الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
أكاديمية المملكة المغربية

الرباط - المغرب اليوم

من التّراثين المادّي وغير المادّي لكرواتيا إلى علاقة المغرب بجمهورية دوبروفنيك المنضوية اليوم تحت العلم الكرواتي، وضعت أكاديمية المملكة المغربية كرواتيا أفقا للتّفكير، في مستهلّ أنشطتها الثّقافية في العام الجديد 2020.

وتلَت الأنغامُ التراثية، المسجّلة في لائحة التّراث الثقافي اللامادي الإنساني لليونسكو، المحاضراتَ التي عرّفت بتاريخ كرواتيا وخصائصها الثّقافية وبعض مميّزاتها الأثرية واللغوية، في اليوم الدراسي الذي استقبله مقرّ أكاديمية المملكة المغربية بالعاصمة الرّباط.

ويأتي هذا اليوم الدراسي بعد دورات سابقة فكّرت فيها الأكاديمية في نماذج التّنمية والجمع بين الأصالة والحداثة في القارة الإفريقية وأمريكا اللاتينية، وكان آخرها دورة "آسيا أفقا للتّفكير" التي أسدلت ستارها في شهر دجنبر من السنة الماضية 2019.

"كرواتيا أفقا للتّفكير"

قال محمد الكتاني، أمين السّر المساعد لأكاديمية المملكة المغربية، في كلمة ألقاها نيابة عن عبد الجليل لحجمري، أمين السّرّ الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، إنّ "هذه الاحتفالية الخاصّة بجمهورية كرواتيا" ليست من قبيل التّرف الفكري بل فيها "تفعيل لموقع المغرب الذي يؤهّله ليكون عامل "تأليف بين الأمم والحضارات في أوروبا وإفريقيا وفي عالم البحر الأبيض المتوسّط والمحيط الأطلسي"، كما نصّ على ذلك الظّهير المؤسّس للأكاديمية".

وذكر الكتاني، في الكلمة التي ألقاها نيابة عن لحجمري، أنّ في الاهتمام بكرواتيا تقديرا من أكاديمية المملكة المغربية لجودة علاقات الصّداقة التي تجمع بينها وبين المغرب، واعترافا بما حقّقه هذا البلد في المجال الثّقافي والاقتصادي والدّبلوماسي والأدبي والتّسامح الدّيني.

من جهتها، ذكرت ياسنا ميليتا، سفيرة كرواتيا بالمغرب، أنّ هذه الدولة هي البوابة المتوسطية لأوروبا الوسطى، مضيفة أنّها "أمّة المربّعات" فتحضر كهوية بصرية في علمها، ولباسها الرياضي، وعند رئيسة الدّولة.

واستحضرت السفيرة الكرواتية بعض الصّعوبات التي تواجه صورة كرواتيا في الخارج، وفق استطلاعات؛ من قبيل حصرها في كونها بلدا سياحيا جميلا، أو ربطها بكرة القدم فقط، أو الحرب، وندرة ربط مواطني البلدان الأخرى لها بالاتحاد الأوروبي.

ووضّحت السفيرة الكرواتية أن هذا اليوم الدراسي المنظّم مع أكاديمية المملكة يأتي في إطار ترأسّ كرواتيا للاتّحاد الأوروبي الذي انطلق في بداية شهر يناير الجاري. واسترسلت متحدّثة عن المسار التّاريخي للبلد، وهويّته الثّقافية كبلد من بلدان أوروبا الوسطى والمتوسط، مما يضفي عليه تنوّعا جغرافيا كبيرا، فضلا عن تضمّنه خمسة عشر موقعا ثقافيا مسجّلا في لائحة التراث الثقافي للإنسانية، وكونه بلد رياضيين مثل لوكا مودريتش، ومخترعين مثل نيكولا تيسلا، والبلد الذي انتشرت انطلاقا منه "ربطة العنق" عالميّا.

بين طرفي المتوسّط

تحدّث المؤرّخ إيميليو مارين، نائب رئيس الجامعة الكاثوليكية بكرواتيا، عن موقعي نارونا وصالونا المفتوحين على البحر الأبيض المتوسّط. كما توقّف عند ما يجمع البلدين داخل المتوسّط، على الرغم من اختلاف موقعيهما فيه، وما عناه ذلك من تبادل الحضارة الرومانية نفسها لقرون.

بدوره، تناول الجامعي ميلان ميهالجيفتش بالبحث أقدم معلمة كرواتية مدوَّنَة يعود تاريخها إلى القرن الثاني عشر، مثيرا أهميّتها البالغة بالنسبة إلى الثّقافة الكرواتية لأنها بمثابة شهادة ولادتها، بتضمّنها أطول نص مكتوب بـ"الغلاغوليتيكية"، يتضمّن مضامين غنيّة عن التاريخين السياسي والثقافي لكرواتيا.

