الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
شكيب بنموسى وزير الداخلية السابق

الرباط -المغرب اليوم

“أزمة ثقة يعيشها المغرب، لا تقتصر على “المواطنين العاديين في المناطق المعزولة بل يعبر عنها حتى مسؤولون، ويتحدث عنها تقرير اللجنة التي كلفها الملك محمد السادس بصياغة نموذج تنموي جديد”، وفق رئيس اللجنة شكيب بنموسى.جاء هذا في لقاء ل شكيب بنموسى مع “رابطة الجمعيات الجهوية بالمغرب”، أمس السبت بمقر جمعية رباط الفتح بالرباط، قال فيه رئيس اللجنة الذي سبق أن شغل منصب وزير الداخلية، وكان سفيرا للمغرب بفرنسا، إن هناك “إحساسا بتقاطب مجتمعي”، وعدم فهم للفرق “بين الوعود وما يُرَى على أرض الواقع”.وأضاف بنموسى قائلا: “بعض المواطنين يرون أن هناك مغربيْن ومجتمعَيْن وعالميْن حتى داخل المدينة نفسها وخارج تقسيم المغرب النافع والمغرب غير النافع، في الخدمات العمومية، والصحة، والتعليم، والنقل، ومستوى العيش، والقدرة الشرائية…”.

وتابع بأنه “رغم الجهود المبذولة، فإن هناك إحساسا بأن الأوضاع في تراجع لا في تقدم، رغم أن الناتج الداخلي الخام قد تطور في السنوات الأخيرة”، وهو ما فسره بوجود إشكال بين “الرؤية” و”السياسة العمومية”، و”التفضيل الاقتصادي لقطاعات دون أخرى”، مما خلق “قطاعات محمية”؛ الأمر الذي لا يمكّن داخلها “من ولوج فاعلين جدد”، ويطرح “مشاكل قلة الإبداع، وعدم الحاجة للاستثمار في التغيير”.وأبرز رئيس اللجنة التي صاغت تقرير “النموذج التنموي” وجود قوانين في المغرب “لا علاقة لها بالواقع تماما”، وفسر قرار “الهجرة” أو “المخاطر الأكبر” التي يقدم عليها مُواطِنون، بـ”عدم معرفة ما لك وما عليك قانونا” و”ما ستستفيد من القانون”.

وتكرر في لقاء بنموسى الحديث عن ضرورة “تغيير الذهنية أو العقلية التي نُسَيِّر بها هذا الإصلاح”؛ فلا يمكن لتجريب المقاربات وتقييمها أن يتم في قطاع التعليم أو الصحة، مثلا، فقط من الرباط، فتقارَن مدرسة بالعاصمة مع مدرسة بتاونات أو آيت بوكماز، وهو ما يتطلب “إشراك الفاعلين، والتوعية، وأخذ الوضع الاقتصادي للأطر بعين الاعتبار، مع إطار للتقييم ووصف بنموسى صياغة نموذج تنموي للمملكة بـ”التمرين”، قائلا إن دولا قليلة خاضت مثل هذا التمرين، و”من حسن الحظ أن هذا المشروع أُطلِق على أعلى المستويات في الدولة”، وهو في آخر المطاف “ليس تقرير لجنة، بل يتعلق بكيف يقدم المغاربة أنفسهم وما الحلول التي يرونها لمشاكلهم”.

وأمام الحاضرين في اللقاء الذين مثلوا جمعيات من مختلف أنحاء المملكة، نفى رئيس لجنة النموذج التنموي عن تقريرها الصادر شهر يونيو الماضي صفة “القداسة”، مسجلا أنه “تقرير مفتوح للنقاش” وليس “دستورا” أو “قانونا إطارا”، مشددا على أنه “لم يعرف أي رقابة”، مع استحضار أن “ما سمعناه من الناس (في جلسات جمعت اللجنة بمسؤولين وفاعلين مدنيين ومواطنين…) أمور جد معقولة”.

وجوابا عن سؤال “تنزيل التقرير”، قال بنموسى إن اللجنة لو “حددت خارطة طريق”، مع استحضار عدم إمكانية ذلك نظرا لإكراه الوقت والطاقات وغيرها، “لكم أن تتصوروا النقاش الذي كان سيلي ذلك”. ثم زاد: “كان سيطرح كذلك سؤال الشرعية وموقع الفاعلين الآخرين ونحن قريبون من الانتخابات، التي هي الوقت الشرعي للتباري الديمقراطي بين البرامج، كما أن ذلك كان سيكون معارضا لفلسفة هذا النموذج”.

