القاهرة - المغرب اليوم
يشكّل الدعاء للأم المتوفية في شهر رمضان من أعظم صور البر بعد الرحيل، فالأم تبقى في القلب دعوةً لا تنقطع وذكرى لا تغيب، ويأتي الشهر الفضيل بما يحمله من نفحات إيمانية ورحمة واسعة ليجدد الأمل في أن يبلغ الدعاء أبواب السماء فيُكتب لها به الأجر والرحمة والمغفرة. ويحرص الأبناء خلال أيام رمضان، ولا سيما في العشر الأواخر، على الإكثار من الدعاء لأمهاتهم الراحلات، سائلين الله أن يبدل وحشتهن أنسًا، وظلمتهن نورًا، وأن يجعل قبورهن روضة من رياض الجنة.
ومن أفضل الأدعية التي يمكن ترديدها للأم المتوفية في رمضان:
اللهم إن أمي في ذمتك وحبل جوارك، فقها يا رب فتنة القبر وعذاب النار، وارحمها إنك أنت الغفور الرحيم.
اللهم اجعل المسك ترابها، والحرير فراشها، والجنة دارها ومستقرها، يا أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين.
اللهم اجعل لأمي نورًا في قبرها، ووسع لها فيه مد بصرها، واجعل القرآن ربيع قلبها ونور بصرها، اللهم اجعل الجنة مثواها والفردوس دارها، وارزقها الحسنات والصالحات.
اللهم اكتبها عندك من الصابرين، وجازها جزاء الصابرين، اللهم اجعلها في جنة الخلد التي وعدت المتقين، لهم فيها ما يشاؤون وكان على ربك وعدًا مسؤولًا.
أسألك ربي رحمةً لأمي في قبرها تغنيها بها عن رحمة من سواك، وأغمرها بالنعيم الدائم إلى يوم يبعثون.
اللهم ارحم من كانت تفرح بقدوم شهر رمضان، وانتهى عمرها قبل أن تدركه، ربِّ ارحم أرواحًا كانت تترقب رمضان وتفرح به واليوم هي في قبورها، اللهم بشرها بالفردوس الأعلى، واسقها من حوض نبيك شربةً لا تظمأ بعدها أبدًا، اللهم اغفر لحيِّنا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان، اللهم لا تحرمنا أجرها ولا تضلنا بعدها.
اللهم اغفر لها وارحمها وتب عليها، واجعل الجنة دارها وقرارها، واجعلها من عتقاء النار في هذه الأيام المباركة.
اللهم في هذه الأيام المباركة آنس قبر أمي، واجعله روضة من رياض جنتك، وارزقها الطمأنينة والسكينة والراحة.
اللهم أنر عليها ظلمة القبر، وأغدق عليها من فضلك ورحمتك ولطفك، واجعل القرآن أنيسًا لها في وحدتها.
يا رب إن القلب يشتاق لها في كل حين، فاجعلها مع الأبرار، وفي دار الرحمة، وبيض وجهها يوم تبيض وجوه وتسود وجوه.
اللهم في شهر رمضان المعظم أنزل على قبر فقيدتي السعادة والضياء الذي يؤنس وحشتها وينور مضجعها ويوسع مدخلها، وارحمها وجميع موتى المسلمين يا غفار الذنوب يا كريم.
إن الدعاء للأم المتوفية في رمضان باب أمل لا يُغلق، وصدقة جارية من القلب إلى السماء، وهو من أعظم ما يقدمه الابن أو الابنة وفاءً وحبًا وبرًا بعد الرحيل، سائلين الله أن يتقبل الدعوات ويجمعنا بأمهاتنا في جنات النعيم.