الرئيسية » بأقلامهم
عبد الحمزة سلمان النبهاني

عبد الحمزة سلمان النبهاني

(ولا تسرعن إلى بادرة وجدت منها مندوحةً ولا تقولن إني مؤمر آمر فأطاع؛ فإن ذلك إدغال في القلب ومنهكة للدين وتقرب من الغير) عهد الإمام علي بن أبي طالب إلى مالك الأشتر, يتناول مباحث النظام, وتطبيق العدالة وحقوق الإنسان, و إعتمدته الأمم المتحدة, أول رسالة تحقق  الحقوق والواجبات بين الدولة والشعب, جعلت كوفي عنان ينادي بأن تدرس الأجهزة الحقوقية والقانونية عهد الإمام لمالك الأشتر، وترشيحه لكي يكون أحد مصادر التشريع للقانون الدولي، وبعد مداولات استمرّت لمدّة سنتين في الأمم المتحدة, صوّتت غالبية دول العالم على كون عهد علي بن أبي طالب لمالك الأشتر, كأحد مصادر التشريع للقانون الدولي, وقد تمّ بعد ذلك إضافة فقرات أُخرى من نهج البلاغة, , كمصادر للقانون الدولي.

الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام), أمر واليه على مصر مالك الأشتر, لتطبيق قانون حقوق الإنسان, وأسس بناء دولة العدالة والمساواة, فأمره بنبذ التفرقة بين أطياف الشعب, ولا يتعالى عليهم ويكون متسلط, يسلب قوتهم وينهكهم من أجل التقرب للغير, أو تحقيق أمور شخصية .

 نستشف من ذلك أن المنصب في الدولة, حسب ما جاء في الأديان السماوية, والرسالة المحمدية, هو خدمة للمجتمع, وليس تسلط على رقاب الناس, كما يعتبره الآخرين مصدرا للربح, يدر عليهم وعلى ذويهم ريعا وفيرا, بإمتصاص دماء وخيرات مسلطيهم

عندما نقارن بين الماضي والحاضر, نجد أن نار جهنم, سيلتهم سناها الكثير من الرؤوس المتسلطة, جعلت الإسلام هوية لها, لتمرير عبثها بمقدرات الشعب العراقي, تحت غطاء الدين .

إستطاعت أمريكا الشيطان الأكبر, إزالة الطاغية الذي جثم على قلوب العراقيين, لأكثر من ثلاثين عاما, أنهكت الشعب بجميع ميادين الحياة, فأفاق من حلم كان مستحيلا, لولا مشيئة الباري لشعب مظلوم, أراد أن يستنشق نسيم الحرية, بحقيقتها وما لبث أن يخرج من الظلمات للنور, ولم يدرك كابوس سوء الإختيار, الذي أزاحه للهاوية, ليفيق ويجد بدل من الطاغية, عددا كبيرا من الطغاة, وحيتان الفساد تلتهم خيراته .

لا زلنا لا ندرك أن هذا الشعب أفاقته أصوات الإنفجارات والمآسي, التي يفتعلها الخونة, ومن باع الضمير في سبايكر والصقلاوية,  وأعمال ساسة الإرهاب في حادثة الكرادة, وما جرى بحرق أطفال ورضع ونساء, مرضى مستشفى اليرموك .

شعب عراقي ..صمته مرعب .. يحمل ريح تتخللها أصوات وكوابيس, هولها أشد إيلاما من عمل الإرهاب, بل هذا الصمت أرهب الإرهاب هل يستمر ؟ أم تطلق صرخة تخطف سمع وبصر الفاسدين والفاشلين, وتعيد هيبة البلد لا زالت الحكمة والهيبة, تسود المجتمع وقادة الرأي, الذين يسعون لإنقاذ البلد, من الهاوية .

بدء العد التنازلي يقترب, من يوم تحديد المصير بالإختيار الجديد, وستفتح صناديق الإقتراع أبوابها من جديد للإختيار السليم, إنها ثورة شعب حضاري مثقف, يقف بكل ثبات ليجدد عهد الإمام علي(عليه السلام) لمالك الأشتر, بحسن الإختيار, ويبعد المتسلطين والمتشبثين, والفاسدين والفاشلين, ويرحلهم لمحاكم العدالة, لكسب الجزاء العادل, وإعادة خيرات البلد منهم .

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

لم يعد مهمّاً بعد اليوم أن يحبّنا أحد
فلسطين والقدس الأبية
لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
أنا النزيل الأعمى على حروف الهجاء ( في رثاء…
السقيفة الملعونة

اخر الاخبار

مواجهات في إيران بين المتظاهرين وقوات الأمن تُسفر عن…
سوريا تعلن إفشال مخطط إرهابي لداعش كان يستهدف احتفالات…
دونالد ترامب ينفي تدهور حالته الصحية ويعزو الكدمات لتناول…
اليمن يشهد مرحلة حساسة وسط تحذيرات من عودة الإرهاب…

فن وموسيقى

عادل إمام يتصدر قائمة الأعلى أجراً في الوسط الفني…
كاظم الساهر يحضّر ألبوماً شبابياً والجسمي سعيد باللهجة المصرية
نهال عنبر تفتح ملف حياتها الخاصة وتكشف كواليس وفاة…
ريهام عبدالغفور تؤكد أن "خريطة رأس السنة" تجربة إنسانية…

أخبار النجوم

محمد عادل إمام يكشف أسرارا جديدة عن الكينج
نضال الشافعي يروي تفاصيل مؤثرة عن تنبؤ زوجته بوفاتها
لأول مرة السقا يتحدث عن طليقته ويوجه رسالة قوية
ماغي بوغصن تشوق جمهورها ومحبيها لأحداث مسلسلها الجديد "بالحرام…

رياضة

كريستيانو رونالدو يخطط للانتقال إلى قصر فخم بقيمة 40…
كاف يشدد العقوبات على لاعبين انتقدوا حكام كأس أفريقيا
إصابة مبابي تربك حسابات تشابي ألونسو الهجومية
مرشح لرئاسة برشلونة يؤكد أن إعادة ميسي على رأس…

صحة وتغذية

10 دقائق من التمارين اليومية قد تبطئ نمو سرطان…
الثوم يعزز المناعة ويخفف أعراض الزكام
وزير الصحة المغربي يكشف النتائج الإيجابية ونظام التعميم التدريجي…
الاعتراف رسميًا بنوع خامس جديد من مرض السكري

الأخبار الأكثر قراءة