الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
برنامج "الجذور" الداعي للسلام

القدس المحتلة ـ ناصر الأسعد

نشر دانيال غوردس، المحرر في موقع "بلومبرغ" الأميركي، مقالاً تناول مدى التقارب والاختلاف بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء فيه، أن "مراهقاً فلسطينياً سأل مجموعة من الشباب الإسرائيليين في نفس عمره، "حين يطلق جنودكم النار علينا في نقطة تفتيش، هل ذلك بسبب خوفهم الحقيقي، أو أن قتلنا رياضة يمارسونها"؟. وفي المقابل سأل صبي إسرائيلي في وقت لاحق الفلسطينيين:" ألا تشعرون بالخجل كونكم جزءاً من ثقافة تمجد التطرف والقتل؟".

أقرأ أيصًا:منظمة التحرير الفلسطينية تعتبر قرار واشنطن وقف المساعدات "اعلانًا فاضحًا"

وقال غوردس في مقاله: إن "المراهقين الإسرائيليين والفلسطينيين نادرا ما يجتمعون، والأقل ندرة أن يجدوا أنفسهم في وضع لا تُقبل فيه مثل هذه الأسئلة ولا يُشجع أحد عليها، ومع ذلك، فإن برنامج "The Roots الجذور" وهو برنامج من بنات أفكار ناشط السلام الفلسطيني علي أبو عواد، ويشاركه فيه الآن شقيقه خالد. وقد جمع البرنامج هؤلاء المراهقين سوية.

وأضاف غوردس:"يعتبر أبو عواد، البالغ من العمر 47 عاما، من عدة نواحٍ مناصراً غير محتمل للاعنف، حيث إن والدته ناشطة في منظمة التحرير الفلسطينية، سجنتها إسرائيل حين كان في العاشرة من عمره. وفي وقت لاحق، قتل شقيقه على أيدي جنود إسرائيليين، في ظروف لا تزال موضع خلاف، وأمضى أبو عواد نفسه فترة في السجن لمهاجمته جنود إسرائيليين خلال الانتفاضة الأولى. ولكنه أخبرني أن ما غيّر تفكيره حين التقيت به في منزله، كانت رؤيته للدموع اليهودية، حيث حضر اجتماعا لليهود والفلسطينيين الذين فقدوا أفراد عائلاتهم في الصراع، وخلال ذلك، بكت امرأة يهودية، وقال إن المشهد دمره، فربما كان البكاء نفاقا، ولكن لم يخطر في باله أن اليهود يبكون أيضا، وقال إنه حينذاك قرر أن يكرّس حياته لإيجاد حل مختلف للصراع الذي لا نهاية له."

ولفت:"يوجد موقع برنامج الجذور في منطقة غوش عتصيون، جنوب القدس، كان يسكنها اليهود قبل إقامة دولة إسرائيل عام 1948، وسقطت في أيدي الأردنيين قبل أيام قليلة من استقلال إسرائيل، وبقيت خاضعة للسيطرة الأردنية لمدة 19 عاما، وبمجرد استرداد إسرائيل لها في حرب الأيام الستة عام 1967، عاد اليها أطفال وأحفاد الرجال الذين ماتوا وهم يحاولون الدفاع عنها وإعادة بنائها".

وتعد المنطقة اليوم، موطنا لعدد من المجتمعات اليهودية، وهي محاطة بتلك المدن (المستوطنات في اللغة الدولية) العديد من القرى العربية، وعلى الرغم من قرب منازلهم، فإن الإسرائيليين والفلسطينيين في منطقة غوش عتصيون تكثر تجمعاتهم فقط في مراكز التسوق، ولكنهم لا يتحدوثون على الإطلاق، ولذا يهدف برنامج أبو عواد لتغيير ذلك."

وأشار غوردس في مقاله الى أن "بضع عشرات من اليهود والفلسطينيين، وجميعهم من المراهقين، يجتمعون بانتظام، ولتسهيل النقاش يحضر معهم مترجمون، جميعهم يواجهون مقاومة، حتى العداء، من أعضاء آخرين في مجتمعهم الخاص بسبب مشاركتهم في البرنامج، ولكن سويا، يحطمون الصورة النمطية ببطء.

فقد كتب أحد المشاركين اليهود، ويدعى إلناتان بازاك، منشورا على موقع "فيسبوك"، في أغسطس/ آب الماضي، عن عامين من مشاركته في المجموعة، وأدعى أن ما تعلمه هو الاستماع إلى جانب آخر دون إضعاف التزاماته، وكتب يقول:" اكتشفت أنه من الممكن الغناء والرقص والالتفاف بالعلم الإسرائيلي في يوم القدس( التوحد) ومن ثم الانضمام إلى خدمة الأديان التي تصلي من أجل سلام المدينة. وعلمت أنه من الممكن تنظيم رحلة مشتركة إلى نصب "ياد فاشيم" التذكاري ومتحف إسرائيل الوطني لـ"الهولوكوست"، وبعد ذلك، باهتمام متساو، زيارة موقع قرية عربية دمرت في عام 1948."

وذكر:"ليست هذه مشاعر مشتركة أو شائعة بين العديد من زملائه المستوطنين. ولكن لاحظ قادة البرنامج سريعا أن تأثيره يتوسع إلى ما بعد عشرات المراهقين المشاركين فيه، حيث يفتح أعين عائلاتهم والدوائر الخارجية. وقال ديفيد بالانت، والد صبي مشارك في البرنامج، من مستوطنة "ألون شوفوت"، إن ابنه كتب خطابا عن البرنامج، وأخبرهم أنه كان هناك فلسطينيون في المجموعة لم يرهم من قبل، وقد كسروا قلبه.

