الدار البيضاء - جميلة عمر
اعتقلت الفرقة الوطنية في الدار البيضاء، برلماني سابق من البام عن دائرة عين الشق، من أجل تهريب أموال وتزوير وثائق تجارية. وأكدت مصادر مطلعة، أن الفرقة الوطنية وبعد تحقيق دقيق في هذه القضية تورط مقاولين بارزين وأصحاب شركات كبرى، وأن تحركات مكثفة تتم في الكواليس من أجل تمتيع البرلماني الموقوف بالسراح المؤقت في انتظار البحث عن مخرج يمكن من حفظ القضية، كما اقترحوا كفالة ضخمة تناهز 400 مليون من أجل قطع الطريق على استكمال البحث وضمان مغادرة أول الواقعين في كمين الفرقة الوطنية سجن عكاشة في الدار البيضاء.
وانطلق البحث في القضية بعد تلقي وحدة معالجة المعلومات المالية، ومصالح المفتشية العامة للمالية ومكتب الصرف، بإخبارية مفادها أن نشاط شبكة تهريب أموال من قبل عشرات الشركات الوهمية، والمطالبة بالتحقيق في اتهامات بتبييض الأموال والمتاجرة الدولية والفواتير.
وترتكز الإخبارية على نتائج تنسيق جمركي مغربي ألماني رصد مناورات تقوم بها إحدى شركات الشبكة، التي يسيرها البرلماني السابق قصد التملص من أداء الرسوم والمكوس الجمركية الواجبة على البضائع المستوردة، بالإضافة إلى اتهامات بتبييض الأموال وتهريب العملة، على اعتبار أن الشركات تبيع ما تستورده بأقل من نصف تكلفته في المنشأ باستعمال وسائل احتيال للالتفاف على حقوق إدارة الجمارك وعلى الحجوز التحفظية.
وفي الوقت الذي كانت تتوصل فيه الشركات المشبوهة بتحويلات، لم تحمل إعلاناتها الضريبية أي أثر لها، إذ جاءت بياناتها سلبية تفيد أن تعاملاتها الضريبية السنوية بين 0 و 368 درهما، ما يعني أنها تهربت من الضريبة على الشركات و الضريبة على القيمة المضافة التي تتجاوز لوحدها عتبة المليار ونصف المليار سنتيم.
وتورط الموقوف في عمليات تزوير وتأسيس شركات بأسماء مستعارة سقط أصحابها في كمائن نصبت من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، إذ عند الاستماع إلى أحدهم أدلى بوثائق مشبوهة بغرض التمويه وإخفاء حقائق، من بينها محاضر جموع عامة، إذ اتضح من خلال فحص سجلات تصحيح الإمضاء أنه وقع تزوير، وذلك بإقحام أسماء أصحاب شركات ومديريها أخذت حيزًا لها في أسفل الصفحات، بعد التشطيب على مجموعة من الأرقام الأولية لوثائق وشهادات أشخاص آخرين.