الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
الاحتلال يقيم الجدار على حدوده مع القطاع

القدس المحتلة ـ ناصر الأسعد

ذكرت صحيفة أميركية أن "إسرائيل" تقوم حاليًا ببناء جدار آخر على حدودها لحماية نفسها من "أعدائها" الفلسطينيين، مشيرة الى أن هذا الجدار سيكون معظمه غير مرئي. ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين عسكريين ان الجيش الاسرائيلي قولهم إن الاشهر المقبلة ستشهد تسريعًا لبناء جدار اسمنتي تحت الارض حول قطاع غزة يهدف الى قطع الانفاق التي تخرق الحدود مع "اسرائيل" والتي كان يستخدمها انصار "حماس" لتنفيذ كمائن لمراكز عسكرية اسرائيلية خلال فصل الصيف، في الحرب الطويلة التي بدأت منذ عام 2014.

وستصبح إسرائيل، التي تواجه "القوات العدائية" على معظم جبهاتها، محاطة بجدار كبير بالفعل. فسابقًا أقامت أسوارًا فوق الأرض وأجزاء من الجدار الخرساني تمتد عبر أجزاء من الضفة الغربية ومن خلالها، وتعود تلك الجدران الي وقت التفجيرات الانتحارية الفلسطينية خلال الانتفاضة الثانية. كما تمتد الأسوار الفولاذية الهائلة على طول الحدود الشمالية مع لبنان وسورية والحدود الجنوبية مع الأردن وسيناء المصرية وحول غزة، وهي المنطقة الساحلية الفلسطينية المعزولة التي تسيطر عليها حركة "حماس"، وهي الجماعة الإسلامية المسلحة.

ويبدو أن هذا النهج كان له وقع على الصعيد الدولي. فقد أُعجب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ "الجدار الإسرائيلي" - دون تحديد أي واحد منها- وتعهد ببناء شبيه له على طول حدود الولايات المتحدة مع المكسيك. وأثارت أزمة المهاجرين الاهتمام الأوروبي بتقنيات بناء السور الإسرائيلية. ويتحمل المسؤولون العسكريون الإسرائيليون حججا مفهومة حول الكيفية التي سيعمل بها الحاجز الجديد تحت الأرض، بخلاف القول أنه سيشمل أيضا قسما فوق الأرض ويدمج طبقات من الأنظمة التكنولوجية المتقدمة. ومن المتوقع أن تبلغ التكلفة حوالي 4 مليارات شيكل (أكثر من مليار دولار)، وفقا لتقارير إخبارية إسرائيلية، مما يشير إلى أنها ستنزل في الأرض بعمق حوالي 130 قدما. وصرح الجنرال ايال زامير قائد القيادة الجنوبية للجيش للصحفيين هذا الاسبوع، انه سيكتمل خلال عامين.

وفي الوقت نفسه، يعمل الجيش الإسرائيلي على ضمان ألا يؤدي المشروع إلى نشوب الحرب المقبلة. ويصر القادة العسكريون على أن الجدار يقتصر على الدفاع عن الإسرائيليين، مؤكدا أنه سيتم بناؤه في الأراضي الإسرائيلية، أملا في إزالة أي مبرر لحركة "حماس" للهجوم على فرق البناء وتفجير جولة أخرى من القتال.

ويوم الخميس الماضي، وبعد حوالي ثلاث سنوات من انتهاء الحرب المدمرة الأخيرة، وزع المسؤولون العسكريون صورًا جوية وإحداثيات لمبنيين سكنيين في غزة، قالوا إنهما يخفيان مداخل لشبكات انفاق تابعة لحماس. وقال الجنرال زامير ان هذه المباني ستصبح اهدافا عسكرية مشروعة في زمن الحرب. وأحد هذين المبنيين كان ارتفاعه ستة طوابق وأشيد في السنتين الأخيرتين، وفقا للجيش، في حين أن الآخر هو مسكن لعضو في "حماس" مع خمسة أطفال، ويربط بمسجد قريب. وقالوا إنهما مجرد مثالين على "العديد من الأهداف".

وأعلن الجنرال زامير للصحافيين في مؤتمر صحافي "ان استخباراتنا تُظهر دون شك ان "حماس" تقوم ببناء بنيتها التحتية للجولة المقبلة من القتال على الساحة المدنية". وقد ساد الهدوء النسبي على طول الحدود منذ حرب عام 2014، وهي الثالثة بين إسرائيل وحماس في ست سنوات. لكن الجنرال زامير قال ان الوضع "من المحتمل ان يكون متفجرا" ويمكن ان يتدهور في اي لحظة. وقد استثمر الجيش الإسرائيلي المتقدم تقنيات کثيرة في مکافحة أسلحتھا التکنولوجيا الصغيرة. وقد طورت إسرائيل نظام الدفاع الجوي للقبة الحديدية لضرب الصواريخ في مواجهة دقة القبة الحديدية، ذهبت حماس تحت الأرض وركزت على بناء الأنفاق.

