الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
الجيش السوري

دمشق ـ نور خوام

يبدو أن الأوضاع تسير في صالح روسيا والرئيس السوري بشار الأسد وإيران، في قرية أبو كمال في شرق سورية، حيث يدور الآن الصراع بين الجيش والقوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة، وذلك بعد أن دخل الجيش إلى القرية، في وقت سابق من هذا الشهر، ومن ثم طرده تنظيم "داعش"، ليتراجع إلى مواقع تبعد كيلومترين عن أبو كمال، ولكن يبدو أن التنظيم المتطرف سيفقد حدود المدينة الإستراتيجية في الأيام المقبلة.
 
وتقوم القوات الكردية بتغطية الأرض سريعًا إلى الشمال، ولكن الوحدات الأمامية للقوات الكردية لا تزال على بعد نحو 25 كيلومترًا شمال أبو كمال، في منطقة حقل كيشما النفطي، فيما يذكر أن أبو كمال هي الرابط الأخير في الجسر البري الإيراني من الحدود العراقية الإيرانية إلى البحر المتوسط والحدود مع إسرائيل، والسيطرة على معبر الحدود في القائم / أبو كمال والطرق المؤدية إلى الغرب منها ستمكن التحالف الإقليمي الذي تقوده إيران من نقل المقاتلين والأسلحة في كلا الاتجاهين، وهذا يعني أنه في مواجهة مستقبلية مع حزب الله، حيث يمكن لإسرائيل أن ترى أعدائها الذين عززتهم الإمدادات والمتطوعين من بين عملاء إيرانيين آخرين.
 
وبالطبع، كل هذه الجهود تحظى باهتمام الجانب الإسرائيلي، ولكن نظرًا للضعف الإيراني في مجال الطيران، فإن الجسر البري من شأنه أن يزيد بشكل كبير من خيارات وقدرات الجانب الإيراني، ومن الجدير بالذكر أن المليشيات الشيعية العراقية عبرت في الأيام الأخيرة الحدود برًا للمرة الأولى في الحرب السورية؛ للانضمام للمعركة ضد تنظيم "داعش" المتطرف في منطقة أبو كمال، ومن شأن الجسر البري أن يتسبب في مزايا اقتصادية أيضًا فضلًا عن المزايا الإستراتيجية، حيث نقل النفط العراقي إلى الحكومة السورية، وسيكون هذا مهمًا في فترة إعادة الإعمار، بغض النظر عن الخطوك الدقيقة للسيطرة داخل سورية.
 
ويعد سقوط "داعش" في أبو كمال بمثابة لحظة حاسمة للولايات المتحدة، رغم عدم وجود إستراتيجية واضحة لواشنطن في الأشهر الأخيرة في سورية، وكانت الشراكة العسكرية بين الولايات المتحدة والأكراد ناجحة، وهذه الجهة بخلاف الأسد وإيران وروسيا كانت مسؤولة عن جزء كبير من الانتصار على "داعش"، وفي الواقع تحرك الجيش السوري نحو الشرق جاء للحد من المكاسب الإقليمية للأكراد.
 
ولكن في جميع الأحيان، كان هناك تناقضًا واضحًا بين الدعم العسكري المقدم إلى الأكراد السوريين، والغياب الكامل للاعتراف من جانب الولايات المتحدة أو أي قوة غربية أخرى للمشروع السياسي الذي يقوده الأكراد في شمال سورية، فاتحاد شمال سورية، الذي أعلنته القيادة الكردية في 17 مارس / آذار 2016، يفتقر بالفعل إلى الاعتراف من أي بلد آخر.
 
فيما زار ثامر الصبحان، المسؤول السعودي القوي، شرق سورية التي يسيطر عليها الأكراد، في أواخر تشرين الأول / أكتوبر، برفقة بريت ماكغورك، المبعوث الأميركي الخاص إلى التحالف ضد داعش، وكان الغرض من الزيارة، وفقًا لتقرير "رويترز"، هو مناقشة إعادة إعمار مدينة الرقة.
 
