الرئيسية » أخبار الثقافة والفنون

الخليل - صفا
لا يجد المستوطنون فرقا بين المواقع الأثرية الفلسطينية الواقعة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48، وتلك الواقعة في مناطق (أ) الخاضعة لسيطرة السلطة وفق اتفاقية أوسلو، فكلّ المواقع الأثرية ما بين البحر والنهر، مزارات للمستوطنين اليهود، بذرائع وروايات مزيّفة. وتستهدف تلك الزيارات من وجهة نظر المراقبين تعزيز سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على الأرض الفلسطينية وما تحويها من مواقع. وكرّر المستوطنون مؤخّرا زياراتهم لمواقع أثرية في مدن الخليل وبيت لحم وأريحا، مدّعين أنّ لهم حقوقا دينية فيها، فيما تجري الزيارات بحراسة أمنية مشدّدة من جيش الاحتلال، دون أيّ اعتبار لسيادة السلطة على المواقع الأثرية الفلسطينية. كلّ المواقع مستهدفة ويؤكّد الباحث في الشؤون الأثرية أسامة العيسة في حديثه لوكالة "صفا" أن "إسرائيل تنظر لفلسطين الانتدابية كوحدة واحدة فيما يخص المواقع الأثرية". ويتابع "لدنيا مواقع كثيرة في مناطق (أ)، لكنها لا تشكل أغلبية المواقع الأثرية في فلسطين، ولا يحميها وجودها في هذه المواقع من زيارات المستوطنين". ويؤكّد وجود تنسيق بين السلطة والاحتلال في هذه الزيارات، من خلال الاتفاقيات الموقّعة ما بين السلطة والاحتلال، والتي تنصّ على دخول آمن للمستوطنين أو ما يسمّى بالسيّاح الإسرائيليين إلى هذه المواقع، فيما يدخل المستوطنون إلى مواقع أخرى دون أيّ تنسيق مع السلطة. ويعتقد العيسة أنّ لهذه الزيارات انعكاسات كثيرة، أهمّها ما ينجم عنها من حالة لغط في الروايات ونقل تاريخ محرّف لهذه المواقع ونشره وتعميمه من جانب الاحتلال بطريقة تكرّس الرواية الإسرائيلية للأرض الفلسطينية، إضافة إلى التأكيد على أن لا سيادة للسلطة على المواقع الأثرية حتّى في المناطق التي اتُّفق بأوسلو على سيادتها عليها. أمثلة وشواهد ويدّلل العيسة على كنيس قرية الديوك بأريحا، الذي يتم التنسيق في كلّ فترة بين الاحتلال والسلطة لدخول المستوطنين إليه، لافتا إلى أنّ هذا الكنيس مغلق بشكل دائم، وقد زاره قبل أسابيع قليلة وشاهد الفسيفساء مغطّاة بالرمال، فيما يجري فتحه أمام المستوطنين الذين يزورونه. ويشير أيضا إلى موقع عين بصّة جنوب بلدة بيت ساحور والذي يكرّر المستوطنون زيارته مشيا على الأقدام قدوما من مستوطنة "جوش عتصيون" جنوب بيت لحم، لافتا إلى أنّ دائرة الآثار الفلسطينية أجرت حفريات في هذا الموقع مؤخّرا، الأمر الذي أثار حفيظة المستوطنين، وقدّموا شكوى ضدّ السلطة يتهمونها بتخريب هذا الموقع الأثري. وتحدث العيسة عن المعلم الأثري الذي يسمّى ببئر حرم الرامة في مدينة الخليل، والواقع في المنطقة (أ) أيضا، والذي يزوره المستوطنون أيضا، إضافة إلى مداهمة قوّات الاحتلال أيضا لساحة كنيسة المهد وسط بيت لحم قبل أسابيع. ويكشف العيسة عن إقدام المستوطنين على توسيع الحيّز السياحي للمواقع في الضّفة الغربية بين الفينة والأخرى، لافتا غلى أن وزارة السياحة الفلسطينية تعجز عن مجابهته في ظلّ عدم توفّر الامكانيات المطلوبة لديها. 10 خرائط قريبا أمّا مدير عام وزارة السياحة والآثار في الضّفة الغربية أحمد الرجوب، فيوضّح لوكالة "صفا" أنّ وزارة السياحة بصدد إعداد خارطة جديدة للمواقع الأثرية والسياحية شاملة لكافّة المواقع بالضّفة الغربية. ويتابع "نحن بصدد إعداد عشرة خرائط للمدن والبلدات المصنّفة سياحيا ابتداء من جنين وحتّى الخليل، لكّنه يشير في الوقت نفسه إلى توفّر خرائط جاهزة في مدينتي بيت لحم وأريحا وتوزّع على السيّاح والوافدين إلى المدينتين منذ عدّة أعوام، لكنّها بصدد مزيد من التطوير والتحديث قريبا". وبخصوص تصنيفات المواقع الأثرية حسب أوسلو، يقول الرجوب "نحن حينما نتعامل مع المواقع التراثية الفلسطينية فإنّنا حقيقة لا نعترف في التراث السياحي بأي تصنيفات من (أ) أو (ب) أو (ج)"، فكلّها مواقع فلسطينية وتشير إلى تاريخ فلسطين، بعيدا عن الاحتلال وإجراءاته واعتداءاته". أوسلو السبب من جانبه، يرى الناشط السياسي عبد العليم دعنا في حديثه لوكالة "صفا" أنّ اتفاق أوسلو سبب أساسي سهّل الطريق أمام قدوم المستوطنين إلى المواقع الأثرية والسياحية الواقعة في وسط المساكن والأحياء الفلسطينية المكتظّة والواقعة تحت سيادة السلطة الأمنية والمدنية. ويتابع "نحن نرى أي موقع مكتوب عليه اسم "يوسف أو سارة أو إبراهيم أو راحيل" يحاول المستوطنون السيطرة عليه واعتباره يهوديا". وطالب بأن تكون هناك سيادة فلسطينية كاملة على الأرض وعلى كافّة المواقع الأثرية والسياحية للحيلولة دون سيطرة المستوطنين عليها وتحريفها وسرقة تاريخها لصالح رواية الاحتلال وتبرير السيطرة على الأرض.
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

