الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
رئيس الحكومة سعد الحريري

بيروت ـ فادي سماحه

سحب رئيس الحكومة سعد الحريري، الأربعاء ، فتيل القلق المتنامي من احتمال خفض رواتب موظفي القطاع العام والمتقاعدين، بإعلانه: «إننا لا نريد أن نمسّ ذوي الدخل المحدود والفقراء؛ لكن طريق الحفاظ على السلسلة يمر باتخاذ إجراءات تقشفية». وجاء كلام الحريري بالتزامن مع تحرك في الشارع، نفذته هيئة التنسيق النقابية والاتحاد العمالي العام وتجمعات وروابط عمالية أخرى، تمهيداً لخطوات تصعيدية في حال مسّت الإجراءات التقشفية رواتب الموظفين.

وقالت مصادر سياسية ، إنه لم يتخذ أي قرار بعد فيما يخص الرواتب، وكل ما يُحكى ينطوي على تقديرات؛ لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أنه «لا مساس برواتب الفقراء؛ بل ستطال الإجراءات الآيلة لعصر النفقات أصحاب الرواتب المرتفعة، فضلاً عن تقديمات غير ضرورية عادة ما تقدمها الحكومة لموظفين في القطاع العام».

ورأى الرئيس سعد الحريري أنه «إذا أكملنا كما هو الوضع حالياً فسنصل إلى كارثة»، لافتاً إلى أنه يجب التكلم بصدق مع الناس بعيداً عن المزايدات. وأعلن بعد الجلسة التشريعية لمجلس النواب أن «لبنان ليس في وضع انهياري، ولكن إذا لم نتخذ الإجراءات اللازمة فسنصل إلى وضع لا نحسد عليه». وأشار إلى أن علينا التعلم من الدول التي حصلت معها مشكلات مماثلة، والقيام بإصلاح حقيقي. وأكد أن المطلوب أن نقوم بموازنة هي الأكثر تقشفاً في تاريخ لبنان؛ لأن الوضع المالي لا يسمح لنا بالإنفاق المستمر. وقال الحريري: «لا نريد أن نمسّ ذوي الدخل المحدود والفقراء؛ لكن طريق الحفاظ على السلسلة يمر باتخاذ إجراءات تقشفية». وأضاف: «ثمة وضع اقتصادي متراكم وسيئ، ولا نمو منذ سنوات في البلاد، وثمة إنفاق كبر كثيراً في كل القطاعات. ونحن كحكومة علينا أن نكون صادقين».

وكان الحريري خلال الجلسة التي عقدها مجلس النواب صباحاً، قد أكد أن كل ما يحكى عن تخفيضات هو كلام صحف، لافتاً إلى أن الحكومة تعمل ليلاً ونهاراً للوصول إلى أرقام تحفظ مالية الدولة وأصحاب الدخل المحدود. وشدد على أن «المزايدة لا ولن تفيد أحداً؛ لأن البلد إذا سقط فسنقع كلنا معه». وقال: «نحن مع المتقاعدين ومع الإدارة، ولكننا نريد الحفاظ على الليرة، وعلينا أن نكون صادقين معهم بأن البلد قد يتدهور». وسأل رئيس الحكومة: «قولوا إذا كنتم لا تريدون (سيدر)، وهل تريدوننا أن نستدين بـ9 أو 10 في المائة من أجل بناء مطار ومشروعات وبنى تحتية؟»، لافتاً إلى أن «الحكومة عمرها شهران، وعليها وضع موازنة تقشفية لم يتم وضع مثيل لها في تاريخ لبنان»، وقال: «بابي مفتوح أمام كل من له وجهة نطر في الأرقام، ويريد تقديم أرقام». وعلّق رئيس مجلس النواب نبيه بري على كلام الحريري، قائلاً: «فُهم من خلال كلامك أنك بحاجة لثلاثة أشهر لإقرار الموازنة، ولكن اتفقنا على شهرين، فنتمنى الإسراع في هذا الموضوع». وقبل الجلسة عقد بري والحريري اجتماعاً في مجلس النواب.

من جانبه، أكد وزير الدفاع إلياس بو صعب أنه «لن تكون موازنة للجيش إلا بعد موافقة وزير الدفاع عليها، وبعد اطلاع القيادة العسكرية على كل تفاصيلها».