وربما تشير كل هذه المقتطفات إلى أن الولايات المتحدة لديها نوايا طويلة الأجل في شرق سورية، ولن تتخلى عن حلفائها السابقين، بمجرد أن تدمير "الخلافة" لداعش، وأيد بيان وزير الدفاع الأميركي، جيمس ماتيس هذا الانطباع، وأشار إلى أن الولايات المتحدة لا تنوي "الابتعاد في الوقت الراهن قبل عملية جنيف"، وستقاتل داعش "طالما تريد القتال" من أجل منع ظهور النسخة الثانية.
 
وإذا قررت بالفعل الولايات المحدة البقاء في شرق سورية، سوف تحتاج إلى أن تضع في اعتبارها كيفية الدعم اللوجستي للمنطقة، ضد أي آمال من جيرانها، حيث أكد نظام الرئيس الأسد أن البلاد ستعود إلى وحدتها بعد هزيمة داعش، وتعارض تركيا السوريين الأكراد لعلاقتهم بحزب العمال الكردستاني، أما حكومة حيدر العبادي في بغداد، هي حليفة للأسد وإيران، رغم تلقيها الأسلحة والتدريب من الولايات المتحدة، وهو ما يتعارض مع التحالف الأميركي مع السوريين الأكراد.

ولذلك ينتظر الولايات المتحدة قرارًا صعبًا، ويعتمد على الكثير من الخيارات، ولكن على أي حال، فإن سيطرة إيران على أبو كمال، يبدو أمرًا لا مفر منه، حتى لو اختارت واشنطن التمسك بحلفائها الحاليين في شرق سورية، فذلك لن يمنع من إقامة الجسر البري، فهو أمر واقع.
 
ومن وجهة نظر إسرائيلية، فإن ذلك يبعث على القلق، ويركز اهتمام إسرائيل بشكل أساسي على الحدود السورية - العراقية، بطبيعة الحال، ولكن إلى الجزء الجنوبي الغربي من الممر، حيث من المقرر أن يوجه ضد معبر القنيطرة والجزء الذي تسيطر عليه إسرائيل من مرتفعات الجولان.

وقد أعلنت إسرائيل بوضوح أنها ستواصل العمل لضمان أمنها، ما يعنيه هذا عمليًا، هو أنه مع استمرار الإيرانيين في توطيد وتوسيع مكاسبهم في سورية، فإن احتمال الاحتكاك المباشر بين هذا المشروع وإنفاذ إسرائيل للخطوط الحمراء سينمو.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

بيان مشترك لوزراء خارجية 19 دولة يدين قرارات إسرائيل…
طهران تدرس التخلَي عن نصف مخزونها من اليورانيوم وقائد…
إيران تحذر من اعتبار أي ضربة أميركية "عدواناً" وترامب…
عمان تؤكد عقد جولة مباحثات جديدة بين واشنطن وطهران…
ترمب يشيد بالشرع بالتزامن مع تحذيرات أمنية عقب إعلان…

اخر الاخبار

نيوزيلندا تلمّح لدعم استبعاد الأمير أندرو من ترتيب ولاية…
وزير الخارجية الإسباني يؤكد متانة العلاقات بين إسبانيا والمغرب
الملك محمد السادس يهنئ رئيس غويانا بعيدها الوطني
المغرب يشدد على الحق في الاستخدام السلمي للطاقة النووية…

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا
كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…
كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين
مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع

صحة وتغذية

لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية
مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب

الأخبار الأكثر قراءة

"حماس" تعلن استعدادها لتسليم إدارة غزة للجنة انتقالية تحت…
ترمب يشيد باستعداد بوتين للسلام ويتهم زيلينسكي بعرقلة المفاوضات…
ترامب يتحدث عن توقّف الإعدامات في إيران وطهران تؤكد…
وزير خارجية الدنمارك يتحدث عن خلاف جوهري مع واشنطن…
ترامب يؤكد تلقيه معلومات عن توقّف الإعدامات في إيران…