الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
حزب الله اللبناني

بيروت - فادي سماحة

أظهرت النتائج النهائية ل الانتخابات البرلمانية اللبنانية أن حلفاء لحزب الله الشيعي، الذي تدعمه إيران، خسروا دعم الناخبين.وقال حزب "القوات اللبنانية" المسيحي الماروني، الذي تربطه علاقة وثيقة بالسعودية، إنه فاز بمقاعد محققاً مكاسب في الانتخابات التي جرت يوم الأحد.كما حقق مرشحون مستقلون، تعهدوا بإجراء إصلاحات، تقدما كبيرا.وعلى الرغم من ذلك يقول مراسلون إن الهيكل السياسي الصارم لتقاسم السلطة يعني تراجع فرصة إجراء أي تغيير سياسي كبير.ويعد التصويت أول انتخابات منذ انتفاضة 2019 على مستوى البلاد لتحديد مصير النخبة السياسية، التي يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها فاسدة وغير ناجحة.

صحيح أن الانقسامات من سمات المشهد السياسي في لبنان، لكن الانقسام العمودي الذي أفرزته الانتخابات هذه المرة قد يكون أعمق.  فقد كبُرت أحجام وصغرت أخرى وحدثت بعض الاختراقات في المشهد السياسي التقليدي من قبل من يصفون أنفسهم بالقوى التغييرية، نتيجة الانتخابات.  لكن في المحصلة، وأبعد من الكلام عن من حصل على الأغلبية ومن لم يحصل عليها، فإن خط فصل واضحاً بات يحكم المنطق السياسي: الفريق الداعم لحزب الله مقابل الفريق المناهض لحزب الله.  الا أن تراجع حجم الكتلة القريبة من حزب الله لا يعني انه سيُحيٌد عن السياسة والقرار. الحكم في لبنان أعقد بكثير من ذلك وبالتالي يمكن توقع أن تكون المرحلة المقبلة مرحلة صراع أقطاب، نتيجتها الأساسية تعطيل عمل المؤسسات وتعطيل آلية اتخاذ قرارات من الأكثر مصيرية الى تلك المتعلقة بإدارة الحياة اليومية.  

 مؤشر آخر مهم في هذه الانتخابات هو نسبة المشاركة التي تعتبر متدنية بالرغم من أن الرشوة الانتخابية شكلت عاملا أساسيا في هذه الانتخابات. ولولا المال السياسي لكانت النسبة أكثر انخفاضاً.  لكن في النهاية ومهما تكن الحسابات السياسية، في الحسابات الاقتصادية والمعيشية قد لا يلمس الناس أي انتصار قريب. ففي اليوم التالي للانتخابات، قفز سعر الدولار. وما أن انتهى ضجيج الخطابات حتى عاد الناس الى الحديث عن الأسعار وقيمة الليرة وتردي الاوضاع.وكانت احتجاجات شعبية قد اندلعت تزامنا مع بداية واحدة من أسوأ فترات الكساد الاقتصادي الذي شهده العالم منذ أكثر من 150 عاما، ويعيش حاليا نحو 80 في المئة من سكان لبنان في حالة فقر، فضلا عن النقص الحاد في الغذاء والوقود والأدوية.

كما تفاقمت أزمة البلاد مع تفشي جائحة فيروس كورونا، والانفجار المدمر الذي شهده ميناء بيروت عام 2020، الذي أودى بحياة ما يربو على 200 شخص، فضلا عن تعثر التحقيقات بصفة مستمرة لتحديد المسؤول عن الانفجار، وإخفاق سياسيين في الإدلاء بشهادتهم.وكان حزب الله وحلفاؤه، من بينهم "التيار الوطني الحر" الماروني بزعامة الرئيس، ميشال عون، وحركة "أمل" الشيعية بزعامة رئيس مجلس النواب، نبيه بري، قد فازوا في الانتخابات الأخيرة في عام 2018 بـ 71 مقعدا من مجموع 128 مقعدا.وعلى الرغم من توقعات سابقة رجحت احتفاظ حزب الله وحركة أمل بمقاعدهما، أظهرت النتائج الأولية خسارة التيار الوطني الحر وآخرين.وقال التيار الوطني الحر إنه فاز بـ 16 مقعدا، أقل من 18 مقعدا التي كان حصل عليها في الانتخابات الأخيرة، بينما قال حزب القوات اللبنانية المنافس إنه فاز بـ 20 مقعدا على الأقل، مقارنة بحصوله على 15 مقعدا في انتخابات 2018، مما يجعله أكبر حزب مسيحي في البرلمان الجديد.