وكان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، قد غرد بالتزامن، قائلاً: «حبذا لو تقف تلك التحليلات الهمايونية حول القلوب المليانة، ومن جهة أخرى واجب على المصارف المساهمة في خفض الدين العام، كما واجب على الدولة مصارحة الرأي العام في أهمية إعادة النظر ببعض التعويضات في القطاع العسكري وفي القطاع المدني، التي لا تنسجم والمنطق. اليونان فرضت ضريبة على الأوقاف».

أقرأ أيضًا : سعد الحريري يمتنع عن استقبال وزير خارجية فنزويلا

وفي الوقت الذي كانت تعقد جلسة مجلس النواب، نفذ اعتصام في ساحة رياض الصلح بدعوة من هيئة التنسيق النقابية، ورابطة الأساتذة المتفرغين والمتعاقدين في الجامعة اللبنانية، رفضاً للمس برواتب الموظفين والمعلمين والمتقاعدين، وإعطاء أساتذة الجامعة اللبنانية ثلاث درجات استثنائية. كما شارك الناجحون في مجلس الخدمة المدنية في الاعتصام. وقال رئيس الاتحاد العمالي العام، بشارة الأسمر، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاعتصام أمس كان «تحذيراً»، مشدداً على أن هناك خطوات تصعيدية أخرى في حال قررت الحكومة المضي في إجراءات تطال رواتب الموظفين والفقراء. وإذ رفض الكشف عن طبيعة الإجراءات التصعيدية، قال: «ما جرى (أمس) كان نموذجاً لما يمكن أن نمضي به، وننتظر مقررات الحكومة لنبني على الشيء مقتضاه»، رافضاً في الوقت نفسه، إضافة إلى تقليص رواتب الموظفين، فرض أي ضرائب جديدة تطال الفقراء، مثل زيادة الضريبة على صفيحة البنزين وغيرها. وقال الأسمر: «هناك قوى سياسية تدعمنا، وأخرى تعارض زيادة الضرائب وتخفيض رواتب الموظفين، وستتضح المواقف أكثر عند إقرار الموازنة العامة».

ومن المتوقع أن تحيل الحكومة مشروع الموازنة لعام 2019 إلى البرلمان قريباً، بهدف مناقشته وإقراره.

قد يهمك أيضًا :

غوتيريش يُؤكّد أنّ أسلحة "حزب الله" تُعرِّض استقرار لبنان للخطر

تمرّد نوّاف الموسوي يثير الجدل داخل "حزب الله"

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مشاركة غير مباشرة لترمب في محادثات جنيف بالتزامن مع…
بعد أن حولتها الفيضانات إلى مدينة أشباح القصر الكبير…
جولة مفاوضات إيرانية أميركية ثانية غير مباشرة في جنيف…
الخميس أول أيام رمضان في مصر والمغرب وتركيا وعدة…
الحرس الثوري الإيراني ينفذ مناورة السيطرة الذكية على مضيق…

اخر الاخبار

زيلينسكي يكشف عن رفض واشنطن منح أوكرانيا تراخيص إنتاج…
الفاتيكان يعلن رفضه المشاركة في "مجلس السلام" الذي يترأسه…
إسرائيل تسمح لعشرة آلاف فلسطيني أسبوعياً بأداء صلاة الجمعة…
الحكومة المغربية تواصل تعزيز برامج التشغيل للشباب في العالم…

فن وموسيقى

سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً

أخبار النجوم

أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…
أحمد العوضي يؤكد أن مسلسل "الأستاذ" مفاجأة من 10…
بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…

رياضة

مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية
هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل

صحة وتغذية

التمور الصحية في رمضان أهم أنواعها وطرق تناولها لمرضى…
التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…

الأخبار الأكثر قراءة

احتجاجات واسعة النطاق تهزّ إيران وسط أزمة اقتصادية وتوترات…
الجيش اللبناني يعلن نزع سلاح حزب الله جنوب الليطاني…
دونالد ترامب يحذّر إيران من قمع المتظاهرين ويهدد بضربة…
إنتهاء المهلة التي حددتها وزارة الدفاع السورية لخروج مسلحي…
روسيا تشن ضربة واسعة بصاروخ أوريشنيك على منشآت حيوية…