الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير

باريس ـ مارينا منصف

عبر وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير، عن القلق الأوروبي، بشأن إعلان اسم رئيس الحكومة الإيطالية الشعبوية المقبلة، بعد اتفاق توصلت له حركتي "خمس نجوم" و"الرابطة اليمينية المتطرفة"، مبديًا تخوفه حيال استقرار منطقة اليورو. ويبدو أن عدم مبالاة الشعب الإيطالي بما يحدث في سياسة بلاده، يتلائم بشكل  جيد مع كونهم الشعب الذي يمزج بين الطعام والنبيذ والأناقة، مقارنة بشعوب أوروبا، ولكن مع تشكيل الحكومة رقم 62 منذ عام 1945، في روما هذا الأسبوع، يبدو وأن اللامبالاة قد انتهت، وفي الوقت الجاري، الافتراض الشائع في العالمين السياسي والاقتصادي هو أن الحكومة الإيطالية الجديدة ستتراجع في النهاية، رغم أنه من الصعب حدوث ذلك.

ويعد الحزبان اللذان رشحا رئيس الوزراء، وهما حركة خمس نجوم والرابطة اليمنية المتطرفة، مزيجًا جديدًا كلياً، ويعارضا بشدة معظم السياسات المتبعة في بلادهم وبقية أوروبا، خلال العقود القليلة الماضية. وفاز الحزبين متجمعان بنسبة 50% من أصوات الانتخابات العامة الأخيرة، وتشير الاستطلاعات أنهما سيعملان بشكل أفضل، إذا ما اضطر الإيطاليون إلى التصويت مرة أخرى، وعد هذين الحزبين المعارضين للهجرة غير الشرعية بطرد مئات الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين، واعتمدت برنامجًا اقتصاديًا اعتبره خبراء الاقتصاد التقليديون جنونيًا.

الائتلاف الجديد يتحدى منطقة اليورو:

ورغم الديون المتراكمة لإيطاليا مقارنة بأي دولة أوروبية، تعهد الحزبان بفرض ضرائب أقل على الدخل، وضمان وجود دخل أساسي للجميع، وتخفيض سن التقاعد، ولكن شيء واحد معروف من هذه الخطة أنها ستقود إلى خيبة أمل كبيرة جدًا، فلا يمكن لأحد إخراج إيطاليا من ديونها الحالية، فكيف سيمنح الائتلاف المال ورواتب ثابتة وغيره، إلا إذا طبع نقود جديدة، وهذا أمر مستحيل مع وجود إيطاليا في مجموعة اليورو.

وربما تقود هذه الأفكار إلى إنشاء تحالف سياسي، ولكن الأسواق المالية والواقع الاقتصادي سيمنعانهما من تنفيذ هذا البرنامج، كما أن لمنطقة اليورو قواعد صارمة ضد العجز الكبير في الميزانية، ولكن في هذه الحالة لن يتم توجيه الغضب إلى الحكومة الجديدة في روما، ولكن إلى بروكسل وبرلين، لأن في هذه الحالة يمنع الاتحاد الأوروبي الإيطاليين من الحصول على المزايا التي صوتوا لصالحها، وهو الاتحاد الأوروبي نفسه، الذي وعد بالمساعدة في التدفق الضخم للمهاجرين عبر البحر المتوسط، ثم لم يفعل شيئًا يذكر، وهذا بدوره قد يؤدي إلى مغادرة إيطاليا  لليورو.

إيطاليا تختلف عن اليونان:
ويعتقد الاقتصاديون أن الحكومة الإيطالية ستتراجع مثلما فعل حزب سيريزا اليوناني المتطرف، حيث الصعود بالمطالب ومن ثم التراجع وخفض الانفاق، وشرح حقائق الحياة الصعبة إلى مؤيديه اليائسين، وسيكون ذلك عامًا صعبًا للغاية. ويوجد اختلافات كبيرة بين اليونانيين والإيطاليين، فالحكومة الإيطالية تتكون من حزبين كبيرين، وهذا يجعل من التراجع أمرًا صعبًا، ولكن الحزب اليوناني كان بقيادة واحدة، كما أن إيطاليا لها اقتصادها العالمي الكبير، وهي ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، على العكس من اليونان.

