الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
الملك سلمان بن عبدالعزيز مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

الرياض - عبد العزيز الدوسري

اتفقت المملكة العربية السعودية وتركيا الثلاثاء على إنشاء مجلس تعاون استراتيجي مشترك لتوثيق العلاقات السعودية التركية بعد جلسة المباحثات الرسمية  التي عقدها خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، في قصر اليمامة، مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والتي سيطرت عليها الازمة السورية والحرب في اليمن.

وجرى خلال جلسة المباحثات، استعراض العلاقات الثنائية، وبحث آفاق التعاون بين البلدين الشقيقين، وسبل تطويرها وتعزيزها في شتى المجالات، إضافة إلى مناقشة تطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية.

الرئاسة التركية أعلنت ان زيارة أردوغان التي تستغرق يومين للسعودية ستخصص لبحث العلاقات الثانية بين البلدين وعدد من المواضيع الإقليمية على رأسها الأزمة السورية والأحداث في اليمن.

وكان أردوغان قد أكد قبيل مغادرته اسطنبول أن المشاورات مستمرة مع الرياض في إطار المساعي الرامية لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية.

وأوضح أيضاً أن زيارته ستخصص، فضلاً عن التعاون في مجال الطاقة ومكافحة الإرهاب والعلاقات الاقتصادية والتجارية، لتقييم المستجدات المتعلقة بسوريا والعراق واليمن وليبيا والمسائل الحرجة في المنطقة، على حد تعبيره.

وتكتسي زيارة أردوغان، التي تعد الثالثة للسعودية هذا العام، بأهمية خاصة بعد أقل من اسبوعين من إعلان السعودية تشكيل تحالف عسكري إسلامي من 34 دولة بهدف محاربة الإرهاب.

وفي مؤتمر صحافي مشترك كشف وزيرا الخارجية السعودي عادل الجبير والتركي مولود جاويش أوغلو عن الاتفاق على تشكيل مجلس استراتيجي مشترك لتوثيق العلاقات السعودية التركية. وزير الخارجية السعودي أكد أن اتفاق إنشاء مجلس تعاون استراتيجي بين البلدين سيحدث نقلة نوعية في العلاقات الثنائية.

وقال الجبير، إن المملكة وتركيا اتفقتا على إنشاء "مجلس تعاون استراتيجي"، لتعزيز العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، مؤكدًا "أهمية هذا المجلس في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، ومواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة".

وكشف الجبير، أن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، ناقش مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال مباحثاتهما، تشكيل مجلس تعاون استراتيجي بين البلدين، وتم التوجيه بتأسيسه".

وأضاف الجبير، "الهدف من تأسيس المجلس، هو تعزيز العلاقات في كل المجالات، وخدمة للبلدين، والشعبين، وللأمن والاستقرار في المنطقة، لا سيما وأن المملكة وتركيا لديها علاقات تاريخية وقديمة، وهناك شركات تركية عديدة تعمل في المملكة، وتبادل اقتصادي، وتجارة، واستثمارات، وسياحة بين البلدين".

وتابع، "الهدف من المجلس الذي تم التوجيه بإنشائه، هو تعزيز العلاقات القائمة بين البلدين، وجعلها تتم عبر مؤسسات، لكي تكون هناك استمرارية، ويكون هناك تنسيق أقوى وأكثر".

وأضاف "الهدف أيضًا هو تعزيز العلاقات لخدمة البلدية والشعبين، في ظل الظروف التي تمر به المنطقة والتحديات التي نواجهها سويا في سوريا، والعراق، واليمن، وليبيا، سواء فيما يتعلق بالإرهاب والتطرف، أو بتدخلات إيران السلبية والعدوانية في شؤون المنطقة".

وقال في هذا الصدد "السعودية وتركيا ملتزمتان بتوحيد صف المعارضة السورية المعتدلة، ويعملان مع بعض في هذا المجال، ولا زلنا نعمل مع بعض، ومع دول حليفة أخرى فيما يسمى مجموعة باريس، ومجموعة فيينا، من أجل حث المجتمع الدولي على الالتزام بإيجاد حل سلمي للأزمة السورية، لا يكون لبشار الأسد أي دور فيه".

 وفي رده على سؤال ما إذا كان اغتيال روسيا لـ"زهران علوش" قائد "جيش الإسلام" أحد فصائل المعارضة السورية المسلحة، يستهدف تقوية مخرجات اجتماع المعارضة السورية في الرياض، قال الجبير: "المعارضة السورية أنجزت خطوة تعتبر تاريخية عندما اجتمعت في الرياض بكل فصائلها، ووصلت إلى إعلان الرياض، الذي حددوا فيه رؤية موحدة بشأن مستقبل سوريا، وكان زهران علوش أحد القادة الذين أيدوا هذا الاتفاق".

وأضاف، "اغتيال زعامات أيدت حلًا سلميًا، وتحارب داعش في سوريا، لا يخدم العملية السلمية في سوريا، ولا يخدم محاولة الوصول إلى حل سياسي، أنا لا أعرف ما هو السبب الذي جعل الروس يقومون بعملية مثل هذه".

