الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
أحد أنصار ميركل

برلين ـ جورج كرم

ستعرف ألمانيا، الأحد، إذا ما سيكون لديها حكومة جديدة، بعد أكثر من 5 أشهر من انتخابات العام الماضي، وأعلن الحزب الديمقراطي الاشتراكي عن نتائج التصويت البرلماني لأعضائه بشأن ما إذا كان سينضم إلى ائتلاف جديد تحت قيادة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ولكن أيا كان الطريق الذي سيذهب إليه القرار، فإن الزلزال السياسي الذي يهز ألمانيا لم ينته بعد، حيث إن أحد الطرفين الرئيسيين اللذين هيمنا على السياسة الألمانية منذ الحرب العالمية الثانية معرضان إلى خطر الانهيار، وليست السيدة ميركل وحدها، ففي حين سيحصل أعضاء الحزب الديمقراطي على تقرير ما إذا كانت المستشارة المخضرمة ستخدم ولاية أخرى، فإنه لن يكون كافيا للتغلب على الانشقاقات في الحزب

وتراجع الحزب الاشتراكي الديمقراطي للمرة الأولى في ألمانيا بعد الحرب إلى المركز الثالث في صناديق الاقتراع، ليقع خلف الحزب القومي "بديل من أجل ألمانيا"، وفُتحت فجوة عميقة داخل الحزب الديمقراطي بين الذين يعتقدون أنه ينبغي أن ينضم إلى ائتلاف جديد تحت قيادة السيدة ميركل، وأولئك الذين يريدون تجنب ذلك بأي ثمن، حتى لو كان ذلك يعني إجراء انتخابات مبكرة يمكن أن يفقد الحزب ثلث مقاعده في البرلمان، ومما يزيد الأمور سوءا أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي لا يوجد من يقوده في هذه اللحظة منذ الأزمة بعد أن خسر زعيمه السابق مارتن شولز تأييد الحزب وأُجُبر على استقالة مهينة الشهر الماضي.

واتضح حجم مشاكل الحزب هذا الأسبوع عندما اعترفت اندريا ناهليس، وهي المرأة التي كان من المتوقع أن تنجح وتخلف السيد شولتر، بأنه لا يوجد خطة بديلة، إذا صوت الأعضاء ضد الائتلاف جديد، وقالت للصحافيين "إنني شخصيا لا أريد التكهن بشأن تصويت بالرفض"، وكان رالف ستيغنر، وهو عضو بارز في الحزب الديمقراطي الاشتراكي، أكثر وضوحا، حيث قال "إننا نضع كل طاقتنا لتوجيه السفينة بسلام إلى الشاطئ ولا يمكننا أن نهتم بقلق ما يحدث إذا أغرقت".

وأكّد زعيم الجناح الشباب للحزب، البالغ من العمر 28 عاما، كيفن كونيرت، "سيتم تجديد الحزب الاشتراكي الديمقراطي خارج الائتلاف، أو لن يتم تجديده على الإطلاق"، ونجحت السيدة ميركل في محاربة التمرد الأولي في حزبها الديمقراطي المسيحي، هذا الأسبوع من خلال إحضار بعض منافسيها من الجيل المقبل إلى حكومتها، ولكن لن يبقى أي شيء من ترتيبات ميركل إذا صوت الحزب الديمقراطي بلا، الأمر الذي سيترك لها خيارا بين محاولة تشكيل حكومة أقلية وانتخابات مبكرة، ومع ذلك، فإن مشاكلها لا تقارن مع تلك التي يعاني منها الحزب الديمقراطي الاشتراكي، وسط مخاوف من أن الانتخابات الجديدة يمكن أن تنهي مطالبه بأن يكون حزبًا سياسيًا رئيسيًا في البلاد.

