقود الطائرات بحلول يونيو، خاصة في دول مثل أيرلندا التي استنزفت مخزوناتها لتكفي 10 أيام فقط، بينما تفتقر دول مثل المملكة المتحدة والنرويج لوجود احتياطيات استراتيجية خاصة بهذا النوع من الوقود.
ويرتبط التعافي البطيء للسوق أيضاً بتعطل طاقة التكرير في الشرق الأوسط، حيث توقف نحو مليوني برميل يومياً من القدرة الإنتاجية.
وأكد دارين وودز، الرئيس التنفيذي لشركة 'إكسون موبيل'، أن عودة تدفقات النفط لطبيعتها قد تستغرق شهرين بعد إعادة فتح مضيق هرمز، نظراً للازدحام الملاحي وطول المسافات التي تقطعها السفن المتجهة إلى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، مما يطيل أمد أزمة نقص الإمدادات العالمية.
قد يهمك أيضاً :
النفط يتراجع بعد إعلان ترامب عن جهود لتهدئة التوترات وتأثير ذلك على الأسواق
أوبك+ تتجه لزيادة إنتاج النفط في يونيو رغم اضطرابات الإمدادات وتصاعد التوترات الإقليمية