الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
الرئيس العراقي الجديد برهم أحمد صالح

بغداد ـ المغرب اليوم

تسلم الرئيس العراقي الجديد، برهم أحمد صالح، مهام منصبه من سلفه فؤاد معصوم، في حين تلقى رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي رسالة تهنئة من سلفه حيدر العبادي تمنى له فيها التوفيق في المهمة الصعبة. هكذا جرت عملية تسليم وتسلم سلسة للسلطة من رئيس سابق إلى رئيس جديد، وهكذا تمت عملية تكليف مرشح جديد لرئاسة الوزراء لأربع سنوات مقبلة بحيث أنهى هذا التكليف أي أمل للعبادي بالتجديد له لولاية ثانية.

العبادي تلقى رسالة تحية من الولايات المتحدة بخط يد المبعوث الرئاسي بريت ماكغورك، الذي لم يتمكن من فرضه مرشحاً وحيداً لواشنطن أمام خصوم كانوا أقوياء إلى حد المناورة، بحيث أتوا في النهاية بمرشح تسوية مقبول من الجميع هو عبد المهدي، أستاذ الاقتصاد عراقي الأب سوري الأم.
 
كلمة معصوم خلال عملية التسليم
 
أما معصوم، فاستغل كلمته الأخيرة في الرئاسة ليشدد على الحاجة إلى تعديل الدستور. وقال أثناء مراسم تسليمه مقاليد المنصب لخلفه، إن "ممارسة صلاحياتنا خلال السنوات الأربع الماضية، وبعيداً عن أي تدخل خارجي، كشفت جملة من الثغرات الدستورية كانت سبباً في عرقلة وإعاقة عمل الدولة ومؤسساتها بشكل سليم".
ورأى أن الدستور باعتباره القانون الأساسي والأعلى في حاجة ماسة إلى المراجعة والتعديل بهدف التطوير ومعالجة الثغرات والنواقص ومواكبة التطورات القانونية العالمية. وشدد على أن كل أزماتنا السياسية الحالية هي أساساً ذات جذر دستوري أو قانوني، وفاقمها غياب لجنة التعديلات الدستورية عن الوجود من دون أن تنجز مهامها، ووجود تفسيرات متباينة حول هذه المادة الدستورية أو تلك ما سمح بالتدخل في إساءة توظيفها أحياناً.
 
ارتياح عام لانتخاب صالح
 
رغم هذا التحذير، فإن المشهد في بغداد، أمس، بدا ساحراً وأخاذاً إلى حد لفت أنظار العالم، وأصبحت عملية انتخاب ثالث رئيس كردي للعراق الذي تبلغ نسبة سكانه العرب نحو 80 في المائة خبراً رئيسياً في وكالات الأنباء. لكن ما وراء هذا المشهد الرومانسي في جزء منه، التنافسي على المستوى السياسي في جزئه الآخر؛ ما هو أعقد وأخطر في ظل ولادات بدت قيصرية للرئاسات الثلاث تعكس أزمات المكونات الرئيسية الثلاثة.

فالعرب السنة الذين كانت حصتهم من المناصب السيادية رئاسة البرلمان وجدوا أنفسهم بعد فوز الشاب محمد الحلبوسي (37 سنة) بالمنصب، متفرقين ومتخاصمين بسبب ما يعدونه صفقات ومساومات أدت إلى فوز هذا وخسارة ذاك.

أما الأكراد الذين نجحوا في الاحتفاظ بمنصب رئاسة الجمهورية رغم رمزيته، فإن فوز برهم صالح (58 سنة) بالمنصب بأغلبية ساحقة ضد منافسه الكردي الآخر فؤاد حسين (69 سنة) كانت نتيجته غضباً غير مسبوق من قبل «الحزب الديمقراطي الكردستاني» الذي يتزعمه مسعود بارزاني، بحيث بدا أن الشراكة الاستراتيجية مع حزب برهم "الاتحاد الوطني الكردستاني" انتهت أول من أمس تحت قبة البرلمان الاتحادي؛ ما يعني أن جولة قادمة من المشكلات ستعصف بالبيت الكردي، في حين يتعين على صالح ترميم البيت العراقي.

شيعياً، لا تبدو الصورة أفضل منها لدى الأكراد والسنة.
فعلى رغم التوافق السريع على مرشح التسوية عبد المهدي رئيساً للوزراء، فإن ذلك جاء بناءً على مخاض في غاية الصعوبة عبر التنافس بين كتلتين برلمانيتين ادعت كل منهما أنها الأكثر عدداً التي يجب أن يخرج رئيس الوزراء منها. غير أن المقادير كانت بالمرصاد لهما حين أتى رئيس الوزراء المكلف من خارج كلتيهما في سابقة لا يزال يدور حولها جدل دستوري، خصوصاً أن النص الدستوري يقول بتكليف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة الأكثر عدداً بتشكيل الحكومة.

