الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي

لندن ـ سليم كرم

نجت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، يوم الأربعاء الماضي، من أخطر خطوة واجهتها حتى الآن كانت تهدد موقعها الرسمي والحزبي. فقد فازت ماي في جلسة تصويت نواب "حزب المحافظين" على سحب الثقة منها، وتجنبت معركة قيادية هددت بإغراق البلاد في أزمة طويلة وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، أن الاحتفال بهذا الانتصار، من المرجح أن يكون قصير الأجل. وقالت الصحيفة: إنه "رغم نجاة ماي من معركة حجب الثقة ، إلا أن مستقبل خطتها بشأن مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي، تبدو أكثر قتامة من أي وقت مضى".

ولا تزال السيدة ماي تفتقر إلى الأصوات في البرلمان؛ لتمرير خطتها، كما أن فرص الفوز بتنازلات من أوروبا للخروج من المأزق، ضئيلة. كما أن التصويت القوي ضدها داخل حزبها يبرز الصعوبة التي تواجهها في الفوز بالموافقة على أي خطة لبريطانيا لمغادرة أوروبا، في الوقت الذي يقترب فيه الموعد النهائي للانسحاب المقرر في نهاية مارس/ آذار 2019.

وفي تصويت الأربعاء، لم تفز ماي إلا بعد أن وعدت بأنها ستتنحى قريبا بعد انتهاء معاناة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وفقا لتقارير من اجتماع لمشرعين من "حزب المحافظين" عقد قبل التصويت.  ويقضي هذا التعهد بأنها لن تترشح لزعامة الحزب في الانتخابات العامة المقبلة.

وقالت ماي خارج مكتبها، في مقر الحكومة البريطانية:" هنا مهمتنا المتجددة، تسليم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الذي صوت الشعب لصالحه، وإعادة توحيد البلاد، وبنائها، وهذا حق لصالح الجميع." وأكدت ماي أن جورج فريمان عضو البرلمان عن حزب المحافظين، أوضح أنها انصتت واستمعت الى جميع معارضيها برحابة صدر وهي تحترم إرادة الحزب، وبمجرد تسليمها لخطة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بشكل منظم، ستتخلى عن رئاسة الحزب.

وحصلت ماي على 200 صوت مؤيد لها مقابل 117 صوتا معارضا، وصوت النواب البريطانيون من حزب المحافظين على مذكرة لحجب الثقة عن رئيسة الوزراء قدمها برلمانيون معارضون لاتفاق الخروج الذي أبرمته مع الاتحاد الأوروبي قبل أسبوعين، ومن المتوقع أن تتعرض ماي لضغط متزايد في الفترة المقبلة.

وقال جاكوب ريس موغ، المؤيد لخطة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي:"كانت هذه نتيجة مروعة لرئيسة الوزراء." ويعطي التصويت للسيدة ماي فرصة لأخذ النفس. وبموجب قواعد حزب المحافظين، لا يمكن للمشرعين تحديها مرة أخرى لمدة عام، وهو الأمر الذي يوفر بعض الاستقرار؛ لتحريك خطة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ولو كانت قد خسرت، لكان "المحافظون" قد دخلوا في عملية مثيرة للانقسامات كان من الممكن أن تمتد إلى الشهر المقبل. وهذا التأجيل يهدد قدرة البلاد على التوصل إلى اتفاق بحلول الموعد النهائي في مارس/ آذار المقبل؛ والذي من المحتمل أن ينتج عنه فوضى في خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، ولكن هذا النصر جاء بثمن باهظ، حيث زاد من نسبة المعارضة داخل الحزب.

وجاءت الدعوة إلى تصويت الثقة بعد أسابيع من الخلاف، عندما قدم ما لا يقل عن 48 من أعضاء البرلمان المحافظين خطابات الاحتجاج المطلوبة لإجبارها على الاستقالة، وقد ألغت ماي رحلتها إلى "دبلن"، إذ كانت تأمل في التحدث إلى نظيرها الأيرلندي، ليو فارادكار، حول التغييرات التي قد تساعد في بناء الدعم في البرلمان البريطاني لمقترحاتها بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وكان واضحا أن ماي وقعت في ورطة سياسية عميقة، وتضررت من عدة اتجاهات من جانب إدارتها لانسحاب الاتحاد الأوروبي. ويعتقد العديد من المؤيدين المتشددين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، داخل حزب المحافظين، أن ماي لم تكن قادرة على التفاوض الكامل الكافي مع الكتلة الأوروبية.

