الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران في الأراضي السورية

بيروت ـ فادي سماحه

يترقب لبنان تداعيات المواجهة المحتملة بين إيران وإسرائيل، بعد خروج الولايات المتحدة الأميركية من الاتفاق النووي، والتصعيد الإسرائيلي في سورية، والذي كان آخره الضربات التي استهدفت مواقع عسكرية، قال ناشطون سوريون إنها قوافل إيرانية، ليل الثلاثاء.

وتزامَن الترقب مع حالات استنفار إسرائيلية على الحدود الشمالية، بدا أنها مرتبطة بتوقعات إسرائيلية بأن يكون الرد الإيراني على ضربة مطار الـ"تي فور"، الشهر الماضي، بعد الانتخابات اللبنانية، فيما رأى خبراء أن إسرائيل ملتزمة بتنفيذ استراتيجياتها "معركة ضمن حروب"، أي الردود المحدودة من غير أن يتدهور الوضع إلى حرب شاملة.

ورأى مدير معهد الشرق الأوسط للشؤون الإستراتيجية الدكتور سامي نادر، أن "تحييد لبنان في أي حرب يمكن أن تقع، غير ممكن"، لافتًا إلى أن "نتائج الانتخابات كرّست نفوذ (حزب الله)، ومن الطبيعي أن تمتد الحرب إلى لبنان على ضوء ربط الحزب بين الجبهتين اللبنانية والسورية، وعلاقة الحزب بإيران"، وأضاف "انطلاقًا من أن المواجهة ستكون شاملة، فإن لبنان سيكون ضمن أتون المعركة، بالنظر إلى أن بيئة الحزب وحاضنته هي لبنانية، وسيمثل ذلك خاصرة رخوة، سيدفع ثمنها لبنان ككل"، كما لفت إلى أن تداعيات المعركة الشاملة على لبنان "ستكون أقصى مما كانت عليه في حرب 2006"، أكد أن "مخاطر الضربة المحتملة هي اقتصادية، لأن الاقتصاد اللبناني وصل إلى مرحلة دقيقة والوضع المالي والاقتصادي لا يحمل خضات كبيرة، وهو أمر تدركه إسرائيل، فهي بذلك قادرة على الاستثمار في نقطة الضعف تلك لتنفيذ ضغط على الداخل اللبناني يضغط بدوره على "حزب الله".

ورأى نادر أن شبكة الأمان الأوروبية التي يحاول الأوروبيون إيجادها للبنان، "لها حدودها"، موضحًا أنه في الشأن السياسي "لا يستطيعون أن ينفذوا الكثير من إجراءات الحماية إذا كانت المواجهة شاملة"، لافتًا إلى أنه في الأصل "هم رهائن الألوية الأوروبية العاملة ضمن قوات حفظ السلام العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)".

ويراهن اللبنانيون على دور أوروبي لتجنيب لبنان الصراع المباشر مع إسرائيل، في حال امتدت أي حرب محتملة بين إسرائيل وإيران إلى لبنان، علمًا أن روما كانت استضافت مؤتمرًا في شهر مارس (آذار) الماضي، لتمكين الجيش والقوى الأمنية اللبنانية، وطالب المؤتمر بتعزيز وجود الجيش اللبناني على الحدود الجنوبية.

ومن جانبه، قال أستاذ القانون الدولي في جامعة "باريس الجنوب" الدكتور خطار أبو دياب، إن تحييد لبنان عن أي مواجهة مباشرة "ليس معروفًا حتى الآن"، مشيرًا إلى أن الأوروبيين "سيبذلون جهدًا بالاجتماع مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، هذا الأسبوع، كما بالاجتماع بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والروسي فلاديمير بوتين لمنع أي مواجهة محتملة"، مشيرًا إلى أن "الأوساط الأوروبية تخشى عدم القدرة على احتواء مواجهة آتية لن تبقى في سورية، بل ستتمدد حكما إلى لبنان"، وتابع "لطالما كان لبنان في دائرة الاختبار الإيراني - الإسرائيلي، وهو ما اتضح منذ حرب 2006 حتى اليوم، غير الامتداد الاستراتيجي بين لبنان وسورية والوجود الإيراني المباشر في سورية، سيجعل امتداد النزاع حتميًا"، لكنه لفت في الوقت نفسه، إلى أنه "بوجود تداعيات لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب أو من دونه، لبنان موجود في فك الكماشة".

