الرئيسية » بأقلامهم

بقلم: جعفر النصراوي
حذار ثم حذار من ثورة الحليم إذا غضب القاضي أحمد الهلالي إستشهد مساء الجمعة سعادة القاضي مولود عبد الله الحيالي قاضي محكمة بداءة الطارمية بعد مهاجمته داخل داره من قبل مجموعة إرهابية مسلحة باسلحة رشاشة مما أدى الى إستشهاده في الحال...خبر سيكون عابرا بعد سويعات قليلة من نشره في وكالات الأنباء المقروءة والمسموعة والمرئية وسينسى في اليوم التالي وكأن شيئا لم يكن...القاضي بشر تحين ساعته ويموت, وتلك هي سنة الحياة ونحن راضون,ولكن.....إغتيال قاض تلو آخر وتساقط العشرات منهم في بلد لم يذق طعم الإستقرار يوما هو أمر يدعو الى التوقف عنده... ما المقصود من وراء إغتيال القضاة؟؟ أهو موضوع شخصي؟؟؟ أم هو ثأر ممن تصدوا لأعتى هجمة إرهابية عرفها البلد منذ عدة قرون؟؟؟ القضاة ليس لهم ديدن أو هاجس سوى تطبيق القانون وهم يصدرون أحكامهم العادلة دون إكتراث لمن يقف أمامهم...مسلم كان أم مسيحي أم يهودي...سني أم شيعي...عربي أم كردي...ما يعنيهم هو ما بين أيديهم من أدلة أو وقائع في القضية المنظورة أمامهم....لم إذن يقتلون وبدم بارد؟؟؟ من وراء ذلك؟؟؟ من المفارقات الواضحة للعيان هو ماحصل في نفس مكان وزمان إغتيال هذا الشهيد إذ تعرض مدير شرطة الطارمية الى محاولة إغتيال ايضا نجا منها بإعجوبة رغم أنها كانت عبوة ناسفة...أنجاه الله تعالى بالطبع ولكن ألم يكن لسيارته المصفحة دور في ذلك؟؟؟؟ ألم يكن للعدد الكبير من حراسه ومرافقيه دور؟؟؟؟ هذا الضابط ومهما علت رتبته هو عضو ضبط قضائي يوجب عليه القانون الإنصياع لأوامر القضاء وتنفيذها...لم إذن يترك القاضي الذي يكون هذا المدير ومن هو أعلى منه بإمرته تحت رحمة الجلادين من القتلة والإرهابيين يدخلون داره الخالية من أبسط مقومات الحراسة ويقتلونه هكذا على مرأى ومسمع و(((قبول)))من الجميع؟؟؟؟.... القضاء العراقي هو صمام أمان هذا البد فإنتبهوا يا رجال هذه الدولة في كل السلطات....إن المؤامرة كبيرة ولايمكن تصور أبعادها,فإغتيال أربعة قضاة في فترة لاتزيد على شهر وفي أكثر من بقعة من بقاع العراق لدليل واضح على دفع الأمور دفعا نحو الإنفجار بعد القضاء على صمام الأمان هذا وترك الحبل على غاربه للقتلة والسفاحين وأصحاب الأجندات الخارجية لكي يزيحوا هذه المؤسسة العريقة من طريقهم لكي يعود البلد الى حمامات الدم والفوضى العارمة التي عاشها في في أواسط العقد الماضي..هل تريدون إرهابنا بإغتيالكم لرموز القضاء في العراق؟؟؟ لن تستطيعوا ذلك...إن أحكام الإعدام العادلة التي صدرت بحق عتاة الإرهابيين والمجرمين قد أصدرها قضاة ولم يصدرها أعضاء مجلس نواب أو وزراء أورئيس هذه السلطة أو تلك...لم إذن يرتع أولئك بخيرات هذا البلد ويتنعمون بما توفره لهم كتلهم ومناصبهم وأحزابهم من سيارات مصفحة وإجراءات امنية صارمة بينما يترك القضاة لوحدهم بصدور مكشوفة بمواجهة كل هذا الكم الهائل من الحقد والكراهية ولايلتفت اليهم أحد..لم تسكت يا مجلس القضاء الأعلى الموقر وأنت ترى أبنائك القضاة يتساقطون الواحد تلو الآخر لالشئ الا لإيمانهم بما إستشهدوا من أجله...لقد آمنوا وآمنّا بالعدل والحق والقانون...آمنّا بوجوب أداء رسالتنا والدفاع عن المظلومين وإعادة الحقوق الى أصحابها وحفظ دماء الأبرياء...آمنّا وآمنّا...... وآمنتم أنتم قبلنا بمبادئ هذه المهنة النبيلة والمقدسة,فلم نترك لوحدنا؟؟؟ هل تسمعنا يا إستاذنا الجليل معالي السيد رئيس مجلس القضاء؟؟؟ هل تسمعنا يا دولة رئيس الوزراء؟؟؟؟ هل تسمعوننا يا أعضاء مجلس النواب ممثلي شعب العراق؟؟؟ هل يسمعنا رئيس مجلسكم المحترم ؟؟؟؟ أليست السلطة القضائية هي إحدى السلطات الثلاث في هذا البلد؟؟؟ لم إذن هذا الإستخفاف بها ومنحها ميزانية لاتصل في مقدارها الى ميزانية أبسط وزارة ؟؟؟ لقد وصل السيل الزبى...لم نعد قادرين على إحتمال كل هذا السكوت عن الإمتهان المتعمد لكرامة القضاة والإستخفاف بحياتهم وأمنهم سلامة أسرهم....لقد دفعنا دما غاليا فالعشرات منا قد تساقطوا مضرجين بدمائهم في كل أنحاء العراق وأنتم ساكتون........فحذار حذار من الحليم إذا غضب ولكم من مصر ورجال قضائها وما فعلوه أسوة حسنة ....ونحن إن سكتنا اليوم فإن غدا لناظره قريب. القاضي أحمد الهلالي
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

القلب الممتلىء بالوجع
لم يعد مهمّاً بعد اليوم أن يحبّنا أحد
فلسطين والقدس الأبية
لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
أنا النزيل الأعمى على حروف الهجاء ( في رثاء…

اخر الاخبار

نواف سلام يؤكد رفض أي عمل عسكري ينطلق من…
الكويت تعلن سقوط عدد من الطائرات الحربية الأميركية ونجاة…
الحرس الثوري يعلن استهداف مكتب نتنياهو ومقر سلاح الجو…
البرلمان السويدي يستدعي وزيرة الخارجية لمساءلتها بشأن موقف ستوكهولم…

فن وموسيقى

هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…
إليسا تؤكد دعمها لدول الخليج في ظل التوترات الإقليمية…
إلهام شاهين توجة رسالة لوالدتها وتعلن موقفها من عمليات…
نيللي كريم ومسيرة فنية متفردة في تجسيد أعماق النفس…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

إصابة مبابي تثير الجدل وغموض حول حالته قبل كأس…
غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…
تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…

صحة وتغذية

علم النفس يكشف 10 عادات مسائية تميز الأشخاص الناجحين
إسبانيا تبلّغ الصحة العالمية باشتباه انتقال فيروس إنفلونزا الخنازير…
اختبارات تساعد في الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة
باحثون يطورون لقاحا أنفيا شاملا للوقاية من فيروسات الجهاز…

الأخبار الأكثر قراءة

جميل عازار وداعا