وفي الواقع، حين يلوم الإيطاليون اليورو، فإنهم على حق، حيث فرض الانضمام إلى اليورو في عام 1999 ركودًا عامًا على إيطاليا، وقاد إلى ارتفاع معدلات البطالة، وزيادة تعثر الأعمال التجارية، مما قاد إلى خفض قيمة العملة الإيطالية في مقابل الألمانية، بجانب انخفاض كفاءة الاقتصاد الإيطالي، ووسط تقدم برلين، تراجعت روما.

وتواجه إيطاليا عقبات كبيرة لترك منطقة اليورو، مثل أنها لا تمتلك أي حق لإجراء استفتاء حول المعاهدات الدولية، ولكن الحكومة الإيطالية الجديدة ستحاول إيجاد مخرج لذلك، رغم أنها لن تفعله على الفور، كما أنها ستضع خطة في الخفاء، وللأسف كل ذلك، لا يساعد بريطانيا في عملية خروجها المعقدة من الاتحاد الأوروبي، كما أن إيطاليا تعد مشكلة أكبر للاتحاد الأوروبي مقارنة ببريطانيا، فكلما زاد شعور الاتحاد الأوروبي بالتهديد، قلل في إعطاء أرضية مريحة للطرف الآخر، وهذا يؤكد أن خروج بريطانيا كان من وجهة نظر صحيحة، ولكن الأمر يحتاج إلى وقت طويل لأن العملية تسير ببطيء.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

حزب الله" يُطلق عشرات الصواريخ من الجانب اللبناني نحو…
بلينكن يُطالب إسرائيل بوضع خطة واضحة لمستقبل غزة ونتنياهو…
الاتحاد الأوروبي يدعو إسرائيل إلى الوقف الفوري لعمليتها العسكرية…
إسرائيل اقترحت إشراك الحكومة الفلسطينية في تشغيل معبر رفح…
واشنطن تُعلن أن إسرائيل حشدت قوات على أطراف رفح…

اخر الاخبار

رئيس الحكومة المغربية يتباحث مع الرئيس العراقي على هامش…
المغرب وإسبانيا يٌواصلان تعاونهما لمٌكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب…
إسبانيا تٌحذر رعاياها من الاقتراب من الحدود مع الجزائر…
المغرب والصين يٌوقعان اتفاقية تعاون تهم مجالات القضاء والانتقال…

فن وموسيقى

يسرا تتحدث عن تجربتها المختلفة في فيلم "شقو" وتُشيد…
يسرا تكشف عن كواليس أحدث أفلامها السينمائية وموقفها من…
أصالة تنفي الشائعات التي تم تداولها بشأن انفصالها عن…
إليسا تطرح ألبومها الجديد كاملاً بشكل مفاجئ وبدون دعاية

أخبار النجوم

تامر حسني يٌمازح هنا الزاهد وباسم سمرة ومحمد ثروت…
عبير صبري تٌعلّق على واقعة اعتداء سائق شركة نقل…
المطربة مروة نصر تتهم صناع أغنية روبي الجديدة بالسرقة
كريم محمود عبد العزيز يحتفل بميلاد ابنتيه في أجواء…

رياضة

الفيفا يعتمد 3 نسخ من كأس العرب في قطر…
مبابي يودع باريس سان جيرمان بخسارة قاسية أمام تولوز
مبابي يُعلن رحيله رسميًا عن باريس سان جيرمان
تن هاغ يثني على جماهير يونايتد بعد خسارة بالاس

صحة وتغذية

الخبراء يختارون "التفاح" كأفضل فاكهة لتعزيز صحة القلب
نصائح غذائية لتقوية جهاز المناعة عن طريق تناول الأطعمة…
علماء بريطانيون يٌعلنون عن اكتشاف خصائص في الخلايا المناعية…
مخاوف من سموم ومواد مسرطنة في القهوة منزوعة الكافيين

الأخبار الأكثر قراءة

إصابة 7 مواطنين بجروح وتدمير كامل لأحد المنازل جراء…
موسكو تُعلن تدمير 53 طائرة مسيّرة أوكرانية أطلقت نحو…
مفاوضات وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس تتعثر…
مجلس حقوق الإنسان يدعو إلى محاسبة إسرائيل على جرائم…
الحكومة الإسرائيلية تُعلن فتح معابر مساعدات إلى قطاع غزة…