وعن تقديراته بمواجهة في سورية، رأى أبو دياب أن الأمر "سيتوقف على إمكانية المساومة بين نتنياهو وبوتين"، بالاستناد إلى اتفاق خفض التصعيد الذي تم التوصل إليه في يوليو (تموز) 2017، والوجود الإيراني في سورية، وواصل "إذا لم تكن هناك ضمانات لمنع الوجود الإيراني في الجنوب السوري، فإن ذلك من الممكن أن تنتج عنه مواجهة إسرائيلية - إيرانية في سورية"، غير أن الحديث عن ربط عسكري بين الاتفاق النووي والوضع في المنطقة "يحتاج إلى تدقيق ومراجعة زمنية"، بحسب ما رأى الباحث اللبناني في الشؤون الإستراتيجية علي شهاب، معربًا عن اعتقاده أن "جغرافيا الصراع حاليًا تتركز في سورية، وليس هناك مصلحة أو حاجة لدى أي من الأطراف بتوسيع نطاقها"، حيث يستند إلى إستراتيجية إسرائيل المعروفة باسم "معركة ضمن حروب"، وهي إستراتيجية بدأت مع الحرب السورية، حيث كان على إسرائيل البحث عن حل تستطيع من خلاله "المناورة تحت سقف الحرب"، خصوصًا في ظل خشيتها من وصول "أسلحة كاسرة لتوازن الردع إلى (حزب الله)"، من غير أن تتدحرج الضربات إلى حرب شاملة.

وقال شهاب "لا تزال إسرائيل ملتزمة بنظرية (معركة بين الحروب)، لكن اللافت في العام الماضي، أن حركة سلاح الجو الإسرائيلي تشي بأن هناك تفكيرًا بتطبيق النظرية على الأراضي اللبنانية. وإذ لفت إلى أن الإشكالية في استمرار إسرائيل في اعتناق هذه العقيدة تتمثل في مستوى الرد عليها، كما حصل أخيرًا عند تفعيل أنظمة الدفاع الجوي السورية"، وتابع أن "الجبهة الداخلية الإسرائيلية غير مستعدة بعد للحرب عند كل مفصل أو غارة إسرائيلية في الأراضي السورية"، وأضاف "تكاد التقديرات الإسرائيلية تتقاطع في أن أي حرب مقبلة ستكون (متدحرجة)، لتجد تل أبيب نفسها وسط حرب شاملة"، متابعا "في هذه المرحلة هناك عنوان رئيسي تقول إسرائيل إنها لن تسمح به، ويتعلق بـ(وجود قاعدة إيرانية في فنائها الخلفي)"، وإذ جزم بأنه "لا يمكن لإسرائيل أن تتصرف بمفردها إزاء إيران"، فإن التوقعات باندلاع الحرب "يتطلب دراسة ما يجول في عقول حلفائها".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترامب يؤكد قدرة الولايات المتحدة على هزيمة إيران بسهولة…
حركة حماس تدعو المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات رادعة…
قرار ترامب بضرب إيران سيعتمد على تقييمات ويتكوف وكوشنر…
ترمب يلقي خطاب حالة الاتحاد وسط ضغوط سياسية واقتصادية…
ترامب يتوعَد طهران بيوم سيئ إذا لم يتم التوصل…

اخر الاخبار

المغرب يؤكد من جنيف أن آليات حقوق الإنسان خيار…
عزيز رباح ينفي وجود مفاوضات انتخابية مع حزب الاستقلال…
نيوزيلندا تلمّح لدعم استبعاد الأمير أندرو من ترتيب ولاية…
وزير الخارجية الإسباني يؤكد متانة العلاقات بين إسبانيا والمغرب

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

رئيسة المكسيك تقدم ضمانات كاملة لتأمين مباريات كأس العالم
رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا
كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…
كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين

صحة وتغذية

تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…
لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية

الأخبار الأكثر قراءة

الجيش السوري يمدّد فتح الممر الإنساني شمال حلب وسط…
ترمب يعلن تشكيل مجلس السلام لغزة ويؤكد دعم إدارة…
إيران تهاجم الجلسة الطارئة لمجلس الأمن التي دعت إليها…
المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الصراع في غزة…
واشنطن تخفف التصعيد تجاه إيران وسط دبلوماسية مكثفة وتحركات…