الرئيسية » أخبار الثقافة والفنون

واشنطن - وكالات
تثير جدلاً واسعاً علاقة تنظيم الإخوان المسلمين بـ«واشنطن» ، وتطرح أسئلة عديدة حول صحة دعم الولايات المتحدة للإخوان، ومدى التقارب فى المصالح بين تنظيم وصل للسلطة مؤخراً فى مصر، وبين دولة تسعى لتأمين مصالحها من خلال الارتباط بأنظمة فى المنطقة، عن هذه الأمور والأسئلة كان هذا الحوار مع الكاتب الأمريكى المتخصص فى قضايا الأمن والإرهاب وتاريخ أجهزة المخابرات الغربية «بوب دريفوس»، الذى وصف تنظيم الإخوان المسلمين بالرجعى المتشدد ذى العقلية التآمرية الذى تربى على العمل السرى، محذراً من أن صقور الإخوان قد يجنحون للعنف إذا تأخر تحقيق حلمهم فى تأسيس دولة إسلامية، ومؤكداً أن الإخوان يرتبطون بالغرب من خلال تحالف تأسس على مصالح مشتركة، وأن التاريخ شهد وجود عملاء يتقاضون أجراً من أجهزة الاستخبارات الغربية مثل زوج ابنة الشيخ حسن البنا سعيد رمضان. * البعض ينظر لتنظيم الإخوان المسلمين باعتباره تنظيماً معتدلاً، وآخرون يصفونه بالإرهابى، فكيف تراهم؟ - أنا لا أحب استخدام كلمات مثل معتدل وإرهابى، وأفضل أن أصف الجماعة بأنها تنظيم رجعى متشدد ذو عقلية تآمرية، وهيكل تنظيمى يقوم على الخلايا السرية، ما يجعل انسجام الجماعة مع الديمقراطية الحقيقية أمراً صعباً، كما أن رؤى الجماعة وسياساتها فى حزمة كبيرة من القضايا، خاصة الاجتماعية منها، لا تتماشى مع القرن الـ21 إضافة إلى أن بعض أعضائها من «الجهاديين أو الصقور» يجنحون إلى العنف، ويتورطون فى ارتكاب أعمال إرهابية إذا ما شعروا ببطء عملية بناء الدولة الإسلامية، والحقيقة أن التهديد الأساسى الذى يشكله الإخوان ليس موجهاً إلى الولايات المتحدة أو الغرب بل إلى المواطنين المصريين. تنظيم الإخوان رجعى متشدد غير قادر على الانسجام مع القرن الـ21  فى كل دين توجهات أصولية ورجعية، لكن الجانب السياسى للتيار الإسلامى تطور سريعاً كرد فعل لعملية التحديث، وحرية الفكر أواخر القرن الـ19، وبدايات القرن الـ20، وتمثل ذلك فى تنظيم الإخوان المسلمين الذى تأسس فى أواخر العشرينات من القرن الماضى، وكان الإسلام السياسى يعبر فى البداية عن رؤية أقلية حتى أواخر الستينات، لكن عندما انهارت أفكار الاشتراكية، والشيوعية، والناصرية والقومية العربية، لم يجد أنصار تلك الاتجاهات ملجأ سوى دور العبادة وجماعة الإخوان، وبالطبع وجد الإسلام السياسى والإخوان دعماً قوياً من الدول الرجعية العربية على رأسها السعودية. * كيف ساهم تنظيم الإخوان فى بناء تيار الإسلام السياسى؟ - الإخوان كانوا العضلات التنظيمية لفكرة الإسلام السياسى، وكانوا عنواناً لكل الذين اعتقدوا أن الإسلام السياسى هو المستقبل. "مرسى" مثل "نورى المالكى" يسعى لاحتكار السلطة بالتحالف مع السلفيين والعسكر * هل كان صعود الإسلاميين بعد ثورات الربيع العربى مفاجأة لك؟ وهل تعتقد أن واشنطن كان لها يد فى ذلك؟ - لم يكن هذا مفاجئاً على الإطلاق، لأنه اتخذ وقتاً طويلاً، واستمر عقوداً، خاصة بعد نهاية عصر القومية العربية فى السبعينات، وتلك الهيستريا التى سمحت للإخوان بالصعود للسلطة ستأخذ عقوداً حتى تتآكل تدريجياً على أرض الواقع. وعندما اندلعت ثورات الربيع العربى كان الإسلام السياسى متجذراً إلى درجة يصعب معها حتى على الولايات المتحدة أن تعادى هذا التيار بشكل مباشر. * أكدت أكثر من مرة أن الحكومات الغربية وأجهزتها الأمنية، خاصة البريطانية والأمريكية، ساعدت فى دعم الإخوان لاستخدامهم كأداة لمحاربة خصومهم، فما دلائلك على ذلك؟ - تمويل الجهاديين فى أفغانستان أكثر الأمثلة وضوحاً بالطبع، والتمويل السعودى لجماعات الإسلام السياسى كتنظيم الإخوان فى الخمسينات والستينات كان بدعم كامل من واشنطن بهدف مواجهة عبدالناصر، وحزب البعث والتيار القومى، وسعيد رمضان زوج ابنة الشيخ حسن البنا كان عميلاً لوكالة الاستخبارات الأمريكية التى كان لها علاقة بتأسيس مركزه فى جنيف. * هل التعاون بين الإسلاميين وأجهزة الاستخبارات الغربية، يجعل منهم فى رأيك عملاء أم شركاء تجمعهم مصالح مشتركة؟ - فى معظم الأحيان، كانت هناك مصالح مشتركة، لكن فى بعض الأحيان كان من بين هؤلاء الإسلاميين عملاء يدفع لهم هنا وهناك. جماعة الإخوان العضلات التنظيمية لفكرة الإسلام السياسي * يُعتقد على نطاق واسع أن مصالح واشنطن مع الإسلاميين تلاشت فى التسعينات بطريقة ما (مع نهاية الحرب الباردة) هل تعتقد أن الربيع العربى جدد اهتمامها بحلفائها الإسلاميين؟ - أعتقد أن واشنطن قلقة من الإسلام السياسى منذ أحداث الحادى عشر من سبتمبر، ومع هذا فإنها تدعمه، ونأخذ العراق مثالاً، حيث تدعم أمريكا الإسلاميين بكل أشكالهم بدءاً من الأحزاب الشيعية المؤيدة لإيران حتى الفرع العراقى لجماعة الإخوان، كما تدعم أمريكا الإسلاميين فى ليبيا، وسوريا، وطبعاً فى مصر، تدعم تنظيم الإخوان الذى يتمتع بقوة انتخابية. بوب دريفوس: * كاتب أمريكى متخصص فى قضايا الأمن والإرهاب وتاريخ أجهزة المخابرات الغربية. * اشتهر بتحقيقاته الاستقصائية عن حرب العراق، وصُنف من عدة مؤسسات صحفية كواحد من أبرز المحققين الصحفيين فى الولايات المتحدة. * له عدة مؤلفات أشهرها كتاب «مصنع الأكاذيب»، أحد أشهر الكتب عن أكاذيب المخابرات الأمريكية لتبرير غزو العراق فى 2003، وكتاب «لعبة الشيطان» الذى يكشف بالوثائق علاقة المخابرات الغربية بالجماعات الإسلامية. * كاتب فى قضايا الأمن القومى لمجلات «Rolling Stone» و«Mother Jones»، وكبير مراسلى «The American Prospect». * معلق ومحلل دائم الحضور فى قنوات وإذاعات أمريكية كثيرة منها Fox News وCNB.   .  
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

