الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
رئيس حكومة الوفاق فايز السراج والمشير حفتر

طرابلس ـ فاطمة السعداوي

أعاد حادث إسقاط مقاتلة حربية لقوات حكومة «الوفاق» جنوب العاصمة الليبية طرابلس، كان يستقلها طيار برتغالي الجنسية، الحديث عن الاستعانة بما يسمى بـ«مرتزقة» أجانب «لخوض المعارك وقتال الخصوم»، وذكّر بما فعله الرئيس الراحل معمر القذافي لقمع انتفاضة 17 فبراير (شباط) 2011.

ورغم نفي العقيد طيار محمد قنونو، المتحدث باسم قوات حكومة «الوفاق»، سقوط أي طائرة عسكرية لها، فإن الاتهامات باللجوء إلى مقاتلين أجانب لا تزال قائمة بين الجانبين منذ بدء عملية «تطهير» طرابلس في الرابع من أبريل (نيسان) الماضي. وفي هذا السياق قال أحمد عبد الحكيم حمزة، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إن القانون الدولي جرّم تجنيد المرتزقة الأجانب في الحروب والنزاعات المسلحة الداخلية، وعدّها «جريمة حرب مكتملة الأركان»، مشيراً إلى أن «جميع الأطراف، ومنذ أن جاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى البلاد قبل ثمانية أعوام، متورطة في الاستعانة بأطراف ممولة، ومدعومة من أطراف خارجية».

وكانت دفاعات «الجيش الوطني» قد أسقطت أول من أمس مقاتلة ميراج (إف1) في محور الهيرة، (70 كلم جنوب طرابلس)، ووقع قائدها في قبضة قواته. لكن قوات «الوفاق» وامتنعت عن التعليق على النبأ طوال يوم الحادث، قبل أن تعود في نهايته لتنفي سقوط أي طائرة لها.

ومنذ اندلاع انتفاضة 17 فبراير عرفت ليبيا مبكراً ما يعرف بجلب المرتزقة من الخارج، وفي هذا السياق رأى الدكتور محمد عامر العباني، عضو مجلس النواب، في حديثه إلى «الشرق الأوسط»، أمس، أن «المرتزق البرتغالي خير دليل على عودة ظاهرة الاسترزاق المحرمة دولياً، وعودة نشاط المرتزقة على أيدي الميليشيات الإرهابية، التي تقوم بأي شيء محرم من أجل استمرار وجودها، على قاعدة الغاية تبرر الوسيلة».

مبرزا أن «الميليشيات الإرهابية لا تستحي أن تشتري بالمال الملوث أي شيء، بما في ذلك محاربون منعدمو الأخلاق لتحارب بهم، وتدافع بهم عن نفسها». وقال إن هناك مرتزقة «على استعداد لبيع أنفسهم للميليشيات مقابل حفنة من المال للقتال، وتنفيذ ما يطلب منهم من أعمال إرهابية». وسبق للمبعوث الأممي الدكتور غسان سلامة التحذير من «مرتزقة أجانب»، يحاولون السيطرة على موانئ النفط، وهو ما دلل عليه أكثر من مرة المتحدث باسم «الجيش الوطني» اللواء أحمد المسماري.

وأوضح المتحدث أن قوات الجيش «رصدت منذ بدء العملية العسكرية بمحيط طرابلس جنوداً من دول أجنبية، داخل مواقع معينة بجبهات القتال»، مشيرا إلى وجود «أياد أجنبية وراء سقوط طائرة حربية مبكراً جنوب طرابلس، بفعل شظايا صاروخ».

وبخصوص الوضعية القانونية للمرتزقة، قال عبد الحكيم حمزة: «هم لا ينطبق عليهم الوضع الممنوح لأسير الحرب، أو أي من الفئات التي تستحق الحماية، التي توفرها اتفاقيات جنيف»، مذكراً باتفاقية القضاء على الارتزاق في أفريقيا، التي وقعت في ليبرفيل بالغابون في 3 من يوليو (تموز) 1977، ودخلت حيز النفاذ في أبريل 1985.

وعانت مدن الجنوب الليبي من تغول الجماعات المرتزقة، حيث نقلت وسائل إعلام محلية وأفريقية عن مدير جهاز الأمن التشادي أحمد كوقري تحذيره من «خطورة وجود مجموعات سودانية وتشادية متمردة وصفها بالمرتزقة، تتمركز في الجنوب الليبي وتقاتل إلى جانب أطراف ليبية، حسب الطلب».

ومن جهته، طالب المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني»، كافة الوافدين الأفارقة المتورطين في أعمال مع الميليشيات، التي وصفها بـ«الإجرامية»، مغادرة جنوب ليبيا.