ووضّح الباحث الكرواتي أنّ هذه الكتابة لا تزال حيّة إلى حدود اليوم بأشكال ووسائط مختلفة عن الماضي، وأنّها علامة على الهوية الوطنية، وحاضرة في التعليم والفنون والتصميم والسياسة والاقتصاد، والثقافة الهامشية، والعِلم.

من جهتها تحدّثت تاتيانا بيك، باحثة في الأكاديمية الكرواتية للعلوم والفنون، عن مجموعة من المخطوطات الإسلامية في كرواتيا التي تتحدّث عن العلوم الدينية والأدب والتاريخ والتصوف باللغات العربية والتركية والفارسية، وتعود إلى العهد الذي كانت فيه مناطق من كرواتيا تحت الحكم العثماني.

ومن بين الوثائق التي تحدّثت عنها الباحثة الكرواتية رسائل جمعت المغرب منذ قرون بجمهورية راغوزا، وكان أغلبها عن مشاكل بين السلطنة والجمهورية، بعد توقيف حجاج مغاربة كانوا يبحرون للإسكندرية ليذهبوا بعد ذلك إلى مكة.

وفصّلت الأكاديمية الكرواتية في مضامين هذه المراسلات وما تحكيه من البداية الجيّدة للعلاقات، وفترة من النزاعات، وطريقة الصّلح مع السّلطان المغربي، وصولا إلى مراسلة أخيرة تمّت عشر سنوات قبل حلّ الجمهورية، ثمّ أنهت عرضها قائلة "إنّنا الآن نعرف نصف القصّة فقط، وما نحتاجه إلى تسليط الضوء أكثر على علاقة البلدين هو الرسائل المرسلة من طرف الجمهورية، والتي في الغالب ستكون محفوظة في الأرشيفات المغربية".

قد يهمك ايضا :

دونالد ترامب يؤكد أنه سيُعلن "خطة السلام" في الشرق الأوسط قبل الثلاثاء المقبل

نتنياهو وبنس يوجِّهان دعوة إلى وحدة الموقف ضد إيران في اختتام مهرجان "أوشفيتز"

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

إدانات عربية وإسلامية واسعة لتصريحات السفير الأميركي حول سيطرة…
ويتكوف مبعوث ترامب إلى المفاوضات مع إيران بهدَد بالتصعيد…
واشنطن تعزز تحركاتها الدبلوماسية لتسريع إنهاء نزاع الصحراء المغربية…
السعودية تستنكر تصريحات هاكابي سفير واشنطن لدى تل أبيب…
القوات المساندة للجيش السوداني تستعيد الطينة بشمال دارفور

اخر الاخبار

الجيش الإيراني يحذر من حسابات خاطئة ويراقب التحركات الأميركية…
نتنياهو يعلن خطة لبناء تحالفات إقليمية في مواجهة المحاور…
ارتباك داخلي بحزب الأصالة والمعاصرة في الناظور مع اقتراب…
شوكي يؤكد جاهزية الأحرار للانتخابات المقبلة وثقة الحزب في…

فن وموسيقى

عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات

أخبار النجوم

غادة عبد الرازق تغيب عن دراما رمضان 2026 بعد…
عمرو دياب يثير حيرة جمهوره حول تعاون جديد مع…
مي سليم تكشف تفاصيل خاصة في حياتها الشخصية
محمد رمضان يهدي حساب تيك توك يضم 10 ملايين…

رياضة

كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين
مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع
كيليان مبابي ينال 4 ملايين يورو من باريس سان…
مشروع كرة قدم مشترك بين الفيفا ومجلس السلام لدعم…

صحة وتغذية

مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
تحذير خطير أدوية إنقاص الوزن قد تسبب فقدان البصر
اكتشاف طريقة واعدة لإبطاء سرطان القولون وزيادة فرص النجاة
الانقطاع عن القهوة خلال صيام رمضان يثير التوتَر لدى…

الأخبار الأكثر قراءة

العقوبات البديلة في المغرب تسجل 1077 محكوما و31 حالة…
استشهاد 5 فلسطينيين جراء انهيارات مبانٍ متضررة بالقصف الإسرائيلي…
قتلى وإصابات وحرائق ضخمة حصيلة أولية لهجمات روسية عنيفة…
ارتفاع حصيلة احتجاجات إيران إلى 646 وأميركا تطالب رعاياها…
الجيش السوري يتصدى لمحاولتي تسلل لـ"قسد" في ريف الرقة…