اليونسكو تصادق على تسجيل القفطان المغربي تراثًا ثقافيًا عالميًا
السعودية تدشن مشروع بوابة الملك سلمان قرب المسجد الحرام
رواية فرنسية حديثة تروي حكاية مكتبة وسط الحرب في…
رد وزير الثقافة المصري على استغاثة محامي شيرين عبدالوهاب
دراسة تدمير اثار الملكة حتشبسوت لم يكن بسبب كونها…

اخر الاخبار

الحرس الثوري يؤكد استهداف طائرة إف 35 فوق إيران…
4 دول أوروبية واليابان تعلن استعدادها لضمان المرور الآمن…
أخنوش يفرض برمجة ثلاثية لنفقات الموظفين لضبط الميزانية وتعزيز…
أمير قطر يحذر من تهديد استهداف المنشآت الحيوية للاستقرار…

فن وموسيقى

مي عمر تعلن تصدر مسلسل الست موناليزا قوائم المشاهدة…
نجاة الصغيرة تتصدر المشهد بظهور نادر ورسالة مؤثرة للجمهور
إياد نصار يؤكد أن مسلسل أصحاب الأرض انتصر للإنسانية
طارق لطفي يكشف أسباب قبوله دور بدر في مسلسل…

أخبار النجوم

إشادة واسعة بأداء ريهام عبد الغفور في مسلسل حكاية…
ياسمين عبد العزيز تتحدث عن الشخصية التي تقدّمها في…
محمد رجب يعلّق على الانتقادات التي طاولت مسلسله "قطر…
أنغام تستعد لإحياء حفل غنائي كبير في جدة ضمن…

رياضة

إرلينغ هالاند يستثمر في الشطرنج وينضم لجولة عالمية جديدة
كاف يعلن عن بيان مرتقب من موتسيبي بشأن سحب…
غوارديولا يؤكد أن مانشستر سيتي يحتاج وقتا لاستعادة مستواه…
المكسيك تعلن موقفها من استضافة مباريات إيران في كأس…

صحة وتغذية

أطعمة يجب تجنبها قبل النوم للحفاظ على جودة النوم
دراسات تحذر من المواد الكيميائية الدائمة وتأثيرها على نمو…
إرشادات تدعو لبدء أدوية خفض الكوليسترول في سن مبكرة…
باحثون أميركيون يطورون ضمادة قابلة للطباعة ثلاثية الأبعاد لتسريع…

الأخبار الأكثر قراءة

خطة رمضانية متكاملة لخدمة قاصدات المسجد الحرام
ضبط 53 قطعة أثرية تعود لعصر الدولة المصرية القديمة…