وأمهل حينها الأفارقة المرتزقة 9 أيام لمغادرة التراب الليبي، والعودة إلى بلدانهم الأصلية، وهددهم «باستخدام كل الوسائل العسكرية المتاحة، جواً وبراً، بعد المهلة المحددة».

اقرأ أيضًا: حكومة الوفاق الوطنية الليبية تُؤكّد على أنّ الوقت مبكر لوساطة خليجية

وسبق أن أكدت تقارير كثيرة، تناقلتها وسائل إعلام محلية، أن الرئيس الراحل معمر القذافي هو من جلب المرتزقة إلى البلاد لقمع انتفاضة 17 فبراير، من دول مثل تشاد والنيجر والكونغو الديمقراطية، ومالي والسودان، وبعضهم من آسيا وشرق أوروبا، مبرزة أن بعض هؤلاء المرتزقة وجدوا داخل معسكرات في ليبيا، قبيل اندلاع الانتفاضة وتدربوا في الصحراء الليبية، لمواجهة المتظاهرين، لكن بعد سقوط القذافي لم يرحلوا عن البلاد.

وقال أحد مشايخ ليبيا لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن عمليات الاقتتال التي عاشتها البلاد منذ ثماني سنوات «أسهمت في الإبقاء على مجموعات المرتزقة، وزادت من نفوذها خاصة في جنوب البلاد»، ورأى الشيخ، الذي ينتمي إلى منطقة غرب ليبيا، ورفض ذكر اسمه، أنه «لا سبيل لطرد المرتزقة إلا بتفعيل دولة القانون وتوحيد مؤسسات الدولة كي تتمكن من الدفاع عن حدودها وترابها».

قد يهمك أيضًا :

حروب العاصمة الليبية تقترب مِن شهرها الأول دون حسم

فائز السراج يستنجد بتركيا ومالطا والمشير حفتر يحصد تأييد شركات نفطية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترامب يترأس اجتماعاً رفيعاً وطارئاً لبحث ملف هرمز وقاليباف…
تصعيد عسكري في مضيق هرمز وتهديدات إيرانية بعرقلة النفط…
مقتل جندي فرنسي من اليونيفيل في هجوم مسلح جنوب…
اجتماع رفيع في البيت الأبيض لبحث ملف إيران وتحذيرات…
واشنطن توسّع حملتها البحرية لاعتراض السفن المرتبطة بإيران خارج…

اخر الاخبار

"حماس" تعلن أن الحركة مهتمة باستمرار المفاوضات مع الوسطاء…
ترامب يعرب عن ثقته في استمرار مشاركة إيران في…
تحرّك باكستاني لتمديد التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران
محادثات بين ترامب و عون لبحث وقف إطلاق النار…

فن وموسيقى

تدهور مفاجئ في صحة هاني شاكر ونقله للعناية المركزة…
وفاة والد منة شلبي بعد صراع مع المرض وتحديد…
انتكاسة صحية للفنان هاني شاكر ودخوله مرحلة متابعة طبية…
نقابة الموسيقيين اللبنانية تنفي اعتزال فيروز وتوضح أسباب ابتعادها…

أخبار النجوم

إلهام علي تستعد لمسلسل أحداثه مستوحاة من قصة واقعية…
أحمد مالك ينضم لأبطال رمضان 2027 ويبدأ التحضير لمسلسل…
ياسمين عبدالعزيز تنضم لأبطال رمضان 2027
أحمد السعدني يتحدث عن سبب لجوئه لطبيب نفسي

رياضة

روني ينتقد تصرف لاعبي ليفربول مع صلاح وروبرتسون بعد…
النصر السعودي يقترب من ضم محمد صلاح في صفقة…
جمهور ليفربول يتساءل عن مستقبل الفريق بدون محمد صلاح
ميسي يواصل تحطيم الأرقام ويقترب من 1000 هدف في…

صحة وتغذية

فنجان القهوة الصباحي قد يساهم في حماية الكبد وتقليل…
اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر
علم النفس يحذر من أن الإفراط في مشاركة الأهداف…
أكتشاف دواء لضغط الدم يتغلَّب علي البكتيريا المقاومة للمضادات…

الأخبار الأكثر قراءة

خطة أمريكية إسرائيلية لمرحلة ما بعد الحرب في إيران
غارات إسرائيلية عنيفة على ضاحية بيروت وحزب الله يعلن…
اندلاع نيران في سفينة شحن بمضيق هرمز وتبادل هجمات…
الحرس الثوري يعلن إطلاق الموجة 37 من «الوعد الصادق»…
انفجارات ضخمة في "تل أبيب" وعدد من المستوطنات المحيطة…