الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
المملكة العربية السعودية أبلغت إدارة أوباما بأنها ستبيع مئات المليارات من الدولارات من الأصول الأميركية

واشنطن - رولا عيسى

شكَّك خبراء اقتصاديون في وفاء حكومة المملكة العربية السعودية بتهديدها إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما ببيع مئات المليارات من الدولارات من الأصول الأميركية حال إقدام الكونغرس على تمرير مشروع قانون يسمح بتحميلها المسؤولية عن أي دور في هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001؛ بدعوى أن بيع هذه الأصول سيكون صعباً من الناحية الفنية ويضر بعملة الدولار المربوطة بالعملة الوطنية للسعودية "الريال".

وأوصل وزير الخارجية السعودي، عادل الجبيري، التحذير الشهر الماضي خلال زيارته إلى واشنطن، بحسب ما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، وقال إن بلاده ستقوم ببيع سندات خزانة وأصول أخرى بنحو ما يقرب من 750 مليار دولار قبل أن يضعها مشروع القانون في خطر التجميد.

وحاولت الإدارة الأميركية بالفعل إثناء الكونغرس عن تمرير التشريع، بعدما أطلع الجبيري المشرِّعين خلال إحدى رحلاته إلى واشنطن أن المملكة ستكون مضطرة لبيع جزء كبير من الأصول المالية الأميركية في السوق العالمية، خشية أن يصبح التشريع قانونًا، ومن ثم تقوم المحاكم في الولايات المتحدة بتجميد هذه الأصول.

وفي الواقع، فإن وفاء الرياض بتهديدها مشكوك فيه بحسب ما ذكرت صحيفة "التايمز"، حيث أن بيع هذه الأصول سيكون صعباً من الناحية الفنية ويضر بعملة الدولار المربوطة بالعملة الوطنية للسعودية "الريال"، كما أنه وبموجب القانون الأميركي الحالي، فإن الدول الأجنبية تتمتع بدرجة من الحصانة تجاه الملاحقة القانونية في المحاكم الأميركية، حيث كان قانون حصانات السيادة الأجنبية للعام 1976 سبباً في عدم مثول العائلة المالكة السعودية والجمعيات الخيرية أمام المحاكم الأميركية، على خلفية الاشتباه في تقديم الدعم المالي لمنفذي هجمات الحادي عشر من أيلول.

 وكان 15 شخصًا من إجمالي 19 والذين قاموا باختطاف أربع طائرات وحلقوا بها باتجاه الأهداف في نيويورك وواشنطن العام 2001 مواطنين سعوديين، على الرغم من إنكار الرياض دائماً وجود أي دور لها في الهجمات، كما خلصت أيضاً اللجنة الأميركية التي تأسست في أعقاب تلك الهجمات إلى أنه لا يوجد دليل على تورط المملكة العربية السعودية.

ومع ذلك، فقد تعرض البيت الأبيض لضغوط من أجل رفع السرية عن 28 صفحة من التقرير الذي لم يتم نشره لأسباب تتعلق بالأمن القومي، ومن المنتظر أن يتخذ الرئيس أوباما قراره بشأن رفع السرية عن الوثيقة بحلول حزيران / يونيو المقبل، بينما تشير التكهنات إلى أن الوثيقة تكشف صلة المملكة العربية السعودية بالهجمات، وقال السيناتور السابق عن ولاية فلوريدا، بوب غراهام، إن البيت الأبيض أوضح له أن القرار فيما يتعلق بالملفات السرية سيتم النظر بشأنه خلال الأسبوعين المقبلين.

وأعرب غراهام عن سعادته بهذه الخطوة من جانب الرئيس الأميركي، والتي تأتي بعدما كان قد طالب كثيراً إدارة الرئيس بوش والرئيس أوبامـا بالكشف عن هذه الملفات، ولكن كان هناك امتناع لعدم تعريض الأمن القومي للخطر، وقد يكون توقيت الإفراج عن هذه الصفحات بالغ الأهمية مع توجه الرئيس الأميركي إلى المملكة العربية السعودية الأسبوع المقبل للاجتماع مع الملك سلمان بن عبدالعزيز ومسؤولين سعوديين آخرين.

في ما دعت زعيم الأقلية في مجلس النواب، نانسي بيلوسي، إلى الكشف عن الصفحات البالغ عددها 28 في هذه الوثيقة السرية، حيث اعتبرت أن رفض القيام بذلك كان "خطأ" وزاد من ضغوط الجمهوريين على الرئيس أوباما، كذلك دعت السيناتور كريستين غيليبراند إلى الكشف عن هذه الوثائق قبيل انعقاد القمة؛ حتى يتسنى للرئيس أوبامـا مناقشة أيّة نتائج مع حكومة المملكة، وأشارت خلال حديثها إلى برنامج "60 دقيقة" أنها غير متأكدة كيف سيكون رد فعل السعوديين مع إعلان هذه الوثائق، إلا أن أفراد عائلات الضحايا الذين لقوا حتفهم في هجمات الحادي عشر من أيلول يستحقون معرفة ما جاء في الوثائق.

ومنذ فترة طويلة كانت هناك تساؤلات بشأن تورط المملكة العربية السعودية في الهجمات التي خلفت 2,977 قتيلًا عقب اختطاف أربع طائرات ركاب والاصطدام ببرجي مركز التجارة العالمي في نيويورك والبنتاغون وحقل في شانكسفيل في ولاية بنسلفانيا، وبصرف النظر عن الخاطفين، فإن العقل المدبر لتنظيم القاعدة أسامة بن لادن، والذي قتل في مداهمة أميركية على سريره في أبوت أباد، في باكستان خلال شهر أيار / مايو 2011، كان أيضاً من أصل سعودي ونجل الملياردير السعودي الذي تربطه علاقات وثيقة بالعائلة المالكة في السعودية.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تصاعد التوتر في الخليج انفجار أبوظبي وهجمات على الدوحة…
الحوثيون يعلنون استئناف هجماتهم على طرق الشحن والبحر الأحمر…
واشنطن وتل أبيب يستهدفون إيران بغارات جوية مكثَفة وطهران…
تعليق وإلغاء رحلات جوية إلى إيران من عدة دول…
دعوة أممية لوقف فوري لإطلاق النار بين باكستان وأفغانستان…

اخر الاخبار

عراقجي يؤكد أن خامنئي على قيد الحياة مع استمرار…
ولي العهد السعودي يؤكد تضامن المملكة مع دول الخليج…
إيران تطلق المرحلة الأولى من عملية الوعد الصادق 4…
الإمارات تُعلن مقتل مدني بسبب حطام صواريخ إيرانية عقب…

فن وموسيقى

إلهام شاهين توجة رسالة لوالدتها وتعلن موقفها من عمليات…
نيللي كريم ومسيرة فنية متفردة في تجسيد أعماق النفس…
تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…
تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…
عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…

صحة وتغذية

اختبارات تساعد في الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة
باحثون يطورون لقاحا أنفيا شاملا للوقاية من فيروسات الجهاز…
تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…
لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…

الأخبار الأكثر قراءة

مقتل وإصابة العشرات في أسوأ حادث قطارات تشهده إسبانيا…
عقب تهديده بعمل عسكري في إيران ترمب يلمّح لزيارة…
الجيش الإسرائيلي يشنّ غارات جوية على أهداف لحزب الله…
السنغال تفوز بكأس أمم إفريقيا بهدف مقابل لاشيء على…
الشرع يعلن اتفاقا شاملا مع قسد لوقف إطلاق النار…