الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
الكونغرس الأميركي

واشنطن ـ يوسف مكي

شنَّ رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، هجومًا على المفاوضات التي تجريها الولايات المتحدة، ضمن مجموعة دول "5+"1، مع إيران بشأن برنامجها النووي، معتبرًا أنها "صفقة سيئة"، مضيفًا في خطابه الذي ألقاه في مجلس النواب الأميركي أمام اجتماع مشترك لـ"الكونغرس" الثلاثاء، أنَّ مبادرة الرئيس الأميركي باراك أوباما الدبلوماسية لن تكون سوى ضمانة لإيران للاستحواذ على السلاح النووي بدلاً من ردعها، وأنها قد تتسبب في ظهور سباق التسلح الإقليمي. على حد قوله.

وأكّد نتنياهو، في تحذيرات شديدة اللهجة "هذه الصفقة لن تضع حدًا للسلاح النووي الإيراني، مشيرًا إلى أن أن هذه المفاوضات ستسفر عن تقويض السيطرة على السلاح النووي، وأن الشرق الأوسط سيصبح قريباً مليئا بالأسلحة النووية، وتابع "في منطقة تتحول فيها  المشادات الصغيرة إلى حروب كبيرة يمكن أن تتحول إلى برميل متفجرات نووية".

وقوبل خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بتصفيق حار، لكن أوباما علق على خطاب نتنياهو بالقول "خطابه لم يسفر عن أي شيء جديد، ولم يقدم أفكارًا أفضل بشأن الوضع الراهن، أو من الناحية النظرية، الضربات العسكرية ضد المنشآت الإيرانية".

وبيّن الرئيس أوباما خلال لقاء مع وزير الدفاع الجديد، أشتون بي كارتر "لم يقدم رئيس الوزراء أي بدائل قابلة للتطبيق، والبديل الذي يقدمه هو (اللا صفقة)، وفي هذه الحالة ستعود إيران إلى متابعة وتسريع برنامجها النووي، وبدون أن يكون للولايات المتحدة أي نظرة ثاقبة فيما تحرزه من تقدم في البرنامج النووي، دون أي قيود".

وتابع "إذا تمكنا من إنجاح المفاوضات مع إيران، فسيكون أفضل اتفاق محتمل لمنعها من الحصول على سلاح نووي، ففرض العقوبات أو حتى العمل العسكري لن يتمكن من إتمام المحادثات".

ونجح خطاب نتنياهو أمام المشرعين من الحزبين في إحداث الوقيعة بين الديمقراطيين والجمهوريين، فمن ناحية تم استقباله بحماس خصوصًا من طرف الجمهوريين، ومن ناحية أخري وصفت نانسي بيلوسي، زعيمة كتلة الديموقراطيين في مجلس النواب، خطابه بأنه "إهانة للولايات المتحدة".

واتهم الديمقراطيون نتنياهو ورئيس مجلس النواب الأميركي جون بوينر، الذي دعاه لإلقاء الخطاب، بترتيب هذا الحدث دون استشارة البيت الأبيض في محاولة لتقويض الرئيس، وانتقد الجمهوريون رد فعل أوباما العدائي لخطاب نتنياهو الذي يعبر عن مخاوف حقيقية من حليف خطير. على حد زعمهم.

وفي خطابه الذي استمر لمدة ساعة تقريباً، سعى نتنياهو إلى خلق استجابة عاطفية، إذ قال إن إيران لديها مخالب التطرف، التي ستهاجم إسرائيل، و"لفشل في منعها من الحصول على أسلحة نووية ، يمكن أن يهدد أيضا بقاء الدولة".

وأبرز أن طهران تسيطر بالفعل على عواصم دول عربية مثل العراق وسورية ولبنان واليمن، لافتاً أنه ينبغي على الولايات المتحدة مطالبة إيران بوقف العدوان على جيرانها، ومنع التهديدات التي تشكلها لإبادة إسرائيل قبل الموافقة على أي اتفاق.