وعانت ماي من نكسات محرجة في الأيام الأخيرة، إذ في الأسبوع الماضي، وجه مجلس العموم اللوم لحكومتها، وهي المرة الأولى التي يلام فيها رئيس وزراء بريطانيا بهذه الطريقة. وأجلت ماي التصويت على اتفاقية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، يوم الإثنين، معترفة بأنها ستهزم بفارق كبير.

وبعد نجاتها، تواجه ماي مهمة شاقة؛ لحشد الدعم الكافي لاتفاق الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، حيث الوثيقة القانونية المطولة التي حذرت "بروكسل" من أنها الصفقة الوحيدة المطروحة على مائدة المفاوضات.

وقال جون سبرينغفورد، نائب مدير "مركز الإصلاح الأوروبي"، وهو معهد أبحاث مقره لندن:" إن حجم التصويت ضدها إشارة واضحة على أنها لن تكون قادرة على الحصول على صفقتها من خلال البرلمان، والأكثر احتمالا، أنها حين تعرض الصفقة للتصويت، ستخسرها."

ووعدت ماي بالسماح للمشرعين باتخاذ قرار، بحلول 21 يناير/ كانون الثاني. وإذا لم يتم التوصل الى اتفاق، قد تواجه بريطانيا رحيلا فوضويا في 29 مارس/ آذار، أو يمكن إجراء استفتاء ثانٍ، أو ربما تطبيق تمديد متفق عليه بصورة متبادلة لفترة التفاوض، أو كما حذرت ماي حزبها، من عدم تنفيذ خروج لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي على الإطلاق.

وقال أحد الدبلوماسيين الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته وفقا للبروتوكول الدبلوماسي، إن "الخوف الرئيسي هو عدم وجود أغلبية في البرلمان لأي نوع من اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي".

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الحكومة اللبنانية تحظر أنشطة "حزب الله" وتكلف الجيش بحصر…
الرئيس القبرصي يكشف إستهداف إيران لقاعدة للقوات الجوية الملكية…
تأجيل الهجوم العسكري الأميركي الإسرائيلي على إيران بسبب اعتبارات…
30 قتيلاً وعشرات المصابين في لبنان وإسرائيل تعلن نيتها…
الصواريخ والمسيّرات الإيرانية تستهدف الدوحة والكويت ودبي وأبوظبي والبحرين…

اخر الاخبار

فنلندا تدعم الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية لحل قضية…
نتنياهو يؤكد قرب سقوط النظام في إيران
البحرين تصد 70 صاروخاً و59 مسيّرة إيرانية وتؤكد أن…
بريطانيا تضع خططاً لإجلاء رعاياها من منطقة الخليج "عند…

فن وموسيقى

هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…
إليسا تؤكد دعمها لدول الخليج في ظل التوترات الإقليمية…
إلهام شاهين توجة رسالة لوالدتها وتعلن موقفها من عمليات…
نيللي كريم ومسيرة فنية متفردة في تجسيد أعماق النفس…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

إصابة مبابي تثير الجدل وغموض حول حالته قبل كأس…
غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…
تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…

صحة وتغذية

دراسة تكشف أن الأرق وانقطاع النفس أثناء النوم يزيدان…
علم النفس يكشف 10 عادات مسائية تميز الأشخاص الناجحين
إسبانيا تبلّغ الصحة العالمية باشتباه انتقال فيروس إنفلونزا الخنازير…
اختبارات تساعد في الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة

الأخبار الأكثر قراءة

دمشق تعلن سقوط 11 قتيلاً و25 مصابًا بقصف لـ«قسد»…
التحالف يجدد التزامه بدعم ملاحقة المتورطين في هجوم لحج…
مقتل 11 فلسطينياً بينهم ثلاثة صحفيين في قصف إسرائيلي…
ترمب يؤكد رفض استخدام القوة في ملف غرينلاند خلال…
مصر توافق على دعوة ترمب للانضمام إلى مجلس السلام…