الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
الرئيس الأميركي دونالد ترامب

واشنطن ـ يوسف مكي

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني، كما وصفه بالمتعفن، ولكن سلفه الرئيس باراك أوباما، وصف قرار ترامب بالمضلل، قائلا" في الوقت الذي نتمسك يه بالدبلوماسية مع كوريا الشمالية لتنجح الصفقة، نسير بعيدًا عن الاتفاق النووي الإيراني والذي يخاطر بفقدان ما تحقق مع إيران، والنتيجة ستكون ذاتها مع الكوريين الشماليين".

وأضاف لهذا السبب إعلان اليوم مضلل جدًا، فالابتعاد عن الاتفاق يدير ظهرنا لأقرب حلفاء أميركا، وكذلك لعملية التفاوض التي قام بها عملاؤنا ومخابرتنا، وفي الديمقراطية سيكون هناك دائمًا تغييرات في السياسات والأولويات من إدارة إلى أخرى، ولكن التناقض المتسق للاتفاقات التي تكون بلادنا طرف فيها يخاطر بمصداقية أميركا، ويضعنا في خلاف مع القوى الكبرى في العالم".

ترامب ينفصل عن أوروبا

ووجه انتقادات لإدارة ترامب، خاصة بعد ادعاء ترامب أن إيران انتهكت الاتفاق النووي، قائلا" لا تعتمد الاتفاقية على الثقة، فهي متجذرة من نظام التفتتيش التحقيق الأكثر بعدًا، والذي يتم التفاوض عليه في أي اتفاق لتحديد الأسلحة، وبسبب هذه الحقائق، أعتقد أن قرار تعريض الاتفاق للخطر دون أي انتهاك إيراني للاتفاق هو خطأ جسيم، ودون الاتفاق المشترك، يمكن أن تترك الولايات المتحدة في نهاية المطاف بخيار خاسر بين إيران المسلحة نوويا أو حرب أخرى في الشرق الأوسط".وبهذه الخطوة، انفصل ترامب عن حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا، وأثار أزمة جديدة في منطقة الخليج العربي، وبرر الرئيس الأميركي قراره بأن طهران تبني برنامجًا نوويًا، ولكن دون تقديمه دليل على صحة ذلك، وقال ترامب" كان جوهر الصفقة خيالًا كبيًرا"، وأعلن أن الولايات المتحدة ستعيد فرض العقوبات على إيران، وسيتم ذلك خلال 90 أو 180 يومًا.

حرب نفسية ضد إيران

وفي هذا السياق، قال الرئيس الإيراني، حسن روحاني " هذه حرب نفسية"، مؤكدًا أن هذه الاتفاقية ستستمر إذا تحدى شركاء التفاوض قرار ترامب، مضيفًا " أنا سعيد بأن صانع المشاكل غادر الاتفاقية".وأعربت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا عن شعورهم بالأسف والقلق من قرار ترامب، كما أنهم يعتزمون مواصلة الاتفاق، أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يؤيد بشكل كامل قرار ترامب، قائلا " تشكر إسرائيل الرئيس ترامب على قيادته الشجاعة".

ومن غير الواضح كيف سيستمر حلفاء الولايات المتحدة في الصفقة، وسط فرض العقوبات الأميركية مرة أخرى، واستهداف الشركات التي تعمل في التجارة مع إيران في جميع أنحاء العالم.

ترامب على مسار تصادمي مع إيران

وحذّر كريم ساجادبور، وهو زميل بارز في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، قائلا "بالانسحاب من خطة العمل المشتركة الدولية، يعجل ترامب بإمكانية حدوث ثلاثة أحداث متباينة ولكنها مشابهة للكارثية: حرب إيرانية، قنبلة إيرانية، أو انفجار النظام الإيراني. ".وقال سادجادبور في تغريدة "إيران تلوح في الأفق بسبب مخاوف أمنية قومية أميركية كبيرة بما في ذلك سورية والعراق وأفغانستان وأمن الفضاء وأمن الطاقة والتطرف والانتشار النووي، إن فرص الصراع المباشر عديدة".

وطمأن روحاني الإيرانيين، وقال إن حكومته مستعدة تمامًا لمواجهة عواقب الانسحاب الأميركي، مضيفاً أن الشعب الإيراني يجب ألا يكون لديه أي قلق بشأن مستقبل البلاد.وعلى الرغم من تأكيدات روحاني، أعاد قرار ترامب إحياء مخاوف الحرب داخل إيران، حيث يشعر الناس بالقلق إزاء حالة اقتصادها الهش بالفعل، وتبعات ذلك على مصير الإصلاحيين المؤيدين للاتفاق.

قلق الشعب الإيراني من الأوضاع الاقتصادية

ويواصل الإيرانيون العاديون جهودهم، ويرصدون التطورات عن كثب، ولا سيما أي تأثير مباشر على العملة الوطنية للبلاد، التي بلغت أدنى مستوى لها على الإطلاق في الشهر الماضي، مما أدى إلى شراء الدولارات بكثرة والتي يصعب العثور عليها وسط حالة عدم اليقين السياسي.من المرجح أن يؤدي قرار ترامب بإعادة فرض العقوبات إلى تفاقم حالة الاقتصاد في الوقت الذي ينتشر فيه السخط العام، إذ في يناير / كانون الثاني، انتشرت الاحتجاجات على المظالم الاقتصادية التي بدأت بحلول نهاية العام الماضي بطريقة عفوية لما يصل إلى 80 مدينة، بعد أن أخذت بعدًا سياسيًا، وأسفرت الاضطرابات عن وفاة ما لا يقل عن 25 متظاهرًا، وسجن أكثر من 3000 شخص، كثير منهم ما زالوا في السجن.