وتابع "يجب علينا جميعا أن نقف معا لوقف مسيرة إيران للغزو والقهر والتطرف"، مشددًا على أن إيران لن تسمح بالحفاظ على بعض مرافق تخصيب اليورانيوم، وبذلك ستصبح قادرة على إنتاج ما يكفي من الوقود لصنع قنبلة نووية في غضون عام إذا انتهكت الاتفاق، مشيراً إلى أن الاتفاق سيستمر 10 سنوات فقط أو نحو ذلك، ولن يعالج برنامج إيران للصواريخ "الباليستية".
 
وحاول نتنياهو تهدئة خطابه من التوتر المحيط بزيارته مشيدا بجهود أوباما لدعم إسرائيل ومساعدة المشرعين من الطرفين، مضيفاً "أشعر بأسف عميق أن يعتقد البعض وجودي هنا لأسباب سياسية، فلم يكن ذلك في نيتي أبداً".

ومن الممكن يمكن أن ينفذ الرئيس الأمريكي الاتفاق دون موافقة فورية من "الكونغرس"، وذلك باستخدام سلطته بموجب القانون لتعليق بعض العقوبات ضد إيران ورفع البعض الآخر تماما، إلا أنه قال إنه يحتاج إلى موافقة المشرعين على الإنهاء الدائم للعقوبات كما تريد إيران. 

وأكد قادة الحزب الجمهوري أنهم لن ينتظروا حتي الموعد النهائي المقرر في عمر المفاوضات المقرر في 24 آذار/مارس المقبل، وأن القضية يمكن أن تصل الى مرحلة حرجة".

وسمح ميتش ماكونيل من كنتاكي، زعيم الأغلبية الجمهورية، الثلاثاء بإجراء تصويت مبكر الاثنين لإصدار تشريعات تلزم الرئيس أن يقدم أي اتفاق إلى "الكونغرس" وتسمح بتقييد سلطته بالتنازل عن العقوبات لمدة 60 يوما لمنح الوقت لتقييمها.  الأمر الذي أثار غضب روبرت مينينديز لأن ماكونيل كان يتصرف قبل الموعد النهائي، وقال إنه سيعارض هذه الخطوة.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المغرب يؤكد تمسكه بالعمل متعدد الأطراف في مؤتمر نزع…
برَي بحث تطورات الاوضاع في لبنان والمنطقة مع الرئيس…
مشاركة غير مباشرة لترمب في محادثات جنيف بالتزامن مع…
بعد أن حولتها الفيضانات إلى مدينة أشباح القصر الكبير…
جولة مفاوضات إيرانية أميركية ثانية غير مباشرة في جنيف…

اخر الاخبار

حمد بن عيسى آل خليفة يهنئ محمد السادس بحلول…
حزب الأصالة والمعاصرة المغربي يجدد التزامه بميثاق الأغلبية ويشيد…
عزيز أخنوش يترأس مجلس الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي ويصادق…
ملك المغرب ورئيس الإمارات يؤكدان تمنياتهما بالخير والاستقرار بمناسبة…

فن وموسيقى

سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً

أخبار النجوم

أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…
أحمد العوضي يؤكد أن مسلسل "الأستاذ" مفاجأة من 10…
بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…

رياضة

مبابي يطالب بإيقاف بريستياني بسبب إهانة عنصرية مزعومة لفينيسيوس
مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية
هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…

صحة وتغذية

الثوم قد يساهم في خفض الكوليسترول وفق دراسات حديثة
التمور الصحية في رمضان أهم أنواعها وطرق تناولها لمرضى…
التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية

الأخبار الأكثر قراءة

سكان وأحزاب غرينلاند يرفضون الانضمام للولايات المتحدة ويستنكرون احتقار…
الحرس الثوري الإيراني يؤكد أن الحفاظ على مكتسبات الثورة…
تساؤلات حول مستقبل تحالف دعم الشرعية في اليمن بعد…
واشنطن تنفي اتهامات طهران بتأجيج الاحتجاجات وتصفها بـ"الوهمية" وسط…
الجيش السوري يطلق عمليته العسكرية في حي "الشيخ مقصود"…