الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
حزب العدالة والتنمية

الدارالبيضاء-فاطمة القبابي

كشف محمد جبرون المدرس الجامعي وعضو الكتابة الإقليمية للحزب بي طنجة، عن أسباب استقالته من حزب العدالة والتنمية، بعد مسيرة طويلة في صفوف مشروع الحزب انطلقت منذ الثمانينيات، موضحًا أن سبب استقالته يعود إلى "السقوط الأخلاقي الفظيع لكثير من أبناء هذا الحزب، وشذوذهم عن منهجه، وكيلهم التهم لشخصي، وطعنهم في عرضي، من دون أن يكلف أحد نفسه من قيادة هذا الحزب استنكار هذه الهجومات المتكررة التي تنال مني، وأمست تؤثر على محيطي العائلي".

وقال الباحث في التاريخ والفكر السياسي، في رسالة الاستقالة التي وجهها إلى الكاتب الإقليمي للحزب في طنجة، محمد خيي، الإثنين، إن "ذنبي الوحيد الذي بسببه ينالني كل هذا الأذى، ومن طرف البعض الذي يعرفني عن قرب، هو أنني أفكر لكم بطريقة مختلفة، وأبحث لكم عن مستقبل آمن، وأنصح قدر الاستطاعة في حدود إمكانياتي الإدراكية، وخبرتي العلمية، ولم ألزم أحدًا يومًا بما أقول".

وأشار جبرون إلى أنه حريص كل الحرص على الدور الإصلاحي للتجربة الإصلاحية، التي ساهمت في نحت طريقها، إلى جانب مجهولين كثر في ربوع المغرب، قائلًا "قد أخطئ التقدير، قد أجانب الصواب، لكن حتما لم أتواطأ مع أحد يومًا لإذايتكم، لم أتآمر مع أحد ضدكم، لم أعرض بأحدكم، لم أشتم، لم أخون، قلت ما يجب قوله في الوقت المناسب وفق إدراكي، ولم يخطر ببالي يومًا أن يكون ذلك سببًا في دعوة البعض لمنعي من الحديث، والاعتراض على مشاركتي في برنامج تلفزيوني وكأنني خصم لهم".

وأوضح جبرون أنه استقالته هذه ستحرره من الانتماء الذي جعله يتخلى عن موقعه كمثقف، مضيفًا كما أنها سترفع الحرج عن أعضاء الحزب اتجاهه، ومذكرًا باللحظات العسيرة التي عاشها من أجل الحزب، قائلًا "كدتُ أن ألقى حتفي في إحدى المرات في حادثة سير خطيرة في هذا الدرب يعرف تفاصيلها كل المقربين، كنا مستعدين للموت من أجل "الأستاذ بن كيران" في أيام لا يذكرها هو بالتأكيد، ولا يعرف تفاصيلها من حوله اليوم، وكنا مكلفين بحمايته وأنا غض طري".

وتابع في ذات الصدد "لم أكن أريد اللجوء لهذا القرار، واعتبرته علامة جبن في كثير من الأحيان، لأن مروءتي تمنعي من هكذا موقف وفي مثل هذه الظروف، لكن للصبر حدود، فالأمر تجاوز كل الحدود وكل الأعراف، وبدأ يؤثر على محيطي العائلي من زوجتي إلى أمي فأبي"، مبرزًا قوله "وأقول لأولئك الذين شنوا عليَّ الحملات العلنية في وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها، أخيرًا نجحتم في كسر شوكتي، وهنيئًا لكم بتطهير الحزب وطرد أحد "الخونة المندسين بينكم"، ومن دون خسائر بشرية".

وقال جبرون إن هذه الاستقالة التي قررت أخيرًا أن أقدمها لكم، ليست تحولًا في قناعاتي، وليست استدراكًا على "وعيي بمسؤولياتي الحضارية"، التي أنا لا زلت مستمرًا في القيام بها من موقعي الجديد كمثقف، بل هي احتجاج على السقوط الأخلاقي الفظيع لكثير من أبناء هذا الحزب، وشذوذهم عن منهجه، وكيلهم التهم لشخصي، وطعنهم في عرضي من دون أن يكلف أحد ذاته من قيادة هذا الحزب استنكار هذه الهجومات المتكررة التي تنال مني، وأمست تؤثر على محيطي العائلي".

