الرئيسية » نفط وبتروكيماويات
الطاقة النووية

بروكسل ـ المغرب اليوم

بقيت مسألة الترويج للطاقة النووية من المحرّمات لمدة طويلة في بروكسل، لكن قمة دولية عالية المستوى، بعثت برسالة واضحة بشأن عودة الطاقة الذريّة التي يسوّق لها أنصارها حاليا على أنها ضرورية لمكافحة تغيّر المناخ.ولم يعد موقف برلين المناهض للطاقة النووية هو الأساس، إذ إن فرنسا الرائدة في مجال الطاقة الذرية قادت مدى العامين الماضيين المساعي الرامية لترسيخ النووي كمصدر رئيسي للطاقة الخالية من الكربون في الاتحاد الأوروبي.

وتعد قمة بروكسل التي تنظمها الوكالة الدولية للطاقة الذرية متابعة لمفاوضات "كوب28" للمناخ العام الماضي والتي أيّد فيها 22 زعيما حول العالم دعوة لمضاعفة إمكانات الطاقة النووية العالمية بثلاث مرّات بحلول العام 2050.

وقال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي أمام القمة التي تشارك فيها أكثر من 30 دولة بينها بلدان أوروبية والولايات المتحدة والصين والبرازيل "هذه معركة يتعيّن علينا فيها استخدام جميع مصادر الطاقة القابلة للنشر والخالية من ثاني أكسيد الكربون من أجل التحدي المشترك".وفي إعلانها المشترك، أعربت الدول عن التزامها "العمل بشكل كامل من أجل إطلاق العنان لإمكانات الطاقة النووية"، ويشمل ذلك حشد التمويل العام والخاص من أجل تلبية حاجات القطاع الاستثمارية الهائلة.

وداخل الاتحاد الأوروبي، تحمل هذه الرسالة "تحالفا نوويا" يضم عشرات الدول بينها فرنسا، أطلق العام الماضي على أمل التأثير في السياسات، علما بأنه حقق سلسلة نجاحات حتى اللحظة.وقال النائب الأوروبي كريستوف غرودلر المنضوي في حزب الرئيس إيمانويل ماكرون "النهضة" الوسطي "مدى السنوات الأربع الماضية، نزرع البذور وبدأت تنمو والآن نحصد".

في 2021، تركزت الأضواء على رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين التي شددت على أن الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى النووي "كمصدر مستقر" للطاقة، وأدرجته بروكسل ضمن قائمتها للاستثمارات "المستدامة".وبحلول يونيو الماضي، ضمنت باريس تغييرا في قواعد الطاقة المتجددة في الاتحاد الأوروبي للاعتراف بالطاقة النووية كطريقة لإنتاج الهيدروجين المنخفض الانبعاثات الكربونية.

وفي ديسمبر، توصلت دول الاتحاد الأوروبي وأعضاء البرلمان الأوروبي إلى اتفاق على مساعدات عامة للاستثمار في محطات قائمة للطاقة النووية ومن ثم في شباط/فبراير على إطلاق تكنولوجيا للنووي باعتباره يؤدي إلى "صافي صفر" انبعاثات.وأخيرا، وضعت بروكسل النووي ضمن خارطة الطريق الرامية لتحقيق أهدافها المناخية للعام 2040 وأطلقت في فبراير تحالفا صناعيا لتسريع تطوير مفاعلات معيارية صغيرة.

ومع 100 مفاعل في الخدمة في أنحاء 12 دولة، يساهم النووي حاليا في حوالى ربع الكهرباء التي يتم إنتاجها في الاتحاد الأوروبي وحوالى نصف الطاقة الخالية من الانبعاثات الكربونية فيه.وهناك نحو 60 مفاعلا في مختلف مراحل التخطيط أو البناء، ثلثها تقريبا في بولندا.وقال نائب مدير عام قسم الطاقة في المفوضية الأوروبية ماسيمو غاريبا هذا الأسبوع إنه لاحظ أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أصبحت "أكثر صراحة" في دعمها للنووي.ويضغط التحالف بقيادة فرنسا من أجل "إطار عمل أوروبي شامل وملائم للتطوير النووي"، بما في ذلك تمويله.

ويسعى أعضاؤه إلى المساواة بين الطاقة النووية ومصادر الطاقة المتجددة من دون "تمييز" في إطار هدف التكتل الوصول إلى الحياد الكربوني بحلول العام 2050.ورغم موقف الاتحاد الأوروبي الأكثر استيعابا، ما زال النقاش بشأن النووي مقابل الطاقة المتجددة يغذي الخلاف بين باريس وبروكسل.وفشلت فرنسا في الإيفاء بأهداف الطاقة المتجددة في 2020، لكنها ترفض القيام بتعديلات، مشيرة إلى أن بصمتها الكربونية منخفضة بما يكفي بفضل النووي.