وأثار صادق زيباكلام، وهو معلق سياسي بارز وأستاذ في السياسة في جامعة طهران، نبرة تشاؤمية بشأن عواقب قرار ترامب في إيران، قائلا "كثيرون قلقون من الحرب، عندما يواجه البلد أزمة في سياسته الخارجية أو اقتصاده الخارجي، يصبح الوضع أفضل للمتشددين، سيكون بإمكانهم ممارسة قوتهم بسهولة أكبر".

وأضاف "في الوقت نفسه، سيكسب المتشددون سياسيًا من هذا الوضع، لأنهم سيهاجمون الإصلاحيين والمعتدلين مثل الرئيس روحاني، بأن هذا دليل على ما كانوا يقولونه منذ سنوات، إن الولايات المتحدة لا يمكن الوثوق بها، وأن الولايات المتحدة مستعدة دائمًا لتوجيه ضربة في الظهر. "وأشار زيباكلام القريب من الإصلاحيين إلى أنه لا يعتقد أن الأمر سيستغرق وقتًا طويلًا حتى يتبعه الأوروبيون ودول أخرى خطى الولايات المتحدة، لأنهم لن يعرضوا علاقاتهم الاقتصادية مع واشنطن للخطر، الأمر الذي يفوق منافع الولايات المتحدة، مقابل ممارسة الأعمال التجارية مع إيران.

وأوضح "على المدى القصير، سيتم تعزيز الفصيل الراديكالي في إيران، وهذا جيد للمتشددين، وهذا سيعزز موقفهم في النظام السياسي الإيراني، فعندما يواجه المسؤولون مشاكل خطيرة في إدارة البلاد، فإن الفصائل المتطرفة مثل الحرس الثوري ستلعب دورًا أكبر في إدارة البلاد،  فعندما كان الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد في السلطة، كانوا ينكرون أن العقوبات كان لها تأثير، ولكن في الواقع أدركنا أن الاقتصاد الإيراني ينحسر تحت الضغط، لدرجة أنه بعد ثلاث سنوات منذ الاتفاق النووي، حررت طهران نفسها من قيود العقوبات، ولهذا السبب أنا متشائم".

إيران ستلتف على العقوبات

وقال فؤاد عيزادي، المحلل السياسي المحافظ في طهران، إن هدف ترامب هو مواجهة المزيد من القوة، لقد كان السيد روحاني يدافع عن الاتفاقية كمسألة شخصية، لقد كان ظريف يناقش داخليًا أنه من الممكن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، لكن هذا يدل على أن تحليلهم كان خاطئًا، واتبع الرئيس الإيراني سياسة خاطئة، وهذا يدل على أن الفكرة القائلة بأن بإمكانك التفاوض مع الولايات المتحدة والتوصل إلى اتفاق لن يكون لها أي ثمار، وليس فقط أنه يريد إعادة فرض العقوبات التي تم تعليقها، إنه يريد فرض عقوبات جديدة.

 

وأضاف" أن إيران يمكنها تحمل الضغوط، فعلى مدار 40 عامًا، كنا نعيش تحت العقوبات، وانهيار الاتفاق النووي يعني أن علينا إيجاد طرق للالتفاف على العقوبات، وهو أمر قمنا به في الماضي، ويجب الآن إعادة تأهيل المؤسسات التي تقوم بذلك الآن"، موضحا "عندما تنخفض العلاقات بين إيران والولايات المتحدة من سيئ إلى أسوأ، يزداد خطر المواجهة والحرب، خاصة في المنطقة".وقال تريتا بارسي، رئيس المجلس القومي الإيراني الأميركي، إن قرار ترامب المتهور يضع الولايات المتحدة في طريقها إلى الحرب مع إيران، مضيفا "لقد ارتكب دونالد ترامب أعظم أعمال التخريب الذاتي في تاريخ أميركا الحديث، لقد وضع الولايات المتحدة في طريقها نحو الحرب مع إيران وقد يؤدي إلى حرب إقليمية أوسع و سباق تسلح نووي".

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مشاركة غير مباشرة لترمب في محادثات جنيف بالتزامن مع…
بعد أن حولتها الفيضانات إلى مدينة أشباح القصر الكبير…
جولة مفاوضات إيرانية أميركية ثانية غير مباشرة في جنيف…
الخميس أول أيام رمضان في مصر والمغرب وتركيا وعدة…
الحرس الثوري الإيراني ينفذ مناورة السيطرة الذكية على مضيق…

اخر الاخبار

نتنياهو يؤجل الاجتماع الأمني وسط تصاعد التوقعات بضربة وشيكة…
زيلينسكي يكشف عن رفض واشنطن منح أوكرانيا تراخيص إنتاج…
الفاتيكان يعلن رفضه المشاركة في "مجلس السلام" الذي يترأسه…
إسرائيل تسمح لعشرة آلاف فلسطيني أسبوعياً بأداء صلاة الجمعة…

فن وموسيقى

سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً

أخبار النجوم

أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…
أحمد العوضي يؤكد أن مسلسل "الأستاذ" مفاجأة من 10…
بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…

رياضة

مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية
هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل

صحة وتغذية

التمور الصحية في رمضان أهم أنواعها وطرق تناولها لمرضى…
التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…

الأخبار الأكثر قراءة

المغرب يتأهل لنصف نهائي كأس الأمم الإفريقية بعد إقصاء…
احتجاجات واسعة النطاق تهزّ إيران وسط أزمة اقتصادية وتوترات…
الجيش اللبناني يعلن نزع سلاح حزب الله جنوب الليطاني…
دونالد ترامب يحذّر إيران من قمع المتظاهرين ويهدد بضربة…
إنتهاء المهلة التي حددتها وزارة الدفاع السورية لخروج مسلحي…