ووصف بالانت ما حدث عندما حضر ابنه البرنامج في يوم 9 أغسطس/ آب، وهو يوم وطني يبحث فيه اليهود عن دمار المعبدين، قائلاً:" لقد استمع إلى محاضرة لشيخ من يافا، وتأثر بشدة بما قاله، الأشياء التي أخبره عنها، والتي لم أكن أعرفها. كان من الممكن أن يمضي كل هذه الساعات في معرفة التعاليم اليهودية، ولكن حان الوقت للتعرف على ثقافة الغير الذين يعيشون بجواري."

وأضاف:"في مجتمع المستوطنين الأيديولوجي يتطلب نشر مثل هذه الرسالة نوعاً من الجرأة".  فقد كتب ييش عديد، من "حزب الوسط" الإسرائيلي، على الإنترنت يقول:" لا نبحث عن زواج من الفلسطينيين ولكن الطلاق منهم، هدفنا هو إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح إلى جانب دولة يهودية إسرائيلية قوية وآمنة، مع الالتزام الصارم بالترتيبات الأمنية وحرية العمل لجيش الدفاع الإسرائيلي.وأضاف: "ستبقى الكتل الاستيطانية جزءا من إسرائيل. ولن نعترف بحق العودة للفلسطينيين، والقدس ستبقى إلى الأبد العاصمة الموحدة لإسرائيل."

وأشار:"إذا كانت العلاقات بين شعبين تتحرك إلى الأمام، حيث الاجتماعات بين الكبار وحتى المراهقين، ولكن كل ذلك يحدث وسط الجمود السياسي، فإن اجتماعاتهم لن تظهر في العنوانين الرئيسية."

وختم قائلا:"سأل مراهق إسرائيلي نظيرة الفلسطيني :" لدي سؤال آخر، هل يوجد أي شيء تحبونه في ثقافتنا؟"، كان الأطفال الفلسطينيون هادئين للحظة، ثم ضحكوا، وقال أحدهم:" نحب موسيقاكم، خاضة إيان غولان، مغني الروك الإسرائيلي الذي يغني باللغة العبرية، ولكن بطريقة شرق أوسطية حيث يبدو أسلوبه عربيا. لا نفهم اللغة العبرية، ولكن نستمع إليه طيلة الوقت، نعرف كل الكلمات بقلوبنا."

وقد يهمك أيضًا :أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات يعلن أن قرار ترامب ينهي دور واشنطن بعملية السلام

الرئيس الفلسطيني يستدعي ممثل منظمة التحرير الفلسطينية لدى واشنطن

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الملك محمد السادس يُعين ولي العهد منسقاً لمكاتب ومصالح…
إيران تقدم خطة من 14 بنداً لإنهاء الحرب بشكل…
الجيش الاردني يستهدف مهربي اسلحة ومخدرات على حدوده مع…
مع قرب انتهاء مهلة الكونغرس لحرب إيران ترامب يؤكد…
ترامب يكشف أن إيران تريد اتفاقا وتتفاوض من موقف…

اخر الاخبار

وزيرا خارجية باكستان وإيران يبحثان جهود إحلال السلام والاستقرار…
ترامب يعلن إطلاق مشروع الحرية لتأمين الملاحة في مضيق…
إصابة 10 في إطلاق نار قرب مدينة أوكلاهوما في…
سفن حربية أميركية قرب هرمز لردع أي هجمات إيرانية

فن وموسيقى

تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…

أخبار النجوم

نشاط فنى يعيد شيرين الى صدارة المشهد الغناء فى…
ليلى علوي تكشف الصعوبات خلال مسيرتها الفنية
أحمد مالك يكشف كواليس دخوله المجال الفني
ريهام عبدالغفور تتسلم جائزة أحسن ممثلة وتهديها لوالدها

رياضة

محمد صلاح أيقونة خالدة في تاريخ ليفربول
السنغال تلتمس عفو الملك محمد السادس عن مواطنيها المعتقلين…
المغربي أشرف بن شرقي يتوج أفضل لاعب في الجولة…
وهبي يضع اللمسات الأخيرة على قائمة منتخب المغرب لكأس…

صحة وتغذية

الذكاء الاصطناعي يكشف أخطر أنواع السرطان ويعزز فرص التشخيص…
التمارين عالية الكثافة تسرِّع الشفاء بعد جراحة سرطان الثدي
تقنية جديدة في الخلايا الجذعية لعلاج أمراض الدم والسرطان
دراسة تكشف أن الكافيين يعيد الذاكرة بعد الحرمان من…

الأخبار الأكثر قراءة

واشنطن تحشد قوات نخبوية في الشرق الأوسط استعداداً للتصعيد…
تصعيد عسكري بين إيران وإسرائيل هجمات صاروخية تضرب تل…
بعد تدميرها الجسور في جنوب لبنان إسرائيل تجدَد عدوانها…
إستهداف محطات للطاقة في أصفهان وخورمشهر والحرس الثوري يتوعَد…
إيران تطلق موجة صواريخ على إسرائيل فجر الثلاثاء ودوي…