الرئيسية » أخبار الثقافة والفنون
استشهاد مؤسس المملكة

عمان ـ بترا

تصادف غدا الأحد الذكرى الثالثة والستون لاستشهاد مؤسس المملكة جلالة المغفور له الملك عبدالله بن الحسين الذي لاقى وجه ربه شهيدا على عتبات المسجد الاقصى المبارك وهو يهم بأداء صلاة الجمعة في العشرين من شهر تموز عام 1951.
وقد استشهد الملك المؤسس مؤمنا بالله وحافظا لعهد بني هاشم الابرار بعد كفاح طويل من اجل امة العرب ووحدتها حاملا راية اطهر ثورة عرفها تاريخ هذه الامة والتي انطلقت من مكة على يد والده شيخ الثوار الحسين بن علي، طيب الله ثراه.
وتستذكر الاسرة الاردنية الواحدة وهي تحيي هذه الذكرى بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني امد الله في عمره، بكل مظاهر الاجلال والاكبار والتكريم والاعتزاز، ذلك القائد الذي خرج من مكة على رأس كوكبة من احرار العرب الاوائل، مبشرا بالنهضة العربية الحديثة ووحدة الامة ورسالتها القومية والانعتاق من الاحتلال والوصاية واعلان فجر الامة الجديد.
وفي الوقت الذي اضطلع به الملك المؤسس بدور قومي رائد في حركة التحرر العربي التي بزغ فجرها مع بدايات القرن العشرين وبذل جهدا موصولا لدى ممثلي القيادات الفكرية والسياسية التي كانت تتقاطع في العاصمة العثمانية، وسعى لمستقبل اكثر اشراقا لأمة العرب، يواصل جلالة الملك عبدالله الثاني نهج الهاشميين والجد المؤسس من اجل التقاء الامة العربية على قواسم مشتركة تحقق لها المنعة واسباب استقلال القرار.. مثلما واصل تجذير النهج الديمقراطي الذي ارساه الجد منذ عام 1920 فشجع التعددية السياسية والنهج الديمقراطي الذي تشارك في صنعه جميع الاطياف السياسية على مساحة الوطن ورسخ الممارسات الرامية الى الحفاظ على حقوق الانسان وضمان حرية الفكر والتعبير.
لقد تميز الفكر السياسي للملك المؤسس طيب الله ثراه بأنه انطلق من ثوابت مبادئ الثورة العربية الكبرى واهدافها العريضة، واعتمد في تنفيذها منهجية تتفق مع سمة العصر والتداعيات التي تمخضت عن خلخلة موازين القوى في اعقاب الحرب العالمية الثانية، فجاءت اتصالاته مع قادة الدول الكبرى منصبة في الدرجة الاولى على الاعتراف بالمشروع القومي النهضوي العربي، الذي جسده طيب الله ثراه خطة سياسية تنفيذية قائمة على منهج الاسلام والعروبة وبعث امجاد الامة واحياء تراثها وحضارتها.
ونتيجة لحرص الحسين بن علي مفجر الثورة العربية الكبرى طيب الله ثراه على إعداد ابنائه الامراء سياسيا وعسكريا ورجال دولة، كان الملك المؤسس اول وزير للخارجية في الحكومة العربية الاولى التي تم تشكيلها بعد اعلان الثورة العربية الكبرى.
كما كان من ابرز قادة الثورة العسكريين اذ تولى قيادة الجيش الشرقي الذي حاصر المدينة المنورة والذي شل قدرة اكبر حامية عسكرية تركية كانت تتمركز هناك وقوامها 14 الف جندي وبقيت تحت الحصار حتى نهاية الحرب العالمية الاولى حيث استسلمت لقوات الثورة بقيادة عبدالله بن الحسين عام 1918.
وخرج عبد الله بن الحسين طيب الله ثراه في اولى تحركاته من الحجاز متوجها الى الشام على رأس كوكبة من جند الثورة العربية الكبرى، وحين بلغ مدينة معان وجه نداء لأحرار العرب للانضمام اليه بعد ان اعلن اهدافه في حماية الامة العربية والحفاظ على استقلالها.
ويسجل التاريخ واحرار الاردن والامة العربية بكل اعتزاز دور الملك المؤسس في انقاذ الاردن وتخليصه من كل المخططات التي استهدفت الارض والهوية العربية بعد ان تمكن من اقناع الدول الكبرى آنذاك وفي مقدمتها بريطانيا بذلك، مثلما يسجل له التاريخ بحروف من نور تلك الحكمة السياسية والقدرة الفائقة على التعامل مع الغرب وخاصة بريطانيا التي كانت تمسك بزمام الامور في منطقة الشرق الاوسط في انقاذ الاردن من العديد من المخططات التي كانت تستهدف عروبته وحريته.
وترجمة لفكر الملك المؤسس الوحدوي وانتمائه القومي الاصيل فقد فتح ابواب الاردن امام احرار العرب حيث اصبح هذا البلد في عهده موئلا للأحرار الذين وفدوا اليه من سوريا وفلسطين ولبنان والعراق والحجاز ووفر لهم الفرصة للمشاركة في بناء الاردن الحديث وفي صنع سياسته الداخلية والخارجية.
لقد كان الملك المؤسس طيب الله ثراه حصيفا ثاقب النظر في استقراء ما يتهدد الامة العربية وما هي مقبلة عليه، وكان اول الزعماء العرب الذي يطلق صيحته محذرا من ضياع فلسطين وحين هبت الجيوش العربية لمساندة الاشقاء في فلسطين وانقاذ ما يمكن انقاذه، كان الجيش الاردني في مقدمة الجيوش العربية يخوض معارك الشرف والبطولة ويحافظ على عروبة القدس التي رويت اسوارها بدم الشهداء من الجيش العربي.
والى جانب الدعم العسكري لم يبخل طيب الله ثراه بالدعم السياسي والمادي لتمكين الاشقاء من الصمود على ارضهم ومواصلة كفاحهم من اجل هويتهم الوطنية، فقد كان طيب الله ثراه اول من وضع لبنة الديمقراطية واول المنادين في تلك المرحلة بالتعددية السياسية، فشهد الاردن في بداية حكمه تأسيس اول حزب هو حزب الاستقلال العربي، وقد حظيت المعارضة السياسية في عهده بعطفه ورعايته، وكان يجلس الى الكتاب والشعراء والمفكرين يسمع الرأي والرأي الاخر ويحاورهم في كل ما يهم شؤون البلاد والعباد.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