كتلتا "الإصلاح والإعمار" بزعامة مقتدى الصدر وحيدر العبادي وعمار الحكيم، و"البناء" بزعامة نوري المالكي وهادي العامري، وجدتا نفسيهما حيال أمر واقع بعدما اتفق من الأولى زعيم "سائرون" مقتدى الصدر ومن الثانية زعيم "الفتح" هادي العامري على رئيس وزراء من خارج الكتلتين.

هذا الحل التوافقي بدا مرضياً مؤقتاً لكبار المتخاصمين الداخليين، ولم يشكل صدمة للمتخاصمين الدوليين، ولا سيما الولايات المتحدة وإيران. ولفت النائب السابق في البرلمان العراقي حسن العلوي إلى أن عادل عبد المهدي من بيئة سياسية محاطة بخصوم كثيرين، لكنه رغم توجهاته الإسلامية، فإن جذوره عربية التوجه بدءاً من والده الوزير في العهد الملكي الذي كان من رواد الحركة العربية ضد الأتراك.

وفيما يخص رئيس الجمهورية، اعتبر العلوي الذي يصف صالح بأنه صديق قديم، أن انتخاب الأخير يشكل نصراً للسليمانية على أربيل. ولا أعرف إن كان العراق هو المنتصر، أم أن الوقت ما زال مبكراً للحكم؟. وأضاف في اتصال مع "الشرق الأوسط" من مقر إقامته في قبرص، أن صالح شخصية حيوية ويمتاز ببعد دولي من حيث العلاقات، إضافة إلى أنه ليست لديه عنصرية قومية أو ميول مذهبية، ولديه القدرة على التكيف مع أي محيط جديد عليه، فضلاً عن أن شخصيته ذات كاريزما تجبر الناس على التعاون معه.

لكنه رأى أن عيبه هو أن محيطه في الغالب من كبار الرأسماليين ورجال الأعمال، وهو ما يفرض عليه أخذ الحذر من هذه الأجواء وهو في مهمته الجديدة والصعبة معاً؛ إذ يتعين عليه إحاطة نفسه بمستشارين من ذوي الاختصاص.  وأشار إلى أن شخصية برهم صالح كان لها تأثير في أرجحيته بالقياس إلى شخصية منافسه، وأتوقع أنه سيعيد للرئاسة حيويتها التي كانت عليها على عهد جلال طالباني.

وأوضح، أن صالح محاط بمجموعة من الخصوم الكبار، سواء في بغداد أو في أربيل، وحتى السليمانية معقله الحزبي الرئيس، لكنه قادر على تخطي معظم هذه الصعاب بما يمتلكه من قدرة على الاحتواء. كما أنه لن يقبل أن يكون رئيساً بروتوكولياً وسيستخدم صلاحياته الدستورية إلى أقصى مدى.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

إدانات عربية وإسلامية واسعة لتصريحات السفير الأميركي حول سيطرة…
ويتكوف مبعوث ترامب إلى المفاوضات مع إيران بهدَد بالتصعيد…
واشنطن تعزز تحركاتها الدبلوماسية لتسريع إنهاء نزاع الصحراء المغربية…
السعودية تستنكر تصريحات هاكابي سفير واشنطن لدى تل أبيب…
القوات المساندة للجيش السوداني تستعيد الطينة بشمال دارفور

اخر الاخبار

تنظيم داعش يتوعد الرئيس السوري ويتبنى استهداف الجيش
نتنياهو يسعى لتشكيل منظومة تحالفات جديدة في الشرق الأوسط
الجيش الإيراني يحذر من حسابات خاطئة ويراقب التحركات الأميركية…
نتنياهو يعلن خطة لبناء تحالفات إقليمية في مواجهة المحاور…

فن وموسيقى

عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات

أخبار النجوم

غادة عبد الرازق تغيب عن دراما رمضان 2026 بعد…
عمرو دياب يثير حيرة جمهوره حول تعاون جديد مع…
مي سليم تكشف تفاصيل خاصة في حياتها الشخصية
محمد رمضان يهدي حساب تيك توك يضم 10 ملايين…

رياضة

كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين
مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع
كيليان مبابي ينال 4 ملايين يورو من باريس سان…
مشروع كرة قدم مشترك بين الفيفا ومجلس السلام لدعم…

صحة وتغذية

مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
تحذير خطير أدوية إنقاص الوزن قد تسبب فقدان البصر
اكتشاف طريقة واعدة لإبطاء سرطان القولون وزيادة فرص النجاة
الانقطاع عن القهوة خلال صيام رمضان يثير التوتَر لدى…

الأخبار الأكثر قراءة

الولايات المتحدة تصنف ثلاثة فروع لجماعة "الإخوان المسلمين" منظمات…
مقتل آلاف الأشخاص في احتجاجات إيران وسط تصعيد أميركي…
العقوبات البديلة في المغرب تسجل 1077 محكوما و31 حالة…
استشهاد 5 فلسطينيين جراء انهيارات مبانٍ متضررة بالقصف الإسرائيلي…
قتلى وإصابات وحرائق ضخمة حصيلة أولية لهجمات روسية عنيفة…