السعودية تدشن مشروع بوابة الملك سلمان قرب المسجد الحرام
رواية فرنسية حديثة تروي حكاية مكتبة وسط الحرب في…
رد وزير الثقافة المصري على استغاثة محامي شيرين عبدالوهاب
دراسة تدمير اثار الملكة حتشبسوت لم يكن بسبب كونها…
إسرائيل تدمر مبنيين تراثيين في النبطية جنوبي لبنان

اخر الاخبار

زيلينسكي يعلن إحباط مخطط لاغتيال شخصيات بارزة في أوكرانيا
حزب الله يلوّح بالرد بعد مقتل 10 في غارات…
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل يثير جدلاً بتصريحاته حول…
واشنطن تمهد لإعادة فتح سفارتها في دمشق تدريجياً عقب…

فن وموسيقى

عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات

أخبار النجوم

محمد رمضان يهدي حساب تيك توك يضم 10 ملايين…
كريم محمود عبد العزيز يثير حيرة جمهوره بمنشور عن…
وفاء عامر تتحدث عن معاييرها في اختيار أدوارها ورأيها…
حورية فرغلي تتحدث عن أسباب عودتها لمصر بعد سنوات

رياضة

مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع
كيليان مبابي ينال 4 ملايين يورو من باريس سان…
مشروع كرة قدم مشترك بين الفيفا ومجلس السلام لدعم…
مبابي يطالب بإيقاف بريستياني بسبب إهانة عنصرية مزعومة لفينيسيوس

صحة وتغذية

تحذير خطير أدوية إنقاص الوزن قد تسبب فقدان البصر
اكتشاف طريقة واعدة لإبطاء سرطان القولون وزيادة فرص النجاة
الانقطاع عن القهوة خلال صيام رمضان يثير التوتَر لدى…
باحثون يبتكرون اختبار دم ثوري للتنبؤ بمرض ألزهايمر قبل…

الأخبار الأكثر قراءة

اللوفر يعزّز إجراءاته الأمنية بعد سرقة مجوهرات بقيمة 88…