الدار البيضاء ـ جميلة عمر
بعد أسبوعين عن تفكيك خلية فاس الإرهابية، والتي زرعت الرعب والخوف بين سكان العاصمة العلمية، وبعدما تمكنت عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية، من وضع يدها على خلية جديدة تتكون من 4 شبان موالين لـ"داعش"، والتخطيط لتنفيذ اعتداءات بالعاصمة العلمية، من شأنها المس بسلامة الأشخاص والممتلكات، أحال قاضي التحقيق المكلف بقضايا مكافحة الإرهاب بملحقة محكمة الاستئناف في سلا، بإيداع 13 شخصًا، ينتمون لخلية كانت تخطط للقيام بأفعال متطرفة، السجن المحلي في سلا، وذلك بعد الاستماع إليهم في إطار الاستنطاق الابتدائي.
وأفاد مصدر قضائي، أن المتابعين الذين أحيلوا على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف في الرباط، وجهت لهم تهم "تكوين عصابة لإعداد وارتكاب أفعال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف، وحيازة أسلحة نارية وذخيرة والإشادة بأفعال تكون جريمة إرهابية، وتقديم مساعدة نقدية لمن يرتكب أفعالًا متطرفة، وعدم التبليغ عن جريمة إرهابية، وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبق، وممارسة نشاط في جمعية غير مرخص لها.
وللإشارة، فقد عاشت مدينة فاس، يوم الأربعاء الماضي، حالة استنفار أمني، وحراسة أمنية مشددة على المنازل التي يقيم بها المشتبه بهم الأربعة، بأحياء تابعة للحي الشعبي سيدي بوجيدة القريب من أسوار المدينة القديمة، وذلك قبل أن تشرع 4 فرق تابعة للمكتب المركزي للأبحاث القضائية، مع حلول الساعة السادسة من يوم الأربعاء، في اقتحام منازل المشتبه بهم الأربعة وتوقيفهم.
ووفقًا للمعلومات الأولية، فإن عناصر هذه الخلية والذين تتراوح أعمارهم ما بين 20 و30 عامًا، أغلبهم سلفيون لم يسبق لهم أن اعتقلوا في ملفات الإرهاب، حيث كشفت مصادر مطلعة، بأن العقل المدبر لهذه الخلية الجديدة في فاس، والذي تم توقيفه بجنان الإدريسي التابع لمقاطعة جنان الورد، كان موضوع مذكرة بحث وطنية، إلا أنه اختفى عن الأنظار قبل أن تتوصل الأجهزة الأمنية بمعلومة، تفيد عودته إلى فاس، حيث باغتته عناصر الأمن بمنزله.
أما بقية عناصر الخلية، فقد أفادت المصادر نفسها بأن مساعد العقل المدبر للخلية الجديدة بفاس، جرى توقيفه بمنزله غير بعيد عن مقر إقامة زعيم الخلية، بجنان ضراضر، وهو بائع جائل يبيع الأعاصير على متن عربة، فيما جرى اعتقال العنصر الثالث بالخلية بجنان العلمي، والرابع بدرب التويزي، وهو بائع جائل في عقده الثاني يبيع البيض على متن عربة.