وحذّر وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير هذا الشهر من أن "فرنسا لن تدفع غرامات.. هذه الأهداف المتمثلة بامتلاك هذا العدد الكبير من توربينات الرياح والألواح الشمسية -- هذه أوروبا لم نعد نريدها".عندما يتعلق الأمر باستراتيجية فرنسية جديدة للطاقة لا تشمل أهدافا مرتبطة بالطاقة المتجددة، ترغب بروكسل بتحديد أهداف بحلول يونيو، مع 44% على الأقل من مصادر الطاقة المتجددة بحلول 2030 مقابل 20% حاليا.

ويرفض العديد من الناشطين المدافعين عن البيئة موقف فرنسا كما ترفضه دول في الاتحاد الأوروبي مثل إسبانيا أو ألمانيا المنضويتين في تحالف "أصدقاء الطاقة المتجددة" ضمن التكتل.وقالت وزير الطاقة والمناخ الإسبانية تيريزا ريبيرا في ديسمبر "لم نفكر يوما في مزج الطاقة المتجددة بالنووية او استبدال الأولى بالثانية".وبينما تكاد المحطات النووية ألا تولد أي غازات دفيئة، يشير معارضوها إلى أن بناءها قد يستغرق عقودا مقارنة مع مصادر الطاقة المتجددة فيما كلفتها باهظة وتنتج نفايات خطيرة.

وقال وزير الدولة الألماني للاقتصاد سفين غايغولد إن وعد الطاقة النووية يبقى "نظريا" إلى حد كبير مع العديد من المشاريع في مرحلة التخطيط، مدافعا بدلا من ذلك عن مصادر الطاقة المتجددة "التنافسية".وفي رفضه لهذه المقاربة، قال غرودلر إن المفاعلات المعيارية الصغيرة ستصبح واقعا بحلول العام 2035 والمفاعلات النووية الأوروبية المضغوطة بحلول 2040.وقال "ما زال تحقيق الأمر بعيدا، لكننا نحتاج الآن الى وضع إطار العمل وخطط التمويل".

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الطاقة المتجددة تُغطي 16.1 % من الطلب على الكهرباء عام 2022

بنعلي تُصرح أن مشاريع الطاقة المتجددة سجلت رقما قياسيا بقدرة تناهز 1000 ميغا واط خلال عام واحد

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

النفط يتجاوز 100 دولار تراجع آمال التهدئة مع إيران…
النفط يعاود الارتفاع بعد نفي إيراني للتفاوض مع واشنطن
سفينة عملاقة تصل إلى مصر لحفر أربع آبار غاز…
تراجع صادرات الغاز المسال عالمياً مع تصاعد التوتر في…
أسعار النفط تعاود مكاسبها مع ترقب نتائج "إنذار ترامب"…

اخر الاخبار

مصر تدين مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى…
الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية أطلقت…
ترامب يدرس دعوة دول عربية للمساهمة في تحمل تكاليف…
البحرين تعتقل 3 أشخاص شكلوا خلية إرهابية مرتبطة بحزب…

فن وموسيقى

ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية
دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…
يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…

أخبار النجوم

ريهام عبد الغفور تؤكد أنها تسعى لتقديم أعمال صادقة…
عمرو محمود ياسين يفجر مفاجأة بشأن إعادة تصوير مشاهد…
عمرو سعد سؤكد أن الغربان فيلم ضخم يبرز دور…
حورية فرغلي تكشف تفاصيل وكواليس أحدث أعمالها المسرحية سندريلا…

رياضة

السكتيوي يراهن على التجربة المغربية لبناء مشروع متكامل وتطوير…
رياض محرز يواصل التألق مع المنتخب الجزائري رغم بلوغه…
سابالينكا تدافع بنجاح عن لقب بطولة ميامي للتنس بفوز…
وهبي يعتمد فلسفة تكتيكية جديدة بعد مرحلة الركراكي

صحة وتغذية

الزهايمر يبدأ بصمت التعرف المبكر على الأعراض يمنح فرصة…
كوب حليب يوميًا قد يقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية…
تناول اللحوم باعتدال قد يبطئ التدهور المعرفي لدى فئات…
أعراض النوبة القلبية وكيفية التعامل السريع معها قبل وصول…

الأخبار الأكثر قراءة

إكوينور تكتشف حقلاً جديدًا للنفط والغاز في بحر الشمال
تحالف بقيادة شيفرون يوقّع عقودًا للتنقيب عن الغاز قبالة…
واردات الصين من النفط الروسي تسجل مستوى قياسيا
دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات…
أسعار النفط تسجل خسارة متتالية للأسبوع الثاني وسط مخاوف…