وذكر رئيس اللجنة أن ما تقترحه عبر تقريرها، “التزام الفاعلين أمام الملك والأمة (La nation)، التزاما أخلاقيا وسياسيا، لا قانونيا، بهذه السيرورة، مع بقاء النموذج مفتوحا للجميع، يمكن أن يندرج فيه كل من يريدون ذلك؛ فهو نموذج ديمقراطي قوي لأن الانخراط القوي فيه يمكن أن يكون مؤسسا لمسار جديد للبلد”.

وأورد المتحدث أن الفرق بين هذا التقرير وسابقيه هو عمله “بطريقة مختلفة في منهجه ومضمونه”، وتركيزه على سؤال “الكيف”، علما أنه يريد أن تكون في المغرب “دولة قوية ومجتمع قوي”؛ وهي خلاصة تنتمي إلى “الحمض النووي للمغرب، الذي عبر تاريخه كانت توجد سلطة مركزية، لكن العمل كان غير ممركز بطريقة كبيرة. هو أمر في جيناتنا؛ فالأمور كانت تتمّ عبر الجْماعة لا عن طريق السلطة المركزية أو الخواص”. وهو ما يفسر، وفق بنموسى، دعوة التقرير إلى أن “يأخذ المجتمع المدني مجالا أكبر”، مع “تقويته والاتجاه بعمله نحو الاحترافية، حيث توجد اليوم منظمات مدنية دولية أقوى من دول”.

وقدم بنموسى مثالا بدور الشباب التي لا يجب تدبيرها من طرف “موظفين” ولا أن تتم بارتباط مركزيّ مع الرباط، بل باعتبار الواقع المحلي من طرف “من يستوعبونه”، لتكون المنتجات والخدمات موائمة لـ”سياقه”، بطريقة “تعاقدية”.وسجل بنموسى أن “مغرب 2035” الذي يتطلع إليه التقرير، يجب أن يكون “المواطن في قلبه كهدف وحامل، ولا يجب أن يكون النموذج اقتصاديا فقط، بل يجب معالجة مختلف المواضيع بطريقة متزامنة”، وهو أمر “لا يمكن تحقيقه إلا بمجهود معتبر من جميع المتدخلين، وهو ما يدعو إلى العمل المشترك” علما أن “الطريق صعب”، كما أجمل رئيس لجنة النموذج التنموي بالقول إن خلاصات التقرير “لا تعالج شيئا، بل تعطي رؤية”، والأجرأة “لن تأتي من الأعلى، من السماء، بل من الجميع”.

قد يهمك ايضا:

بنموسى يدرس مستقبل المرحلة المقبلة مع الأحزاب المغربية

بنموسى يؤكد أن “المغرب لديه إمكانات واعدة تسمح بتحقيق طموح قوي”

 

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترمب يشيد بالشرع بالتزامن مع تحذيرات أمنية عقب إعلان…
غضب عربي وإسلامي واسع عقب تصريحات هاكابي بشأن "أحقية…
أرض الصومال تعرض امتيازات معدنية وقواعد عسكرية على الولايات…
اعتقال شقيق الملك تشارلز الثالث يضع الملكية البريطانية أمام…
ترامب يتساءل عن سبب عدم استجابة إيران للضغوط الأميركية…

اخر الاخبار

طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي
فيضان القصر الكبير يكشف ضعف تدبير النفايات في الظروف…
قائد الجيش الإيراني يُعلن أن بلاده تواجه حرباً مركّبة…
العراق يوضح موقفه بشأن الخرائط البحرية مع البحرين ويؤكد…

فن وموسيقى

هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…

أخبار النجوم

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
حسن الرداد يغيب عن دراما رمضان 2026 ويقدم مسلسلًا…
محمد عبده يعتمد أسلوباً مختلفاً في حفلاته المقبلة
ياسر جلال يكشف آليات التوفيق بين مجلس الشيوخ والفن…

رياضة

رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا
كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…
كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين
مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع

صحة وتغذية

دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية
مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
تحذير خطير أدوية إنقاص الوزن قد تسبب فقدان البصر
اكتشاف طريقة واعدة لإبطاء سرطان القولون وزيادة فرص النجاة

الأخبار الأكثر قراءة

ويتكوف يعلن بدء المرحلة الثانية من وقف النار وتشكيل…
اسود الاطلس يتفوقون على نيجيريا بالترجيحية ويعبرون لنهائي كأس…
الولايات المتحدة تعلن بدء المرحلة الثانية من خطة غزة
القوات المغربية تدخل عصر الردع الجوي الاستباقي بصواريخ امريكية…
مجلس النواب المغربي يُصادق على مشروع المسطرة المدنية بعد…