ونفى الجبير، ما تردد عن وجود خلافات بين المعارضة السورية على أسماء المفاوضين، قائلًا، "لا أرى أية خلافات في أوساط المعارضة التي اجتمعت في الرياض بكل طوائفها، وفئاتها، وتوصلوا لوثيقة تاريخية، والحديث عن وجود أية خلافات بين المعارضة هو كلام غير دقيق".

من جهته، حذر وزير الخارجية التركي، جاويش أوغلو، من أن "هناك أطراف تحاول أن تجعل المنظمات الإرهابية في صف المعارضة، وأن تجعل العالم ينظر إليها على أنها معارضة"، لافتًا أن "النظام السوري يتعاون مع المنظمات الإرهابية".

وأكد أن بلاده "تدعم المعارضة السورية التي اجتمعت في الرياض بشكل كامل".

وتابع "كل هجوم ضد المعارضة المعتدلة في سوريا لا يقوي نظام الأسد فقط، بل يقوي داعش، ونحن نعرف أن 9% فقط من الضربات الجوية الروسية في سوريا، ضد داعش، و91% ضد المعارضة المعتدلة".

وقال جاويش أوغلو "نحن نؤمن أن الأمن والاستقرار والرفاهية لن تتحقق في سوريا دون أن يذهب بشار الأسد، وهذا ما نراه منذ 5 سنوات، وهذا موقفنا منذ بداية الأزمة السورية".

وأضاف، "المعارضة المعتدلة الجميع يدعمها، ونأمل أن يستمر ذلك الدعم، ونشكر السعودية على دعمها السياسي للمعارضة المعتدلة، وأشكرها على مؤتمر الرياض، الذي كان أكثر المؤتمر شمولًا للمعارضة السورية".

وفيما يتعلق بالمفاوضات للوصول لحل سياسي من خلال المفاوضات قال جاويش أوغلو، "نعتقد أن المعارضة لديها وفدها الخاص بها، ويجب أن يكون للنظام وفده الخاص به، لكي يتفاوضا على ما تم الاتفاق عليه في إطار اتفاق جنيف 1".

حضر جلسة المباحثات بين الملك سلمان بن عبدالعزيز والرئيس أردوغان، الأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبدالعزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز وزير الحرس الوطني، والأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان الوزير المرافق، ووزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف، ووزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل بن زيد الطريفي، ووزير الخارجية الأستاذ عادل بن أحمد الجبير، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى تركيا الدكتور عادل بن سراج مرداد.

كما حضرها من الجانب التركي، وزير الخارجية مولود تشويش أوغلو، ووزير الاقتصاد مصطفى اليتاش، ووزير الطاقة والموارد الطبيعية برات البايراق، والسفير التركي لدى المملكة يونس دميرار.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

وقف إطلاق النار في لبنان تحت الاختبار وإسرائيل تهدّد…
اجتماع مرتقب في القاهرة بين الوسطاء وحماس لبحث آليات…
الرئيس السيسي يؤكد أن حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية…
في أسوأ مكالمة بينهما ترامب يتهم نتنياهو بالجنون بشأن…
بعد احتلاله الشقيف نتانياهو للتصعيد في لبنان ويطلب مواففة…

اخر الاخبار

روبيو يؤكد تمسك واشنطن بسياسة الغموض تجاه القدرات النووية…
نتنياهو يشدد على ضرورة إخراج المواد النووية المخصبة من…
زيلينسكي يشيد بالضربات الأوكرانية على سان بطرسبيرغ ويصفها برد…
هيغسيث يمنع ترقية ضباط كبار ويثير جدلاً داخل البنتاغون

فن وموسيقى

فيفي عبده تكشف تفاصيل إصابتها بعد حادث منزلي مفاجئ
سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…

أخبار النجوم

تركي آل الشيخ يطرح البرومو الرسمي لمسرحية «ليلة عسل»
داليا مصطفى تطلق مبادرة للتبرع بصدقة لروح سهام جلال…
محمد رمضان يوجه رسالة جديدة بعد أزمة فيلم "أسد"
أمينة خليل تكشف كواليس تراجعها عن إجراء عملية تجميل…

رياضة

لامين يامال يقود حلم إسبانيا لاستعادة أمجاد مونديال 2010
تعرّف على القوائم النهائية للمنتخبات العربية في كأس العالم…
محمد صلاح يوافق على الانضمام للدوري السعودي بثلاثة شروط
حكيمي أول لاعب عربي يعتلي عرش دوري أبطال أوروبا…

صحة وتغذية

اختبار جديد يتيح لملايين مريضات سرطان الثدي تجنّب العلاج…
نجاح زراعة كبد كامل وكليتين من خنزير معدل وراثياً…
الكونغو تسجل 321 إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا و48 حالة…
الصحة العالمية تؤكد ارتفاع حالات ”هانتا” لـ 13 إصابة…

الأخبار الأكثر قراءة

ترامب يعتزم تقديم عرض يلبي المطالب الأميركية مع وصول…
الحكومة المغربية تواصل إصلاح الضريبة على الدخل وتسريع معالجة…
ترامب يتّهم إيران بتعزيز ترسانتها و زرع الألغام بمضيق…
ترامب يعلن تمديد وقف النار بين لبنان وإسرائيل 3…
قتلى وإصابات بقصف متبادل بين روسيا وأوكرانيا بعشرات المسيرات…