الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
المعارضة الجزائرية

الجزائر ـ سناء سعداوي

يشهد اجتماع البرلمان الجزائري، المقرر الثلاثاء، لتثبيت شغور منصب رئيس الجمهورية، غياب نواب كل أحزاب المعارضة، تأكيدا لرفض قياداتها تعيين رئيس «مجلس الأمة»، عبدالقادر بن صالح، رئيسا للدولة لفترة 90 يوما، والمرتقب أن يتم مباشرة بعد انتهاء الاجتماع، وذلك تطبيقا للمادة 102 من الدستور التي تتناول ترتيب السلطة في حال تنحي الرئيس أو وفاته أو إصابته بمرض خطير.

وقالت «حركة مجتمع السلم» الإسلامية، وهي أكبر أحزاب المعارضة، في بيان أمس لمناسبة نهاية اجتماع لكوادرها، إنها قررت مقاطعة جلسة البرلمان «لأن حضورنا هو تثبيت تلقائي للسيد عبدالقادر بن صالح كرئيس للدولة، وهو موقف مخالف لمطالب الشعب المعبر عنها بوضوح في الحراك الشعبي».

واعتبر الحزب أن استقالة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، في الثاني من الشهر الجاري، «نهائية بأحكام الدستور، وجلسة البرلمان ستكون شكلية وفق منطوق المادة 102 ذاتها من الدستور في حالة الاستقالة». وأوضح البيان أن «الحركة سبق لها أن بيّنت موقفها من المادة 102، باعتبارها مساراً دستورياً للحل إذا أضيفت لها الإصلاحات السياسية الضامنة لتجسيد الإرادة الشعبية، من خلال الانتخابات الحرة والنزيهة ومختلف التدابير الأخرى التي تضمن الانتقال الديمقراطي الناجح، وبشرط اكتفاء المؤسسة العسكرية بمرافقة الانتقال السياسي، واستمرار الحراك إلى غاية تجسيد الإرادة الشعبية».

وأعلن حزب «جبهة القوى الاشتراكية» (أقدم أحزاب المعارضة)، و«التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية»، و«تحالف البناء والعدالة والنهضة» (يضم ثلاثة أحزاب إسلامية)، مقاطعة اجتماع البرلمان الذي سيقتصر في النهاية على حضور نواب حزبي السلطة اللذين يمثلان الأغلبية، وهما «جبهة التحرير الوطني» التي كان يرأسها عبد العزيز بوتفليقة، و«التجمع الوطني الديمقراطي» بقيادة رئيس الوزراء المستقيل، أحمد أويحيى.

اقرأ ايضا :

المعارضة الجزائرية ترفض إجراء الانتخابات الرئاسية

ولا يشترط الدستور الجزائري توافر نصاب معين بخصوص عدد البرلمانيين، لتثبيت شغور منصب الرئاسة. واستقال بوتفليقة مطلع الشهر تحت ضغط مزدوج للحراك الشعبي والجيش، الذي وصف المجموعة التي كانت تسيّر الرئاسة بـ«العصابة»، لكنه لم يحددها بالاسم. وفي اليوم نفسه حرر «المجلس الدستوري» ما يعرف بـ«شهادة الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية»، وأرسلها إلى غرفتي البرلمان، كما ينص على ذلك الدستور.

ورفض المتظاهرون في جمعة الحراك السابعة بشدة أن يتولى بن صالح رئاسة الدولة، وأن يستمر الطيب بلعيز رئيساً لـ«المجلس الدستوري»، ونور الدين بدوي رئيساً للحكومة. وعدّ الثلاثة من «مخلفات النظام البوتفليقي». كما يواجه الوزراء الجدد صعوبات كبيرة في بدء مهامهم في الميدان، بسبب الرفض الشعبي للحكومة التي ينسبها المتظاهرون لـ«القوى غير الدستورية التي كانت متحكمة في الدولة»، وهو وصف يطلق على السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس وكبير مستشاريه سابقاً، ومجموعة من رجال الأعمال الموقوفين أو الممنوعين من السفر.