دراسة تدمير اثار الملكة حتشبسوت لم يكن بسبب كونها…
إسرائيل تدمر مبنيين تراثيين في النبطية جنوبي لبنان
المؤتمر العالمي للفلامينكو يحط الرحال في مدينة طنجة
الأميرة للا حسناء وزوجة ماكرون تدشنان المسرح الملكي بالرباط…
الأميرة للا حسناء وزوجة ماكرون تدشنان المسرح الملكي بالرباط…

اخر الاخبار

الجيش الإيراني حذر من «دبلوماسية البوارج الحربية» وأعلن جاهزيته…
تقنيات صينية تعيد تنشيط صناعة الصواريخ الروسية وتوسّع قدرتها…
عراقجي يؤكد أن القوات المسلحة الإيرانية جاهزة للرد الفوري…
عبد اللطيف حموشي يُجري مباحثات أمنية مع مسؤول الشرطة…

فن وموسيقى

نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…
المغربية دنيا بطمة تكشف كيف غيّرتها تجربة السجن وتروي…
يسرا اللوزي تكشف كواليس مثيرة عن تعامل المخرج يوسف…

أخبار النجوم

وائل جسار يوجّه رسالة لجمهوره المصري قبل حفل عيد…
ماجد المصري يكشف حقيقة وجود ألفاظ مسيئة في مسلسل…
مصطفي شعبان يعود إلى الدراما الشعبية بعد الصعيدية في…
محمد رمضان يثير الجدل حول مشاركته في دراما رمضان…

رياضة

صلاح يعادل رقم كاراجر القياسي في دوري أبطال أوروبا
عثمان ديمبلي على رادار الدوري السعودي بعد كأس العالم
رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026
النادي الأهلي في مأزق قانوني ومالي بسبب أزمة المغربي…

صحة وتغذية

التدخين قبل سن العشرين يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية
تناول الشوفان لمدة يومين يساعد على خفض مستوى الكوليسترول…
كيف تساهم الألياف الغذائية في حماية الدماغ والحد من…
أفضل الفيتامينات والمكملات الغذائية التي تساعد على تقوية الذاكرة…

الأخبار الأكثر قراءة

اليونسكو تصادق على تسجيل القفطان المغربي تراثًا ثقافيًا عالميًا