وقد أصر مسؤولو "حماس" على تعرضهم للجدار الإسرائيلي. وقال حازم قاسم الناطق باسم حماس في مقابلة الخميس ان اسرائيل "تهدد المقاومة". وأضاف: "انطلاقا من التجربة السابقة، ستجد المقاومة سبلاً للتغلب على هذه العقبات". وتتبع حملة الدعاية للجيش مشروعا تجريبيا مدته ثلاثة أشهر حول الجزء الأولي من الحاجز الجديد. وسيشارك فى اعمال البناء حوالي 1000 عامل مدني. وفي عام 2014، وبعد 50 يوما من القتال، قالت إسرائيل إنها دمرت وأغلقت عشرات الأنفاق التابعة لحماس، بما في ذلك العديد من الأنفاق التي تمتد إلى الأراضي الإسرائيلية، مما يهدد المجتمعات المدنية القريبة. وقد استخدم البعض لمهاجمة الجنود.

وتقول إسرائيل إن "حماس" عملت منذ ذلك الحين بشكل محموم على إعادة تأهيل وتوسيع أنفاقها وصواريخها، حتى مع معاناة سكان غزة من أزمة إنسانية مستمرة، بما في ذلك نقص شديد في الكهرباء في صيف حار. وللتصدي لتحديات الحرب التي تنشب من الانفاق، يستخدم الجنود الإسرائيليون الآن أنظمة الواقع الافتراضي لمحاكاة القتال في الأنفاق، وتدريبهم في شبكات نفق ملموسة متشابكة تم إنشاؤها لمحاكاة أولئك الذين يعيشون في غزة.

وفي أيام الأسبوع الأخيرة في قاعدة "سيركين" في وسط إسرائيل، قام نحو 12 جنديا اسرائيليًا من وحدة هندسية قتالية خاصة بمنح سماعات افتراضية واقعية في فصل دراسي، حيث شرح المدربون كيفية استخدامها من خلال محاكاة. وقد تم تدريبهم فعليا من خلال نفق ضيق، أحدها خلف الآخر. وعرض الجيش لهذا التدريب على الصحفيين هو جزء من الحرب النفسية التي تشنها إسرائيل و"حماس" منذ سنوات. وفي مقابلة أجرتها معه في قاعدة "سيركين"، قال الجنرال اوشري لوغاسي المسؤول الهندسي ان هناك "مئات الكيلومترات" من الانفاق تحت قطاع غزة. وقال انه منذ عام 2014، عندما تم الكشف عن مدى التحدي تحت الارض، واكتسبت الادارة الهندسية العشرات من الأدوات الميكانيكية والتدريبات والجرافات.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الحرس الثوري يعلن إطلاق الموجة 37 من «الوعد الصادق»…
انفجارات ضخمة في "تل أبيب" وعدد من المستوطنات المحيطة…
السيسي يؤكد دعم مصر لسيادة لبنان ويكثف الجهود لتجنيبه…
تحذير أميركي لإيران بشأن ألغام هرمز وتدمير قوارب مخصصة…
وزير الدفاع الأميركي سيكون الأشد على إيران و طهران…

اخر الاخبار

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف موقع جديد في البرنامج النووي…
الحرس الثوري الإيراني يؤكد استمرار إغلاق مضيق هرمز تنفيذاً…
رئيس مجلس النواب المغربي يُمثل الملك محمد السادس في…
حزب الاتحاد الاشتراكي في المغرب يُطالب بضمانات الشفافية في…

فن وموسيقى

نيللي كريم تؤكد أن الفنانون أكثر عرضة للاكتئاب وتكشف…
مدير أعمال الفنان هاني شاكر يطمئن الجمهور على حالته…
جمال سليمان يكشف ندمه على مسلسل الحرملك ويتحدث عن…
درة تعتبر كراهية الجمهور لشخصية ميادة في علي كلاي…

أخبار النجوم

ماجدة زكي تخضع لجراحة عاجلة في القلب وشقيقها يكشف…
أحمد رزق يكشف عن تفاصيل تعاونه الأول مع الفنانة…
سوسن بدر تتحدث عن علاقتها بعادل إمام ورأيها في…
مي كساب تكشف كواليس مشاركتها في نون النسوة وتجربتها…

رياضة

مفاجأة إيران تمنح العراق فرصة التأهل إلى كأس العالم
إنفانتينو يؤكد ترحيب ترامب بمشاركة إيران في كأس العالم…
كيليان مبابي خارج حسابات ريال مدريد في مواجهة مان…
خمس لاعبات من منتخب إيران للسيدات يطلبن اللجوء السياسي…

صحة وتغذية

طرق سريعة وآمنة لإنقاص الوزن حسب خبراء التغذية
الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي يرهق الدماغ
التدخين يغير الجينات في شبكية العين ويزيد خطر فقدان…
دراسة تظهر زيادة خطر الكسور الهشّة بنسبة 11 %…

الأخبار الأكثر قراءة

وثائق جديدة تكشف مراسلات بين إبستين وإيلون ماسك وتزعم…
انتهاء الترتيبات الفنية لتشغيل معبر رفح تمهيداً لفتحه بشكل…
ترامب ونتنياهو وأوروبا يثيرون التوتر في احتجاجات إيران والرئيس…
غارات إسرائيلية على خيام نازحين في غزة وخان يونس…
انفجار يهزّ مبنى سكنيًا في بندر عباس والحرس الثوري…