ونشر الشيخ عبدالله جاب الله، رئيس «جبهة العدالة والتنمية» الإسلامية، أمس، ورقة للخروج من المأزق السياسي، سماها «التأسيس الدستوري والقانوني للحل المستوحى من المادة السابعة من الدستور الجزائري»، التي تفيد بأن «الشعب مصدر كل سلطة». واقترح جاب الله «مرحلة انتقالية لمدة ستة أشهر يسيّرها مجلس رئاسي يضطلع بمهام الرئاسة، يتكون من ثلاثة إلى خمسة أشخاص من ذوي الأهلية العلمية والخبرة المهنية والسيرة الحميدة، وعدم المشاركة في تسيير شؤون الدولة في عهد بوتفليقة، ويحظون بالمصداقية لدى الشعب ويتبنون مطالبه، حتى يطمئن أنّهم أوفياء له وقادرون على تحقيق ما يطالب به، ومنع كل محاولات الالتفاف عليها».

وتقدّم المؤسسة العسكرية، في هذه المرحلة، حسب جاب الله، "المساعدة اللازمة للمجلس الرئاسي، حتى يتولى مهامه بعيداً عن كل إكراه أو عرقلة أو إملاء. وتباشر هيئة الرئاسة تعيين حكومة كفاءات، من الذين لم يتحملوا مسؤوليات في عهد النظام المرفوض من الشعب. وتتولى تسيير الشؤون العادية للمواطنين، وتحافظ على الأمن والاستقرار وتوفر الشروط المادية اللازمة والمناسبة للعودة إلى المسار الانتخابي».

وتوقعت وسائل إعلام وسياسيون صدور موقف من قائد الجيش الفريق أحمد قايد صالح، بخصوص احتمال إقالة «الباءات الثلاثة» (بن صالح وبلعيز وبدوي)، لمناسبة زيارته إلى «الناحية العسكرية الثانية» التي تقع بوهران، كبرى مناطق غرب البلاد. غير أن صالح لم يتحدث، ولكن أوحى بيان لوزارة الدفاع، بأنه سيخوض في هذا الموضوع اليوم، «خلال إشرافه على لقاء توجيهي يحضره كوادر وأفراد الناحية العسكرية الثانية». وفي مثل هذه الاجتماعات، التي تكررت في الأسابيع الماضية، أعلن صالح عن غالبية القرارات التي تماشت مع مطالب الحراك الشعبي.

 

قد يهمك ايضا :

"التجمّع الوطني" يُطالب أحمد أويحيى بالاستقالة فورًا مِن الأمانة العامة

مُتظاهرو الجزائر يبحثون عن "شخصية توافقية" وأنباء عن انحياز الجيش لهم

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الولايات المتحدة تعزّز وجودها العسكري قرب إيران وترجيحات بحملة…
ترامب يؤكد قدرة الولايات المتحدة على هزيمة إيران بسهولة…
حركة حماس تدعو المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات رادعة…
قرار ترامب بضرب إيران سيعتمد على تقييمات ويتكوف وكوشنر…
ترمب يلقي خطاب حالة الاتحاد وسط ضغوط سياسية واقتصادية…

اخر الاخبار

الخزانة الأميركية تعلن عقوبات جديدة على إيران تشمل ناقلات…
مسؤول يؤكد أن حزب الله لن يتدخل في حال…
الرئيس الإيراني يبدي تفاؤله قبل استئناف المحادثات مع الولايات…
رئيس الوزراء الهندي يزور إسرائيل لتعزيز التعاون التجاري والعسكري

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…
عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…
رئيسة المكسيك تقدم ضمانات كاملة لتأمين مباريات كأس العالم
رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا

صحة وتغذية

تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…
لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية

الأخبار الأكثر قراءة

الجيش السوري يمدّد فتح الممر الإنساني شمال حلب وسط…
ترمب يعلن تشكيل مجلس السلام لغزة ويؤكد دعم إدارة…
إيران تهاجم الجلسة الطارئة لمجلس الأمن التي دعت إليها…
المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الصراع في غزة…
واشنطن تخفف التصعيد تجاه إيران وسط دبلوماسية مكثفة وتحركات…