الرئيسية » المزيد من أخبار الدين والدنيا
موقع غزوة "حنين"

مكة - المغرب اليوم

كان لشهر شوال نصيب من الانتصارات في تاريخ الدعوة الإسلامية، فقد شهد غزوة مهمة من غزوات النبي صلى الله عليه وآله وسلم صاحبتها محنة ولكنها سريعًا تحولت إلى منحة ونصر، فكانت أول غزوة بعد فتح مكة في رمضان.

ومن تلك الانتصارات التي كانت في شهر شوال ما كان في غزوة "حُنين" التي كانت في يوم 12 من شهر شوال في السنة الثامنة للهجرة، وفي ذلك اليوم نزل قوله تعالى: {لَقَدْ نصَرَكُم الله فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَة وَيَوْمَ حُنَينٍ إِذ أَعْجَبَتْكُم كَثرَتُكُم فَلَمْ تُغن عَنكُم شيئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأرضُ بمَا رَحُبَت ثُمَّ وَليتم مُدبِرِينَ ثم أَنزلَ اللّه سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولهِ وَعَلَى الَمُؤمِنينَ وَأَنزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوهَا وَعَذَّبَ الذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ}.

يوجد مكان غزوة حنين كما جاء في كتاب "معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية" للشيخ عاتق بن غيث البلادي: "في واد من أودية مكة، يقع شرقها بقرابة ثلاثين كيلا، يسمى اليوم وادي الشرائع، وأعلاه صدر حنين - ، وماؤه يصب في المغمس فيذهب في سيل عرنه إذا كنت خارجا من مكة الى الطائف على طريق اليمانية، لقيت الشرائع على (28) كيلا من المسجد الحرام، وهي عين وقرية نسب الوادي اليها، كانت تسمى المشاش، وقد أجرتها زبيده الى مكة، ثم انقطعت عن مكة. ولايعرف اليوم اسم حنين الا الخاصة من الناس".

وجاء في كتاب "أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه" للإمام أبي عبدالله محمد بن اسحاق الفاكهي المكي أن مكان غزوة حنين أو هوازن: "حنين: لاتعرف اليوم بهذا الاسم، بل تعرف بـ (الشرائع العليا) وفيها اليوم أكثر من عين ماء جارية تسقي أكثر من بستان هناك، وفيها مدارس ومستوصف، وكانت غالب أرضها للاشراف، ثم انتقلت الى ملك عبدالله بن سليمان، وهو وزير مالية الملك عبدالعزيز ولا زالت بساتينها بيد ورثة ابن سليمان، وتبعد عن مكة حوالي 30 كم على طريق الطائف السيل وهذا الطريق يجعلها على يمينك وانت متوجه الى الطائف".

وأحداث غزوة حنين ذكرها العديد من كتب السيرة، وذلك ما حدث .. فبعد أن فتح الله سبحانه وتعالى على حبيبه صلى الله عليه وآله وسلم مكة، أطاعته قبائل العرب كلها إلا قبيلتي هوازن وثقيف، ولم يكتفوا بذلك، بل سعيا إلى حشد الجيوش لمحاربة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من القبائل المختلفة فاتحدت قبيلة هوازن مع قبيلة ثقيف، واجتمعت قبيلتي نصر وجشم، وكان قائدهم في هذه الحرب هو مالك بن عوف النصري، وهو شاب في الثلاثين من عمره.

وعلم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتحرك تلك القبائل ضده وسيرهم نحوه لقتاله، فأرسل صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله عبد الله بن حدرد الأسلمي ليتحرى خبرهم فأكد تحركهم لقتال النبي، وهنا بدأ النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تجهيز جيشًا يضم اثنا عشر ألفًا من المسلمين ليواجهة حلف القبائل التي أبت الدخول في دين الله وسعت لمحاربة المؤمنين وتحركوا نحو سهل "أوطاس" في الطريق إلى مكة المكرمة، حيث اشتبكوا مع المسلمين في منطقة تسمى "وادي حنين".

وقد لجأ مالك ابن عوف إلى حيلة ليجبر من تحالف معه من القبائل على عدم الهروب وترك المعركة مع المسلمين فجمع مع المحاربين في أرض المعركة أموالهم ونسائهم وأبناءهم ليجعل كلّ رجل أهله وماله وراء ظهره فيكون أشدّ حماسة في قتاله ولا يهرب.