وقال مارك سعد، المتحدث باسم الحزب: "نستطيع القول إن اللبنانيين عاقبوا الأحزاب الحاكمة وانحازوا لجهتنا، معربين عن رغبتهم في بداية حكم جديد".ويتزعم سمير جعجع حزب القوات اللبنانية، وهو يعد أحد قادة الحرب الأهلية بين 1975 و 1990، ومن أبرز المنتقدين للقوة العسكرية لحزب الله، وقال إن لبنان بحاجة إلى "تغيير جذري في القوة" لحل مشاكله وتأمين حزمة إنقاذ اقتصادي من المجتمع الدولي.وكانت أبرز النتائج إثارة هي خسارة طلال رسلان، السياسي الدرزي الموالي لحزب الله، مقعده لأول مرة منذ عام 1992 أمام مارك ضو، من حزب "تقدّم" المعارض، الذي يتبنى أجندة إصلاحية.

كما أظهرت النتائج الأولية فوز إلياس جرادة، المرشح على قائمة "معا نحو التغيير"،  التي تدعمها المعارضة، بمقعد مسيحي أرثوذكسي في دائرة الجنوب الثالثة"، الذي كان يشغله أسعد حردان، من الحزب السوري القومي الاجتماعي، المقرب من حزب الله.وبلغت نسبة الإقبال على انتخابات يوم الأحد 41 في المئة، أقل بنسة 8 في المئة مقارنة بانتخابات عام 2018.ويُعزى ذلك جزئيا إلى قرار رئيس الوزراء السابق، سعد الحريري، بانسحاب حزبه "تيار المستقبل" السني الذي يتزعمه من الانتخابات احتجاجا على ما أسماه بـ "النفوذ الإيراني المتزايد" في لبنان، وكان تيار المستقبل قد حصل على 20 مقعدا في البرلمان المنتهية ولايته.وقد تؤثر نحو 150 ألف بطاقة اقتراع للمغتربين اللبنانيين، في النتائج النهائية للانتخابات.

قد يهمك أيضَا :

بسام مولوي يعلن نتائج الإنتخابات البرلمانية اللبنانية

النتائج الأولية للإنتخابات النيابية اللبنانية 2022 بالاسماء والدوائر الإنتخابية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترامب يؤكد قدرة الولايات المتحدة على هزيمة إيران بسهولة…
حركة حماس تدعو المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات رادعة…
قرار ترامب بضرب إيران سيعتمد على تقييمات ويتكوف وكوشنر…
ترمب يلقي خطاب حالة الاتحاد وسط ضغوط سياسية واقتصادية…
ترامب يتوعَد طهران بيوم سيئ إذا لم يتم التوصل…

اخر الاخبار

الخزانة الأميركية تعلن عقوبات جديدة على إيران تشمل ناقلات…
مسؤول يؤكد أن حزب الله لن يتدخل في حال…
الرئيس الإيراني يبدي تفاؤله قبل استئناف المحادثات مع الولايات…
رئيس الوزراء الهندي يزور إسرائيل لتعزيز التعاون التجاري والعسكري

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…
عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…
رئيسة المكسيك تقدم ضمانات كاملة لتأمين مباريات كأس العالم
رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا

صحة وتغذية

تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…
لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية

الأخبار الأكثر قراءة

الجيش السوري يمدّد فتح الممر الإنساني شمال حلب وسط…
ترمب يعلن تشكيل مجلس السلام لغزة ويؤكد دعم إدارة…
إيران تهاجم الجلسة الطارئة لمجلس الأمن التي دعت إليها…
المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الصراع في غزة…
واشنطن تخفف التصعيد تجاه إيران وسط دبلوماسية مكثفة وتحركات…