وأورد المتحدث ذاته في استقالته، "أن هذا الوعي بالمسؤولية الحضارية والدينية جعلني لا أتردد في التضحية لصالح هذا المشروع بالغالي والنفيس، والاستعداد للقضاء في طريقه، كنا مستعدين للموت والاعتقال، وعاكسنا في هذا الطريق كل محبينا من المقربين، ومنهم الأب والأم، والكثير من أفراد العائلة، الذين كانوا يرون في هذا الانتماء كلفة لا نتحملها".

وأشار جبرون إلى أنه قرر إعلان هذه الاستقالة، حتى يكون واضحًا مع الرأي العام، وحتى يتحمل مسؤوليته في المغادرة كما تحملها في الانتماء ذات شتاء من عام 1992م، "وقررت معها طي صفحة ذاكرة جميلة، ذقنا فيها طعم الحلو والمر إلى جانب طيور لا زال بعضها محلقًا"، متابعًا في ذات السياق "إنني ببساطة، ومن خلال الأفكار السياسية التي أخطها بين الفينة والأخرى، لم أعد مفهومًا، ولا متحمَّلًا بينكم، فأنا اليوم على قناعة شديدة أنني لا أصلح لكم، وأنتم لا تصلحون لي"، وفق تعبيره.

يذكر أن محمد جبرون، أحد المعارضين لاستمرار بنكيران على رأس الحزب لولاية ثالثة، ويدعوه إلى "اتخاذ موقف واضح وصريح عبر بيان يعلن فيه بصريح العبارة أنه غير معني بالولاية الثالثة وبالأمانة العامة مستقبلًا"، حيث يشدد على أن "الأزمة الداخلية التي يعيشها حزب العدالة والتنمية في المرحلة الراهنة، تؤشر على أن أعضاء الحزب مهيؤون لدخول المؤتمر الثامن وهم منقسمون بين رأيين، واحد يدعم بنكيران لقيادة الحزب والأخر يساند قياديًا أخر من الحزب".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

أخنوش يدافع عن توجه حكومته في مواجهة أزمة إغلاق…
واشنطن تحثّ على لقاء بين عون ونتنياهو ولبنان يصر…
ترامب يكشف أن إيران تريد اتفاقا وتتفاوض من موقف…
أخنوش يبرز الحصيلة الحكومية الجماعية ويبرز إنجازات الولاية والتحديات…
خطط عسكرية أميركية ضد إيران تتضمن ضربات محدودة وعمليات…

اخر الاخبار

إدانة رجل بمحاولة تنفيذ هجوم إرهابي علي السفارة الإسرائيلية…
الحكومة المغربية تصادق على تعديل مدونة الشغل لإنصاف حراس…
مجلس الأمن يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في…
الصين تدعو واشنطن للحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية

فن وموسيقى

تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…

أخبار النجوم

هيفاء وهبي تعود للساحة المصرية بعد إنهاء أزمتها مع…
محمد فراج ضيف شرف في فيلم «إذما» خلال موسم…
شيرين عبد الوهاب تتقاضى 35 مليون جنيه لاحياء حفل…
محمد رمضان يعلن العودة لدراما رمضان بعد غياب ثلاث…

رياضة

وهبي يضع اللمسات الأخيرة على قائمة منتخب المغرب لكأس…
وداع تاريخي منتظر لـ محمد صلاح في ليفربول مع…
مبابي يتهم زملاءه بتخريب ريال مدريد وسط توتر داخل…
عمر مرموش يقترب من إنجاز تاريخي في نهائي كأس…

صحة وتغذية

دراسة تكشف أن الكافيين يعيد الذاكرة بعد الحرمان من…
دراسة حديثة تكشف تأثير زيت السمك على وظائف الدماغ
الإفراط في المضادات الحيوية يهدد صحة الأطفال ويضعف مقاومة…
الصيام الليلي المبكر ووجبة الفطور يعززان الحفاظ على الوزن…

الأخبار الأكثر قراءة

الحرس الثوري الإيراني يلوّح بإغلاق مضيق هرمز بالكامل رداً…
الإمارات والبحرين تتصديان لصواريخ وطائرات إيرانية ودول الخليج تؤكد…
تصعيد عسكري في جنوب لبنان مع أوامر بتدمير الجسور…
إسقاط العلم السوري في إحتفالات النوروز بشكل متعمَد بفجَر…
ترامب يضع شروطاً و يهدَد بتدمير أكبر محطات الطاقة…