ولما وصل المسلمون إلى الوادي - وكان الوقت فجرًا -فاجأهم هجوم هوازن الذين نصبوا لهم كمينًا في هذا وادي حنين بعد أن اختبأوا وسط الأشجار، فتشتتوا واضطربت صفوفهم وفر بعضهم، وعندما رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك انحاز إلى جهة اليمين، ونادى بالناس، وقال: "أين أنتم أيها الناس؟ هلموا إليَّ، أنا رسول الله، أنا محمد بن عبد الله".

ولم يبق مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا قله من أصحابه، فأمر عمه العباس بن عبدالمطلب وكان صوته جهوريًا أن ينادي على المسلمين، فقال ماذا أقول: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "قل يا أصحاب بدر" فبدأ المسلمون يتجمعون حول النبي صلى الله عليه وآله وسلم من جديد وكان عددهم 66 من الأنصار و33 من المهاجرين.

ثم بدأ القتال يشتد ويروي لنا سيدنا العباس بن عبدالمطلب أنه من شدة القتال نزل النبي صلى الله عليه وآله وسلم من على فرسه وركب بغلته وتوجه بها في اتجاه جيش العدو وهو يقول: أنا النبي لا كذب .. أنا ابن عبدالمطلب". ثم أخذ بقبضته الشريفة قبضة من تراب وألقاها في الهواء باتجاه جيش هوازن وقال: "شاهت الوجوه .. اللهم نصرك الذي وعدت".

ويصف لما العباس ما حدث بعدها لجيش المشركين فيقول: "ما رأيت أحداً من هوازن إلا يفرك عينيه أو فمه". بسبب التراب في معجزة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم تدل على تأييد الله له ونصره المحتم. واشتد القتال ولجأ الصحابة إلى الله عز وجل حتى جائهم النصر من عند الله، وفر جيش هوازن من ساحة المعركة تاركاً وراءه من الغنائم الكثير. فكان نصر للمؤمنين بعد درس في الثبات والصبر واللجوء إلى الله.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مواقيت الصلاة في المغرب اليوم الخميس 26 مارس /…
مواقيت الصلاة في المغرب اليوم الأربعاء 25 مارس /…
مواقيت الصلاة في المغرب اليوم الثلاثاء 24 مارس /…
مواقيت الصلاة في المغرب اليوم الأحد 22 مارس /…
مواقيت صلاة المغرب في مصر اليوم الأحد 22 مارس…

اخر الاخبار

بوتين وبن سلمان يناقشان أزمة الشرق الأوسط واستقرار أسواق…
اجتماع مرتقب بين مجموعة السبع ودول الخليج لبحث تطورات…
عمرو دياب يحضر لألبوم المقرر طرحه خلال صيف 2026
الدفاعات الجوية السعودية تعترض وتدمر 4 طائرات مسيّرة خلال…

فن وموسيقى

ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية
دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…
يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…

أخبار النجوم

رامي صبري يوجه رسالة دعم لـ داليا مبارك بعد…
ريهام عبد الغفور تتحدث عن صعوبات دورها في فيلم…
ليلى علوي تعلّق على حصدها جائزة "إيزيس" للإنجاز من…
مصطفى شعبان يتعاقد على "39 قتال"

رياضة

محمد صلاح يزين قائمة أفضل 10 أجنحة في القرن…
إنفانتينو يطالب إيران بالمشاركة في كأس العالم
السكتيوي يراهن على التجربة المغربية لبناء مشروع متكامل وتطوير…
رياض محرز يواصل التألق مع المنتخب الجزائري رغم بلوغه…

صحة وتغذية

الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد
التوصل إلى علاج جديد يُصلح تلف القلب الناتج عن…
تناول نفس الوجبات يوميًا يُساعدك على فقدان الوزن بسرعة…
الزهايمر يبدأ بصمت التعرف المبكر على الأعراض يمنح فرصة…

الأخبار الأكثر قراءة

مواقيت الصلاة في المغرب اليوم الجمعة 20 فبراير /…
مواقيت الصلاة في مصر اليوم الجمعة 20 فبراير /…
أفضل الأدعية المستحبة في ثاني أيام الشهر المبارك
أفضل دعاء للأم المتوفية في رمضان
دعاء المريض لنفسه بالشفاء العاجل من القرآن والسنة