وسجّل الحزب الديمقراطي الاشتراكي في انتخابات العام الماضي أسوأ نتيجة له منذ عام 1932، وحصل على 20.5% فقط من الأصوات، واعتقد الكثيرون في الحزب أن الأمور يمكن أن تزداد سوءا، كما أن الاقتتال الداخلي اللاحق والتخبط حول ما إذا كان سينضم إلى الائتلاف يدفعه إلى السقوط الحر، وسط بعض استطلاعات الرأي في الأسبوع الماضي، والتي أثبتت انخفاض شعبيته إلى 15%، ويرى معظم أعضاء الحزب أن واجب الحزب الاشتراكي هو الدخول في الائتلاف مع السيدة ميركل لمنع حدوث أزمة سياسية، وأنه يمكن أن يخدم أهدافه على نحو أفضل في السلطة، ولكن الفصيل المناهض للتحالف يجادل بأن خدمته في ظل السيدة ميركل هي سبب الفوضى في المقام الأول، وأن الطريقة الوحيدة لإنقاذ الحزب هي أن يعارض ويعود إلى قيمه "الحقيقية" حتى لو كان ذلك يعني فقدان المقاعد البرلمانية على المدى القصير.

وأظهر استطلاع للرأي أجري هذا الأسبوع أن ما يقرب من 60% من الألمان لم يعدوا يعتقدون أن الحزب الديمقراطي الاشتراكي صالح للحكومة، وكما هو الحال في بلدان أوروبية أخرى، فإن الأحزاب التقليدية التي هيمنت على ألمانيا منذ الحرب العالمية الثانية تتعثر مع تزايد المشهد السياسي، وبالفعل، يتحدث البعض عن انقطاع أساسي عن النظام القديم لـ "أحزاب الشعب"، وإذا كانت هناك انتخابات مبكرة، فإن استطلاعات الرأي الحالية تتنبأ بأن ائتلافا من الحزب الديمقراطي المسيحي والحزب الديمقراطي الاشتراكي لن يكون قادرا على قيادة الأغلبية، مما يعني أن على ميركل أو من يخلفها أن يجد شريكا آخر.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترامب يكشف أن إيران تريد اتفاقا وتتفاوض من موقف…
29 شهيدًا بـ73 هجومًا بينهم أطفال ونساء في سلسلة…
المرشد الإيراني يقول إن الولايات المتحدة تكبّدت "هزيمة مخزية"…
دفاعات جوية تتصدى لطائرات صغيرة ومسيّرات في عدة مناطق…
المغرب وألمانيا يعلنان مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية ويؤكدان…

اخر الاخبار

مشروع قانون إيراني لتنظيم مضيق هرمز يتضمن تقييد عبور…
تعزيز التعاون العسكري المغربي الأميركي خلال مباحثات على هامش…
جدل في عيد الشغل بالمغرب بين الحكومة والنقابات حول…
الملك محمد السادس يؤكد دعم المغرب للبحرين ويدين إستهداف…

فن وموسيقى

تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…

أخبار النجوم

نشاط فنى يعيد شيرين الى صدارة المشهد الغناء فى…
ليلى علوي تكشف الصعوبات خلال مسيرتها الفنية
أحمد مالك يكشف كواليس دخوله المجال الفني
ريهام عبدالغفور تتسلم جائزة أحسن ممثلة وتهديها لوالدها

رياضة

وهبي يضع اللمسات الأخيرة على قائمة منتخب المغرب لكأس…
وداع تاريخي منتظر لـ محمد صلاح في ليفربول مع…
مبابي يتهم زملاءه بتخريب ريال مدريد وسط توتر داخل…
عمر مرموش يقترب من إنجاز تاريخي في نهائي كأس…

صحة وتغذية

التمارين عالية الكثافة تسرِّع الشفاء بعد جراحة سرطان الثدي
تقنية جديدة في الخلايا الجذعية لعلاج أمراض الدم والسرطان
دراسة تكشف أن الكافيين يعيد الذاكرة بعد الحرمان من…
دراسة حديثة تكشف تأثير زيت السمك على وظائف الدماغ

الأخبار الأكثر قراءة

بعد تدميرها الجسور في جنوب لبنان إسرائيل تجدَد عدوانها…
إستهداف محطات للطاقة في أصفهان وخورمشهر والحرس الثوري يتوعَد…
إيران تطلق موجة صواريخ على إسرائيل فجر الثلاثاء ودوي…
إسرائيل تقصف شرق بيروت وتعلن استهداف عنصر من فيلق…
إيران وترمب يقتربان من اتفاق نووي من 15 بند…